الفشخرة جايبانا ورا..

كتب: شريف محمد قمر

الفشخرة جايبانا ورا..

الفشخرة جايبانا ورا..

صاعكااا صاعكاااا صاعكااا

أنا فخور بيك يا عبود

هو ده وقت فشخرة يا بابا؟

المشهد المرح الذى كتبه أ. أحمد عبدالله، ومثله العظيمان علاء ولى الدين وحسن حسنى...

والفشخرة فى لغتنا اشتقت من اللغة المصرية القديمة (فاش - خارو)

فاش تعنى فارغ.. ووخارو تعنى علو الصوت للتفاخر. وددت أن أقول «هو ده وقت فشخرة يا بابا؟» لكل أبٍ أجبر ابنه على الالتحاق بكلية لا يطيقها من أجل الفشخرة واستخسار المجموع، ولكل أم بالغت فى تجهيز بنتها للزواج وبذرت الأموال لأن «يعنى هى بنت خالتها أحسن منها فى إيه؟». ولنا فى الزواج هنا وقفة، فالزواج فى مصر تحديداً يشبه شراء البطيخة، ولكنها بطيخة تكلفك حياتك مع الكثير من الأموال.

يتعامل المصريون مع الزواج تعامل الفراخ، يتزوجون.. ويتكاثرون.. ويبيضون

يرقدون على البيض ويربونه ليفقس

يكبر الكتكوت.. ويغذونه.. ونبحث له عن عشة تؤويه ليتزوج الفرخة بنت الحلال

ليبيض.. ويرقد على البيض.. وهكذا تستمر الدائرة.

لقد كسر صديق لى هذه القاعدة، وعمل حركة كما نطلق عليها «صايعة» -أعتذر فأنا من الجيل الذى حول كلمة صايع من شتيمة وسبة إلى شىء يشبه المديح - .. المهم، صديقى هذا لم يقم بشراء هدايا باهظة لخطيبته، ولم يقم بالشجار مع حماته على السجاد والستائر، اشترى كتباً عن التربية والطفل بـ٢٫٨٠٠ جنيه، كى يُعلم نفسه كيف يزرع تلك النبتة التى توشك أن تنبت وسيكون مسئولاً عنها.. كم زوجاً انتوى أن يقرأ عن تربية الطفل قبل أن يتزوج؟ وكم زوجاً فعلياً مؤهلاً كى يحمل مسئولية طفل قد ينفع العالم أو يحرقه يوماً ما؟

إن مشهد زميلى فى الابتدائية واضعاً قلماً رصاصاً فى فمه وممسكاً بغطاء «كوريكتور» مصدراً الصوت تك تك، يقنع نفسه أنه يشعل سيجارة لا يبارح خيالى، من أين تعلم هذا؟

تعلموا تربية أبنائكم أولاً، فهذا الجيل المشوه هو نتيجة أخطائكم، وحينئذٍ فهذا حقاً وقت الفشخرة.


مواضيع متعلقة