"الطاقة والبيئة" في البرلمان تناقش مشكلة مصنع السماد بأسوان

كتب: محمد مجدي

"الطاقة والبيئة" في البرلمان تناقش مشكلة مصنع السماد بأسوان

"الطاقة والبيئة" في البرلمان تناقش مشكلة مصنع السماد بأسوان

ناقشت لجنة الطاقة والبيئة في مجلس النواب، برئاسة حمادة غلاب، وكيل اللجنة، في جلستها أمس، طلب الإحاطة المقدم من النائب يوسف عبدالدايم، عضو المجلس، لكل من وزير البيئة الدكتور خالد فهمي، واللواء مجدي حجازي محافظ أسوان، بشأن مخالفة أعمال الصيانة والتركيبات بمصنع أسوان للأسمدة بقرية البوسته بمركز إدفو.

وأكد النائب يوسف عبدالدايم أن هناك خطابات صدرت من محافظة أسوان موجهة لمدير مصنع الأسمدة يفيد بعدم تشغيل المصنع أو البدء في التنفيذ إلا بموافقة المحافظ نظرا لورود العديد من الشكاوى التي تؤكد خطورته على حياة الناس، والخطاب الثاني كان من مسؤول البيئة في المحافظة ردا على شكوى لأحد المواطنين يؤكد فيه أن مسؤول البيئة في المحافظة بحث الشكوى وباشرت اللجنة المكلفة بدراسة الموضوع أعمالها، وتم إعداد تقرير وقرر المحافظ إيقاف المصنع وأخطار صاحب المصنع بالإيقاع وإحالة الموضوع للنيابة الإدارية، مؤكدا أنه رغم ذلك المصنع يعمل، مشيرا إلى أنه ليس ضد الاستثمار ولكن ليس على حساب صحة الناس.

في تعليقه على طلب الإحاطة أشار محافظ أسوان اللواء مجدي حجازي، إلى أن صاحب المصنع شريف الجبلي تقدم للاستثمار في المحافظة سنة 2007 وطلبت منه إدارة البيئة بالمحافظة دراسة تقييم أثر بيئي طبقا للقانون وتعليمات وزارة البيئة، وفي شهر يوليو 2007 قدَّم للمشروع في منطقة السباعية شرق وأرسلت الدراسة لوزارة البيئة للمراجعة، وأرسلت لمركز الدراسات بجامعة القاهرة، وتمت الموافقة في مارس 2007 وبدأ المصنع يعمل تجريبيا في يناير 2011، ومنذ بدايته كانت هناك شكاوى من الأهالي الذين قاموا بعد الثورة بتكسير المصنع وسرقته وحرق محتوياته، فتم إيقاف المصنع في 2014، وقدم شريف الجبلي أكثر من طلب للمحافظة وطلب تحكيم وزارة البيئة وقدم دراسة تقييم أثر بيئي جديدة، وأخذ موافقة جديدة باشتراطات جديدة في 2015 وحتى الآن المصنع لم يعمل، مؤكدا أن المحافظة لا تستطيع إيقاف التنمية وفي نفس الوقت المحافظة تقف إلى جانب الأهالي، ولا بد من الالتزام بالاشتراطات البييئة، مؤكدا أن المصنع لن يعمل إلا بعد موافقة الأهالي.

ومن جانبه، أشار وزير البيئة الدكتور خالد فهمي، في هذا الصدد، إلى أن أهل القرية يعلمون جيدا خلفيات وتاريخ هذا المصنع، مؤكدا أنه تم تغيير قانون البيئة من أجل مثل هذه المشكلات، وتم فيه الاستعانة بتعريف المنطقة السكنية من قانون البناء والإسكان، مشيرا إلى 27 اشتراطا تم وضعها لهذا المصنع وتتم متابعتها ولدى الوزارة تقارير متابعة في هذا الشأن، مضيفا: "ونعلم جيدا أن المعدات التي طلبنا وجودها بهدف الحفاظ على البيئة تم توفيرها، وإذا لم يتحقق الالتزام بالاشتراطات البيئية سنخاطب الجهة الإدارية المسؤولة وهي المحافظة لغلق المصنع"، مطالبا البرلمان بتعديل تشريعي خاص بالموافقة البيئية المحدودة والمؤقتة زمنيا، ليتحقق التوازن العادل بين صحة المواطن وضرورة وجود استثمار، وكذا تعديل الجزء الخاص بأداء التقييم البيئي وهو في القانون الحالي إبداء رأي فقط لجهاز شؤون البيئة، مضيفا: "إذا كنّا نريد إصلاحا فإن هناك إصلاحات تشريعية مطلوبة تراعي حقوق المواطن وفي نفس الوقت تحافظ على الاستثمار".


مواضيع متعلقة