"أحلام هند وكاميليا".. عندما أراد "خان" أن يجمع بين سعاد حسني وفاتن حمامة

كتب: ميسر ياسين

"أحلام هند وكاميليا".. عندما أراد "خان" أن يجمع بين سعاد حسني وفاتن حمامة

"أحلام هند وكاميليا".. عندما أراد "خان" أن يجمع بين سعاد حسني وفاتن حمامة

ما وراء كواليس الفيلم الذي حقق نجاحًا كبيرًا في أواخر الثمانينات من القرن الحالي، "أحلام هند وكاميليا"، ذكرها المخرج الراحل محمد خان، في كتابه "مخرج على الطريق".

وقال خان: كانت تسير مفرودة القامة بخطوات شبه عسكرية، وهي تحمل السبت الممتلئ بالخضراوات على رأسها دون أن تسنده بيد، اسمها هند علي خضر من قرية صغيرة بمركز قويسنا المنوفية، عملت لدى أهلي خادمة، وتحولت إلى شبه مربية لي حوالي عشر سنوات من عمري، وكلما كنت أتذكرها كان هناك دافع قوي داخلي يؤكد لي أنه في يوما ما هذه الـ "هند" ستكون موضوعًا لفيلم من أفلامي، وقد كان بالفعل لتصبح هند المربية الريفية إلهامًا لفيلمي "أحلام هند وكاميليا".

{long_qoute_1}

وأضاف في كتابه: "في البداية كانت فكرة حياة خادمة تداعب خيالي حتى استقررت على فكرة صداقة خادمتين هند الريفية أرملة بسيطة، ثم كاميليا من المدينة عاشت تجارب حياتية كثيرة وتعول أخًا عاطلًا.. زاد اقتناعي بفكرة الفيلم، وفجأة اشتعل حماسي مع فكرة إسناد أدوار هند وكاميليا إلى كل من فاتن حمامة وسعاد حسني، وبدأت اتصالاتي، مع كل منهما، ومع هذا الحماس بدأت قصة هند وكاميليا تكتمل وشكل السيناريو ظهر بوضوح شديد أمامي ثم ظهرت الطفلة أحلام في الموضوع وأصبح الثلاث هن (أحلام هند وكاميليا)، وشعرت بحاجة ملحة إلى حوار مناسب، ورشح لي مصطفى جمعة كاتب وإذاعي ومسرحي".

{long_qoute_2}

وتابع: قررت أن أبدأ بالفنانة سعاد حسني وقرأت السيناريو، واجتمعنا بعد ذلك في نادي الجزيرة عدة ساعات نشرب الليمون المثلج، وكنت أدون ملاحظاتها واستمع إليها بإخلاص شديد، وفي نهاية اللقاء أيقنت أن الفجوة بيننا في الرؤية واسعة ومن الصعب حتى وضع جسر بيننا وبخبرتي كمخرج مع سعاد خاصة خلال تجربتنا معًا في فيلم "موعد على العشاء" كنت أعلم أنه بالنسبة لها إن لم تقتنع كاملًا فلن تستطيع أن تعطي كل ما أتمنى أن أراه في الدور، ومن هنا أصبحت فكرة فاتن وسعاد تمثل لي المستحيل، ولم أستطع أن أتخيل واحدة دون الأخرى في الفيلم، وبدأت أبحث عن بدائل في الترشيحات.

وأردف خان في كتابه: "كانت الفنانة نجلاء فتحي أول اختياراتي في دور كاميليا التي كنت دائمًا أتصورها طويلة القامة، وبعد أن قرأت نجلاء السيناريو حددنا لقاء في منزلها، وهناك بعد أن فتحت لي الباب خادمتها وانتظرت في الصالون لمحت خادمة أخرى تقترب من العمق حتى اتضح لي أنها نجلاء تستقبلني وهي تعيش دور كاميليا أمامي".

{long_qoute_3}

وأضاف: تحمس أحمد زكي لدور عيد البلطجي في الفيلم، ثم الفنانة نورا التي رشحت لدور هند ووافقت عليه إلا أنها تساءلت عن ترتيب أسماء النجوم، وكان ذلك شبه نية اشتراط ما لولا أنني كنت واضحًا جدًا أن اسم نجلاء سيسبق اسم أحمد ويليهما اسمها، وحينما قدمت اعتذارها عن الدور فهمنا جميعًا السبب الحقيقي لذلك، وفجأة خطر ببالي ترشيح إلهام شاهين، بناءً على إعجابي بدورها في فيلم "الهلفوت"، وفجأة انتابني شعور غريب بعد محادثة تليفونية سبب لي قلقًا شديدًا خاصة في تصورها للدور وهي تتحدث عن ماكياج ستحضره من إيطاليا.

وتابع: أثناء زيارة عائلية لمنزل الكاتب السياسي "محمد سيد أحمد" لاحظت وجود طفلة اسمها رضا هي بنت الخادمة صباح التي تعمل لديهم، وبعد أكثر من زيارة بدأت الطفلة رضا تصبح الطفلة أحلام في الفيلم، وأرشدت الإنتاج ألا تتقاضى رضا أجرًا عن دورها في شكل نقود بل في شكل أساور ذهب تحتفظ بها أمها لها خوفًا من الأب العاطل.


مواضيع متعلقة