«دعم مصر» يحشد لتمرير «الخدمة المدنية».. و«العاملين بالدولة» تهدد النواب الموافقين بـ«قوائم سوداء»

«دعم مصر» يحشد لتمرير «الخدمة المدنية».. و«العاملين بالدولة» تهدد النواب الموافقين بـ«قوائم سوداء»

«دعم مصر» يحشد لتمرير «الخدمة المدنية».. و«العاملين بالدولة» تهدد النواب الموافقين بـ«قوائم سوداء»

كشفت مصادر برلمانية لـ«الوطن»، أن ائتلاف دعم مصر، بدأ الحشد لتمرير مشروع قانون الخدمة المدنية، وأن قيادات الائتلاف بدأت فى التواصل مع أعضائه، لدعم تمرير القانون، الذى سيعرض فى الجلسات العامة لمجلس النواب الأسبوع المقبل، وأوضحت المصادر أن الائتلاف سيعقد اجتماعات مكثفة لإقناع نوابه بضرورة تمريره، خصوصاً بعد استجابة الحكومة لكافة الملاحظات التى أبداها المجلس، فيما هددت رابطة العاملين بالدولة، بإعداد قائمة سوداء تضم أسماء النواب المؤيدين للقانون.

{long_qoute_1}

وقالت النائبة مارجريت عازر، عضو المكتب السياسى لائتلاف دعم مصر، إنه بمجرد إرسال التقرير النهائى لقانون الخدمة المدنية إلى النواب، سنعقد اجتماعاً لدراسة التعديلات التى أجرتها الحكومة ولجنة القوى العاملة عليه، ومدى استجابتهم للملاحظات السابقة للمجلس، عند رفض القانون فى المرة الأولى، وذلك لاتخاذ رأى نهائى بشأنه، وأضافت «عازر»، لـ«الوطن»، أن قانون الخدمة المدنية مهم لإصلاح الجهاز الإدارى للدولة، خصوصاً بعد المشاكل التى تعرض لها الأخير خلال الفترة الماضية، وبالتالى لا اختلاف على ضرورة إصدار القانون، كخطوة للنهوض بالمنظومة الاقتصادية.

وانتهت لجنة القوى العاملة من التقرير النهائى لمشروع القانون، وتمت إحالته إلى المستشار أحمد سعد الأمين العام لمجلس النواب، لمناقشته بهيئة مكتب المجلس، وحدد التقرير النهائى لمشروع القانون، التوصيات النهائية للجنة المشتركة بشأن إعداد القانون، وشملت التأكيد على ضرورة احتفاظ جميع موظفى الجهاز الإدارى للدولة ممن تنطبق عليهم أحكام مشروع القانون المرافق بحقوقهم ومكتسباتهم الوظيفية والمالية غير منقوصة، وألا يُضار أى منهم جرّاء تطبيق أحكامه، واعتبار إقرار مشروع القانون بمثابة البدء فى مرحلة تجريبية، توجب على الحكومة التقدم بتقرير عنها لمجلس النواب، يوضح تقويم أثرها على خطة الإصلاح الإدارى، ورفع معدلات الأداء، ومستوى تحسين جودة الخدمة، ومدى الرضا عنها.

فى المقابل، قال مصطفى بدر، القيادى برابطة العاملين بالدولة، إن الرابطة قررت إعداد قائمة سوداء بأسماء النواب المؤيدين لتمرير القانون، وأضاف أن تقرير لجنة القوى العاملة بالمجلس عن القانون أظهره بصورة وردية مغايرة للحقيقة، وتابع: قانون الخدمة المدنية هو أسوأ قانون عرفه العاملون بالدولة، ونحاول نقل وجهة نظرنا الرافضة للقانون إلى جميع النواب بكل السبل، وسنوضح لهم أن قبولهم للقانون يعنى تدمير مستقبل الموظفين الذين أوصلوهم للبرلمان»، موضحاً أن تدنى العلاوة المقررة، وما يترتب على نظام الأجور المقترح من تجميد الراتب والحوافز والمكافآت، جريمة مكتملة الأركان، وأن مشروع القانون يهدف بطريقة غير مباشرة إلى تقليص عدد العمال.

وقال هانى سمير، مؤسس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب على المبيعات، إن تقرير اللجنة حول مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد بعد التعديل، غير واقعى، فهناك ثغرات دستورية عديدة، من بينها النص على وجود نقابة عمالية واحدة، وإغفال تسوية المؤهلات، وفتح القانون الباب للمحاباة، مطالباً بعدم تخفيض العلاوة الدورية عن 10% من كامل الأجر لمواجهة التضخم وزيادة الأسعار.

وأكد سمير، أن المواد 58 و60 و73 من القانون غير دستورية، حيث غابت عنها كل ضمانات التحقيق مع الموظف، وسمحت بتوقيع عقوبات مباشرة عليهم قبل الشروع بالتحقيق وذلك بالوقف عن العمل، ووقف صرف نصف أجره بدون أن تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة طبقاً لنص المادة 96 من الدستور. وأشار إلى أن المادة (73) من مشروع القانون، ميزت بين الخاضعين لهذا القانون، وبين الموظفين بالوظائف والجهات الصادر بتنظيم مخصصاتهم قوانين ولوائح خاصة وهذا يجعلها مادة غير دستورية.

وقالت فاطمة رمضان، عضو اتحاد النقابات المستقلة، إن المشاكل الموجودة بالقانون زادت بالتعديل، فالتعديلات كانت أسوأ من قانون الخدمة المدنية الأصلى، حيث تم تشديد العقوبات، ووقف الترقيات لحين إزالة الجزاءات، ما يعنى أن أبسط عقوبة ستوقف ترقية الموظف لفترة غير معلومة، كما قامت اللجنة برفع العلاوة من 5 إلى 7% وهو ما لن يفيد العاملين بالدولة مع الارتفاع المذهل لسعر الدولار، والذى كاد يتضاعف خلال عام واحد وهو ما يعنى أن التضخم يتضاعف بنفس الشكل، وأضافت فاطمة: «طالبنا لجنة القوى العاملة بربط العلاوات بنسب التضخم التى زورتها الحكومة، ولم تعلنها بشكل صحيح»، رافضة الحديث عن مرور القانون بمرحلة تجريبية، متسائلة: على أى أساس سنجرب والتضخم بلغ معدلات غير مسبوقة؟ وأشارت إلى أن اللجنة والدولة صنعوا قانوناً سيئاً، وهم يعلمون تماماً أنه كذلك، ويحاولون تجميله بالحديث عن مرحلة تجريبية.

بينما قال أحمد فاوى الضبع، أمين صندوق الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن النسخة الأخيرة من قانون الخدمة المدنية بعد التعديل، جاءت مرضية بشكل كبير، وذلك بعد التعديلات الأخيرة التى أُجريت عليه، وأهمها تعديل العلاوة الدورية من 5 إلى 7% وعلاج موضوع التقارير السنوية.

وقال خالد شعبان، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى، وعضو لجنة القوى العاملة بالبرلمان، إن مشروع القانون بعد تعديل المواد الخلافية فيه أصبح متوازناً ويحقق حماية الطبقات المتوسطة والفقيرة من الموظفين، وأضاف: نوافق عليه بشكله الحالى، على الرغم من أنه ما زالت هناك بعض المواد الخلافية الأخرى التى ستحاول اللجنة تعديلها خلال المناقشات المقبلة.

وقال أشرف رشاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، إن التعديلات التى تمت من قبل لجنة القوى العاملة على مشروع القانون، لاقت قبولاً كبيراً من الشارع، مشيراً إلى أن القانون بعد رفع العلاوة من 5 إلى 7%، وتعديل مواد تسوية المؤهل والإجازات أصبح جيداً، ونوافق عليه.

وقال محمد فؤاد، المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن المشروع بعد تعديله يعتبر انتصاراً للموظفين، مؤكداً أن الحزب مستمر فى عقد حوار مجتمعى حول القانون، وما إذا كان هناك بعض التحفظات التى ستتم مناقشتها مستقبلاً.


مواضيع متعلقة