مصر وقبرص تبحثان التعاون فى استخراج «الغاز» وتنشيط السياحة وزراعة الزيتون فى سيناء

كتب: أحمد غنيم وأكرم سامى ومروة عبدالله

مصر وقبرص تبحثان التعاون فى استخراج «الغاز» وتنشيط السياحة وزراعة الزيتون فى سيناء

مصر وقبرص تبحثان التعاون فى استخراج «الغاز» وتنشيط السياحة وزراعة الزيتون فى سيناء

التقى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أمس، إيوانس كاسوليدس، وزير خارجية قبرص، وذلك بحضور سامح شكرى، وزير الخارجية، وسفير قبرص بالقاهرة. {left_qoute_1}

وخلال اللقاء، أشار رئيس الوزراء إلى عمق العلاقات المصرية - القبرصية، مؤكداً التطور الإيجابى الكبير التى شهدته مؤخراً من خلال تعزيز أوجه التعاون المشتركة بين البلدين فى مختلف المجالات، مشيداً بالدور القبرصى الداعم لمصر على الساحة الدولية، مؤكداً موقف مصر الثابت والداعم لحل القضية القبرصية حلاً عادلاً وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشيراً إلى الاستعدادات الجارية لعقد القمة الثلاثية المصرية القبرصية اليونانية بالقاهرة خلال العام الحالى، وهو ما يأتى تجسيداً لتطور آليات التعاون الثلاثى المشترك.

وقال السفير حسام القاويش، المتحدث الرسمى باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن رئيس الوزراء أكد أهمية دعم وتعزيز أوجه التعاون المشترك فى مختلف المجالات، خصوصاً فى مجالى الطاقة والاستكشافات لاستخراج الغاز الطبيعى فى كل من البلدين، حيث يشهدان تطويراً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، وهو ما سيُسهم فى فتح المجال أمام المزيد من التعاون فى هذا القطاع، وفى هذا الصدد تمت الإشارة إلى الزيارة المرتقبة لوزير البترول المصرى إلى قبرص، لبحث تعزيز التعاون فى هذا المجال.

وأضاف «القاويش» أنه تم خلال اللقاء استعراض عدد من المشروعات المشتركة فى إطار التعاون مع الجانب القبرصى، شملت إقامة زراعات لأشجار الزيتون فى سيناء، ومزارع سمكية على السواحل المصرية، فضلاً عن العمل على تنشيط سياحة اليخوت وتسيير الرحلات والبرامج السياحية المشتركة بين البلدين. من جانبه، أشار وزير خارجية قبرص إلى ما تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين من تقدم فى مختلف مجالات التعاون، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز ودعم أواصر تلك العلاقات المتينة التى تربط بين البلدين الصديقين، متطلعاً إلى المضى فى تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، خصوصاً فى مجال الطاقة واكتشافات الغاز للاستفادة من الإمكانات المصرية الكبيرة فى هذا القطاع، فضلاً عن دراسة إمكانية الربط الكهربى بين أفريقيا وأوروبا عبر كل من مصر وقبرص، كما أشار إلى أهمية التعاون المشترك فى قطاع السياحة والاستفادة من الموانئ البحرية للبلدين، مما يُسهم فى زيادة عدد الرحلات وحركة السياحة المتبادَلة.

وفى ما يتعلق بصرف المستحقات التأمينية للعاملين المصريين السابقين بقبرص، أكد وزير الخارجية القبرصى تخصيص مبلغ إضافى خلال العام الحالى لسداد تلك المستحقات، وذلك بعد الانتهاء من برمجة النُّظم الخاصة بالمستحقات التأمينية لديهم، بما يُسهم فى سرعة تحديدها وتحويلها إلى مستحقيها. كما التقى السفير سامح شكرى، وزير الخارجية، بنظيره القبرصى، وعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً، وقال «شكرى» إن ما صدر عن وزارة الخارجية البريطانية فى الفترة الأخيرة بشأن استعداد بريطانيا لاستقبال طلبات اللجوء من عناصر تنظيم الإخوان يفتقر إلى المعلومات الصحيحة، واعتمد على التقارير المغلوطة، ونحن نقوم بشكل دورى، وبشكل كثيف، بإطلاع الشركاء الدوليين على ما يتم اقترافه من قِبَل تنظيم الإخوان الإرهابى، من أعمال إرهابية تُهدّد الأمن القومى والشعب المصرى.

وأوضح «شكرى» خلال المؤتمر، أن ما صدر من وزارة الداخلية البريطانية تضمّن إشارات لا نعتبرها إيجابية، وتفترض أموراً ليس لها أساس، بأن هناك قدراً من الاستهداف من قِبَل السلطة القضائية المصرية ضد الإخوان، لكن فى الحقيقة الأمر لا يمس الواقع بصلة، وإنما تعتمد على افتراض وهمى، مشيراً إلى أن المحاكمات الخاصة بالإخوان تسير بعدالة، ودون أى تدخُّل سياسى. وأكد وزير الخارجية سامح شكرى، أن مصر من الممكن أن تثير المخالفات التى ترتكبها بريطانيا تجاه قضايا اللاجئين، لكن مصر لا تتعامل بالمثل مع بريطانيا، وسوف تستمر فى إبداء رأيها حول الموضوع دون تضخيم الأمور.

وفى ما يخص الوضع فى ليبيا، والاجتماعات التى استضافتها القاهرة مؤخراً، قال «شكرى» إن مصر تولى اهتماماً بالغاً بليبيا، وإن مصلحة مصر الاهتمام بذلك، حيث تسعى مصر إلى تفعيل جميع بنود اتفاق الصخيرات السياسى منذ 8 أشهر، وأن مصر استضافت اجتماعات بين الأطراف الليبية مؤخراً من أجل دعم جميع الأطراف وتوحيد الجهود الخاصة بمحاربة الإرهاب ومساندة الجيش الوطنى فى القيام بدوره، مشيراً إلى أن مصر تسعى لإزالة العقبات السياسية بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطنى فى أقرب وقت ممكن.

وشدّد «شكرى» على أهمية التعاون الأمنى بين مصر وقبرص فى مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ومواجهة التحديات أيضاً.

وقال وزير خارجية قبرص إيوانس كاسوليدس، إن زيارته إلى القاهرة كانت مثمرة للغاية وتعمل على الترتيب للقمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، التى من المقرر أن تُعقد فى نيقوسيا فى أكتوبر المقبل، وذلك من أجل التعاون الثلاثى فى مجالات الطاقة والمجالات الأخرى المختلفة.

وأضاف الوزير القبرصى، أن مصر تُعد طرفاً أساسياً ورئيسياً فى المنطقة لمحاربة الإرهاب فى المنطقة، وأنه تم تأكيد مساندة مصر داخل الاتحاد الأوروبى، وأن مصر ستظل شريكاً يمكن الاعتماد عليه فى استقرار المنطقة ككل. وفى ما يخص تسليم المتهم المصرى باختطاف الطائرة المصرية، التى هبطت فى مطار لارنكا، قال وزير خارجية قبرص إنه لا يوجد سبب سياسى لتسليم المتهم باختطاف الطائرة المصرية، وإن هناك إجراءات تسير وفق قانون قبرص والاتحاد الأوروبى، مردفاً: «القضية فى المحكمة الآن، ومن المتوقع أن تستكمل المحكمة إجراءاتها هذا الشهر، ونتوقع صدور قرار أيضاً بشأن المتهم فى منتصف سبتمبر المقبل».

وشدّد وزير خارجية قبرص على أنه لا يمكن التخلى عن مصر، التى تواجه تحديات فى الوقت الراهن، خصوصاً فى محاربة الإرهاب، وسيتم دعمها داخل الاتحاد الأوروبى.

 


مواضيع متعلقة