«الجنسية مقابل الفلوس» يفجر أزمة بين البرلمان والأحزاب

كتب: هبة أمين ومحمد حامد

«الجنسية مقابل الفلوس» يفجر أزمة بين البرلمان والأحزاب

«الجنسية مقابل الفلوس» يفجر أزمة بين البرلمان والأحزاب

تسبب قرار الحكومة بإحالة مشروع بتعديل أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بمصر، والقانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، إلى قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فى إحداث حالة من الانقسام، بين أعضاء بالبرلمان، وقيادات الأحزاب، ففى الوقت الذى تقدم فيه عدد من النواب بطلبات إحاطة لاستدعاء رئيس الوزراء، لشرح ملابسات القرار لما يمثله من خطورة على الأمن القومى، أكد بعض مسئولى الأحزاب، إن هذا التعديل يوفر مناخاً جيداً للاستثمار. {left_qoute_1}

وقال النائب مصطفى بكرى، إن حضور رئيس الوزراء «تحت القبة»، ضرورى للرد على كل التساؤلات المتعلقة بالمخاطر المترتبة على منح الجنسية المصرية للأجانب، مقابل أموال مودعة فى البنوك، دون مراعاة خطورة ذلك على الأمن القومى للبلد. وأضاف «بكرى»، فى طلب الإحاطة الذى تقدم به، أمس، أن الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد والحاجة إلى الاستثمارات، لا يجب أن تكون مدعاة للتخلى عن مقتضيات وثوابت الأمن القومى، خاصة أن الاستثمار بالوكالة أصبح شائعاً فى العالم لتحقيق أهداف سياسية معادية.

وحذر من أن تلك التعديلات، تحمل توجهاً سياسياً مرفوضاً، وتحوى إجراءات من شأنها إحداث حالة من عدم الاستقرار فى بلادنا، مشيراً إلى أنه إذا كان مجلس النواب، هو المسئول عن التشريع وله الحق فى إبداء رأيه فى تعديلات القانون، إلا أن هناك مخاوف من تلك الإجراءات، التى قد تسبق صدوره، ويتوجب معها سؤال الحكومة. وقال النائب تامر عبدالقادر، إذا كان القرار له علاقة برؤية الحكومة، لمواجهة الأزمة الاقتصادية «تبقى كارثة»، مشدداً على ضرورة استدعاء رئيس الوزراء والمجموعة الاقتصادية إلى جلسة خاصة، لشرح سياستهم المالية، مضيفاً لـ«الوطن»، أنه آن الأوان لمعرفة سياسة الحكومة ورؤيتها لمعالجة الأزمة، خاصة أن التعديلات المقترحة، سلاح ذو حدين، قد تكون مفيدة للدولة وتدر عملة صعبة، ولكنها فى المقابل ستفتح الباب على مصراعيه أمام مستثمرين ذوى أجندات خارجية تضرب الأمن القومى، ودخول مستثمرين على علاقة بتنظيم الإخوان. وقال النائب عبدالحميد كمال، عن حزب التجمع، إنه سيتقدم بطلب إحاطة بهذا الشأن، لأن هذه الخطوة دليل على تخبط قرارات الحكومة، وعدم امتلاكها سياسة مالية واضحة. وأضاف: «للأسف حكومة إسماعيل، تعتمد على جمع الأموال من خلال فرض الرسوم وزيادة الأسعار، وهى سياسات جباية، «تخرب» البلد، وتفكيرها فى منح الجنسية لمن يدفع أكثر، يفتح الباب أمام إسرائيل وغيرها، وهى عودة لسياسة السداح مداح، وتعكس قصر نظر الحكومة التى لم تضع الأمن القومى نُصب عينيها.

فى المقابل، قال الدكتور محمود العلايلى، القيادى بحزب المصريين الأحرار، إن منح الجنسية للأجانب ليس له أى خطورة على الأمن القومى المصرى، وهو أمر موجود فى معظم دول العالم، ومرتبط فى المقام الأول بضخ استثمارات أجنبية، ويحقق عوائد كبيرة لمصر من الناحية الاقتصادية. وأضاف «العلايلى» أن تعديل قانون الجنسية المصرية ومنحها للمستثمرين الأجانب يهدف للتيسير عليهم وخلق مناخ أفضل لهم، وتابع: منح الجنسية سيكون وفق شروط وضوابط سيحددها القانون، وهى أداة للاستفادة من المستثمرين الأجانب، ولتشجيع مناخ الاستثمار، ويجب تحديد جنسيات بعينها، يكون لها الأولوية فى الحصول على الجنسية المصرية بعد الخضوع للفحوصات الأمنية والاستخباراتية المطلوبة حتى لا يحدث أى خروقات أمنية. وقال المهندس أحمد الضبع، المتحدث باسم حزب مستقبل وطن، إن منح الجنسية للمستثمرين الأجانب، مُفعل فى كل دول العالم مقابل وضع ودائع بالبنوك، وهدفه زيادة الاستثمارات الأجنبية فى مصر، ولكن يجب دراسة هذا الموضوع بدقة قبل تطبيقه، وتحديد سلبياته وإيجابياته للوقوف عليها. وأضاف أن الحزب سيطرح الموضوع على الهيئة البرلمانية لدراسته بالإضافة لأخذ رأى عدد من الخبراء الأمنيين والاقتصاديين، ثم يحدد الحزب موقفه النهائى من تعديل القانون، مشيراً إلى أن الموافقة المطلقة على منح الجنسية للأجانب أو الرفض المطلق بدون دراسة يعتبر «عنترية».

وقال حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد: «ليست هناك خطورة على الأمن القومى المصرى من منح الجنسية للمستثمرين الأجانب، لأن المتقدم للحصول على الجنسية سيخضع لفحوصات أمنية كبيرة قبل الحصول عليها».

 


مواضيع متعلقة