«حواس»: الآثار كانت تخرج في عهد «عبدالناصر والسادات» على شكل هدايا

كتب: عادل الدرجلي

«حواس»: الآثار كانت تخرج في عهد «عبدالناصر والسادات» على شكل هدايا

«حواس»: الآثار كانت تخرج في عهد «عبدالناصر والسادات» على شكل هدايا

أكد الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، أن 25 يناير لم تكن ثورة، لأن الثورات لا بد أن يكون لها منهج، وهو ما لم نره خلال إرهاصات تلك الثورة وتداعياتها.وقال في حواره لـ«الوطن» إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وفر كل مقومات عودة السياحة إلى معدلاتها الطبيعية، ومن الضروري أن نعلم أن من سيعيد السياحة إلى مصر هم المصريون أنفسهم وليس الشركات التي تروج للمنتج السياحي المصري.وبسؤاله: «هل كانت الآثار تُهرب في عصر مبارك.. وهل كان يرسل آثاراً كهدايا لبعض الشخصيات؟»، أجاب: عصر «مبارك» هو العصر الوحيد الذي لم تخرج في عهده قطعة أثرية واحدة مهداة لأي شخص في العالم.وأضاف: الرئيسان جمال عبدالناصر، وأنور السادات، كانا يقومان بإهداء قطع أثرية لبعض الشخصيات، أما «مبارك» فلم يفعل، بل في عهده كان هناك نهضة أثرية، فقد تم افتتاح مناطق أثرية، وبناء متاحف وتطوير الآثار، وكان هناك نهضة في عودة الآثار المسروقة، فقد أعدنا 6 آلاف قطعة أثرية، وكلمة للحق أروى هذه الرواية، فقد أوقفت «بعثة اللوفر» عن العمل في مصر، فاتصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بالرئيس مبارك، وقال له يوجد لديكم شخص اسمه زاهي حواس قام بمنع بعثة اللوفر من العمل في مصر ونحن لا نقبل هذا، فاتصل بي الرئيس مبارك وقال لي ما قاله «ساركوزي» وسألني هل ما يقوله صحيح، فقلت له إنه صحيح يا فندم فهل لدى حضرتك الوقت لكى تسمع القصة، فقال لي اتفضل، فقلت له إن هناك أربع قطع أثرية تمت سرقتها من مقبرة والحرامي باع القطع لمتحف اللوفر، واللوفر اشتراهم وهو يعلم أنها مسروقة، وعندما علمت بهذا أعطيتهم مهلة 6 أشهر لإعادة هذه القطع، ثم أعطيتهم 6 أشهر أخرى، ولكنهم لم يعيدوا القطع الأثرية، وكان لهم بعثة جاءت للعمل في سقارة، فقلت لهم لا لن تعملوا هنا، فكان رد مبارك «تمام، ما فعلته صح»، وأنا أقول شهادة حق، فإنني لم أكن وزيراً في عهده، ومن كان له صلة مباشرة به هو الوزير فاروق حسني، وأنا كان لي صلة مباشرة بالسيدة سوزان مبارك، وما فعلته هذه السيدة لمصر كثير، فقررت إنشاء متحف الطفل وتطوير العشوائيات وغيرها الكثير من الخدمات، وأنا ليس لي علاقة بالسياسة «فأنا راجل بتاع آثار»، وأتحدث من خلال رؤيتي للآثار كأثري.عن كيف كانت تخرج الآثار في عهد الرئيسين عبدالناصر والسادات كهدايا؟، قال: كانت تخرج بقرار جمهوري، ورئاسة الجمهورية كانت تتصل بوزير الثقافة، وتبلغه أننا نريد إرسال قطعة لفلان مثلاً «هنري كيسنجر وجيمي كارتر»، وأنا زرت متحف «كارتر» ووجدت فيه قطعة أثرية مصرية مهداة إليه، وكانت الإجراءات المتبعة وقتها أن يتم اتصال الرئاسة بوزير الثقافة الذي يبلغ بدوره رئيس المجلس الأعلى للآثار، فينعقد مجلس إدارته ويوافق ويختار القطعة وترفع من السجلات وتوافق عليها اللجنة الدائمة، ويصدر بها قرار جمهوري بإهدائها لفلان، ويجب أن أؤكد أن كل ما قيل بعد الثورة بخصوص سرقة الآثار كذب، وشائعات لا أساس لها من الصحة.


مواضيع متعلقة