الأئمة يرفضون «الخطبة المكتوبة» فى صلاة الجمعة و«جمعة»: القرار ليس سياسياً وسأكون أول المنفذين

كتب: وائل فايز

الأئمة يرفضون «الخطبة المكتوبة» فى صلاة الجمعة و«جمعة»: القرار ليس سياسياً وسأكون أول المنفذين

الأئمة يرفضون «الخطبة المكتوبة» فى صلاة الجمعة و«جمعة»: القرار ليس سياسياً وسأكون أول المنفذين

أثار قرار وزارة الأوقاف بشأن إمكانية تعميم «خطبة الجمعة المكتوبة» على المساجد التابعة للوزارة، حالة من الغضب والاستياء فى صفوف الأئمة، حيث دشَّن عدد منهم أمس «هاشتاج» بعنوان «لا للخطبة المكتوبة»، أكدوا فيه أن «رواد المساجد مختلفون، فمنهم المتعلم والمثقف والأمى، وبالتالى لا يصح مخاطبة الجميع بشكل موحد، خصوصاً أن الحديث النبوى يقول (خاطبوا الناس على قدر عقولهم)»، كما أجرى عدد من الأئمة استطلاعاً على صفحة «صوت الأئمة» على موقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك» أسفرت عن تصويت 167 إماماً وخطيباً على رفض القرار، بينما صوَّت 4 لتأييد الخطبة المكتوبة. {left_qoute_1}

فيما أعلن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، عن عقد اجتماع اليوم، بديوان الوزارة مع وكلاء الوزارة على مستوى الجمهورية لشرح فكرة وآليات تنفيذ الخطبة المكتوبة، وأكد وزير الأوقاف أن توحيد الخطبة المكتوبة ليس سياسياً على الإطلاق، وإنما هدفه صياغة الفكر المستنير بصورة علمية ومنهجية، وأنه سيعقد لقاءات متتابعة مع القيادات الدعوية وجموع الأئمة لشرح الفكرة وبيان أهميتها، وأنه سيكون أول مَن يبدأ بتنفيذها بإذن الله.

وقال الشيخ أحمد البهى، إمام وخطيب مسجد «سيدى جابر» بالإسكندرية، لـ«الوطن» إن «هناك حالة استياء وسط الأئمة، بسبب ما صدر عن الأوقاف من أنها تبحث توزيع خطب الجمعة مكتوبة على الأئمة»، معتبراً أن «هذا يصب فى اتجاه تجميد الخطاب الدينى وليس تجديده، ويضر بصورة الأئمة والدعاة عموماً».

من جانبه، قال الشيخ قرشى سلامة، نقيب أئمة قنا، إن «الأئمة يجمعون توقيعات لرفض الخطبة الورقية المكتوبة، وبيان أسباب الرفض»، مشيراً إلى أن «صوت الإمام لن يموت»، حسب تعبيره.

فيما قال الشيخ أحمد عاشور، من أئمة الأوقاف، إن «إلزام الخطيب بخطبة مكتوبة يعنى موت الإمام فكرياً وإبداعياً، وحثه على ترك القراءة والاطلاع، لأنه سيتحدث للناس من ورقة مكتوبة». من جهته، قال الشيخ ماهر خضير، من «خطباء المكافأة»،‏ إن «الوزارة تدرس إمكانية أن تكون خطبة الجمعة مكتوبة، بحيث تُقرأ على المنابر، مما يعنى أن ما تعلمناه فى الأزهر ﻻ قيمة له».

وقال الشيخ أبويوسف، من أئمة الأوقاف، إذا أرادت «الأوقاف» تطبيق هذا الأمر فلا استثناءات فى الارتجال فى الخطبة، فخطباء المسجد الحرام والمسجد النبوى يقرأون الخطبة من الورقة رغم أنهم متميزون ولا يسمح لهم بالارتجال، وتساءل: ماذا عن منابر السلفيين الذين لا يبالون لا بوقت ولا موضوع خطبة؟

وقال الشيخ يوسف شلتح، من أئمة كفر الشيخ: «لا لتكميم أفواه أصحاب العمائم البيضاء، فهم يحملون الفكر المستنير، وهذا الأمر لا يصب فى اتجاه تجديد الخطاب الدينى»، وقال عاطف عبدالحميد، من أئمة القاهرة: «لا للخطبة المكتوبة، لأنها لا تفيد الإمام، بل تؤدى إلى إهانته أمام الجمهور، كما يمكن الاستغناء للأسف عن خطيب الجمعة بتشغيل إذاعة القرآن لسماع الخطبة». من جانبه، أبدى الشيخ محمود الأبيدى، إمام وخطيب مسجد الجمال بالمنصورة، اعتراضه على موضوع الخطبة المكتوبة، مؤكداً أنه أبلغ اعتراضه للمسئولين بالوزارة بكل أدب، مشيراً إلى أن مصر الأزهر تختلف عن باقى الدول الأخرى.

من جانبه، قال عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الخطبة الوعظية المكتوبة فيها إهانة للإمام والخطيب، أما الخطبة المدعومة بالإحصائيات الحديثة ونتاج لمركز بحثى يقدم منتجاً علمياً ودينياً وفقهياً وكلام علماء الاجتماع والنفس، فأهلاً به، وليست قراءة الخطبة من الورقة دليلاً على علم أو عدم علم.

فى المقابل، قال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، إن «موضوع الخطبة المكتوبة أمر جيد، ويصب فى صالح الدعوة والدعاة، والوزارة تهدف بذلك لضبط الخطاب ومنع أى فوضى».

 


مواضيع متعلقة