المعارضة السورية تبدأ الزحف إلى «المخابرات الجوية»

كتب: محمد الليثى، ووكالات

المعارضة السورية تبدأ الزحف إلى «المخابرات الجوية»

المعارضة السورية تبدأ الزحف إلى «المخابرات الجوية»

أعلنت الفصائل المقاتلة فى مدينة حلب عن بدء عملية عسكرية جديدة تنطلق من محور جمعية الزهراء بهدف السيطرة على المخابرات الجوية، وكتيبة الزهراء المدفعية، حيث بدأ العمل الميدانى بتفجير بسيارة مفخخة مسيّرة عن بُعد، استهدفت مواقع قوات النظام فى جمعية الزهراء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. {left_qoute_1}

ونجحت فصائل المعارضة، بعد وقت وجيز على إعلان بدء هجمات جديدة فى إطار معركة السيطرة على مدينة حلب بأسرها، فى تحقيق تقدم نوعى تمثل بإسقاط أكبر «معاقل النظام فى الريف الجنوبى»، أمس الأول.

وقالت مصادر مقربة من المعارضة لشبكة «سكاى نيوز عربية» إن الفصائل سيطرت على «معمل الأسمنت» أحد أكبر مواقع النظام السورى على أطراف مدينة حلب من جهة الجنوب، بعد مواجهات وُصفت بالضارية. وبعد أن نجحت فى فك الحصار عن مناطقها، صعدت الفصائل من هجماتها الرامية للسيطرة على حلب، المقسمة بين النظام الذى يسيطر على غربها، والمعارضة التى تنتشر فى الأحياء الشرقية من المدينة.

وتوحدت فصائل عدة من المعارضة فى معركة فك الحصار عن الأحياء الشرقية والتمدد إلى القطاع الغربى، وذلك فى مواجهة القوات النظامية والميليشيات الإيرانية والعراقية والأفغانية واللبنانية الموالية لدمشق، وفى معركة السيطرة على معمل الأسمنت جنوبى المدينة التى كانت تعد عاصمة سوريا الاقتصادية، أكدت مصادر ميدانية «مقتل 3 عناصر لميليشيات حزب الله اللبنانية، بينهم قيادى عسكرى وعشرات العناصر من قوات النظام». وقال ناشطون سوريون معارضون إن اندفاعة لتحالف مجموعات معارضة ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة لفتح جبهة جديدة مع القوات الحكومية فى حلب قد فشلت، وأوضح الناشطون، أمس، أن مسلحى المعارضة والمتشددين تراجعوا من المواقع التى سبق أن سيطروا عليها بالقرب من معمل الأسمنت الواقع عند مشارف جنوب غربى المدينة، أمس، وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 35 مقاتلاً من المعارضة قُتلوا فى المعركة.

من جانبها، استكملت قوات «البيشمركة» الكردية العملية العسكرية التى بدأت أمس لتحرير 11 قرية من قبضة «داعش»، بمحورى الخازر والكوير شرق محافظة نينوى شمالى العراق، وسيطرت على منطقة محور الكوير والطرق المؤدية إلى مدينة الموصل ووصلت إلى منطقة «جسر الكوير». وأشارت مصادر كردية إلى ارتفاع قتلى داعش إلى 150 مسلحاً خلال العمليات العسكرية التى جرت أمس الأول وأمس، وقدرت قتلى البيشمركة بنحو 13 مقاتلاً وإصابة عدد آخر، ولم يصدر إحصاء رسمى بعدد ضحايا البيشمركة. وتمكنت البيشمركة، أمس، من السيطرة على قرى أبزخ وقرقشة وتل حميد والتآخى وكنشى الصغيرة وشنف وسطيح وحميرة والعامرية، كما تمكنت، أمس، من السيطرة على قريتين أخريين هى الحاصودية وكنهشة الكبيرة، وحققت العملية العسكرية هدفها والتى أشرف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزانى على تنفيذها لإبعاد خطر «داعش» عن الكوير وإقليم كردستان.

فى سياق آخر، ذكرت صحيفة «ذى تايمز» البريطانية أن أكثر من ثلث طلبات اللجوء التى تم وضعها لدى سلطات البلاد، قدمها مهاجرون غير نظاميين، أو أشخاص تجاوزوا المدة الممنوحة لهم فى تأشيرات الدخول، فيما يفترض أن يمنح اللجوء لأشخاص معرضين للخطر ببلدانهم الأصلية، وبحسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية، فإن عشرات الآلاف من المقيمين غير القانونيين فى بريطانيا طلبوا اللجوء عقب اعتقالهم من ضباط الهجرة فى جهاز الشرطة. وفى الوقت نفسه، يصرّ المبعوث الدولى إلى سوريا، ستافان دى ميستورا، على عقد جولة جديدة من المفاوضات بنهاية أغسطس، فى مسعى للوصول إلى حل سياسى ينهى الحرب، فى وقت عززت فيه المعارضة السورية المسلحة مكاسبها على الأرض، مما يعطيها زخماً أكبر فى أى مسعى تفاوضى، فيما دعا وزيرا خارجية روسيا وألمانيا لضرورة فتح ممر دائم للمساعدات الإنسانية إلى حلب.

 


مواضيع متعلقة