عمرو الشوبكى: لا أتذكر للإخوان وعداً واحداً نفذوه.. ومشروع النهضة «خرافة»

كتب: مها البهنساوى

عمرو الشوبكى: لا أتذكر للإخوان وعداً واحداً نفذوه.. ومشروع النهضة «خرافة»

عمرو الشوبكى: لا أتذكر للإخوان وعداً واحداً نفذوه.. ومشروع النهضة «خرافة»

يرى الدكتور عمرو الشوبكى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تنظيم الإخوان والرئيس محمد مرسى، تفوقا فى استخدام الوعود والتصريحات الرنانة دون تنفيذ أى منها، مشيراً إلى أنهم اعتادوا ذلك، منذ عملهم فى جبهات المعارضة للنظام السابق، لأنهم وقتها لم يكونوا فى السلطة ولم يسألهم أحد عن وعودهم، وهو ما استمروا فيه إلى الآن. وعن الحريات العامة وحرية الرأى والتعبير، قال لـ«الوطن»: إن الفشل الواضح فى إدارة البلاد جعل الإخوان يبحثون عن كل فرص تكبيل الحريات، متناسين أنها كانت أهم وعودهم للشعب. * إلى أى مدى نفذ الإخوان وعودهم للشعب؟ - عندما أحاول أن أتذكر لهم شيئا واحدا وعدوا به وأوفوا، لا أجد، وإجمالاً هم لم ينفذوا شيئاً مما وعدوا به. * ولماذا اعتمدوا طريقة تقديم الوعود الرنانة دون تنفيذها؟ - هناك جزء كبير يتعلق بفكرهم كأحد أطراف المعارضة التى نمت وانتعشت فى مناخ غير صحى فى عهد النظام السابق، وقتها كانوا يقدمون وعودا مستحيلة التنفيذ على سبيل التقرب من الشعب، وتربوا على رؤية سياسية تتسم بعدم الواقعية ولم يكن لديهم مشكلة فى ذلك، لأنهم لم يتصوروا يوما أنهم قادرين على الوصول للسلطة، والمطالبة بتنفيذ ما تشدقوا به طوال فترة معارضتهم للنظام، وعندما وصلوا إلى الحكم استمروا فى تقديم أفكار مثالية غير واقعية، ويعلمون جيدا أنها مستحيلة التطبيق، فجاء مشروع النهضة الخرافى غير المدروس من الأساس. فمن اعتاد على التعامل بعدم جدية وهو فى المعارضة، استمر فى ذلك وهو على رأس السلطة. * هل تقصد أنهم غير أكْفاء لتولى السلطة بشكل جيد؟ - هم توقعوا عدم وصولهم للسلطة من البداية بدرجة كبيرة، لكن هذا لا يعفيهم من استمرارهم فى استخدام نفس السياسات غير الواقعية بأساليب مختلفة، أقنعوا بعض القوى السياسية بأنهم قادرين على تنفيذ مطالب الثورة، فصدقهم البعض وساندوهم فى انتخابات الإعادة، والبعض الآخر كان لديه رؤية أخرى جرى بناؤها على الفهم الجيد لأفكارهم التى تبنى على الكلام دون تنفيذه. * هل يندرج مشروع النهضة ضمن الوعود التى لم يوفوا بها أم أن الرئيس لم يساعده أحد على تنفيذه كما برر البعض؟ - الإخوان استمروا فى نهجهم وطرحوا برنامجا خياليا اسمه النهضة، وكأنهم تيار معارض لن يكون مطالبا بتحقيق بنود مشروعه الخيالى، وعندما وصلوا فعليا إلى السلطة اكتشفنا جميعا أنه لا أساس لهذا البرنامج. * إلى أى مدى تخلى الإخوان عن مطالب الثورة؟ - لدرجة أنهم لم يحققوا أى مطلب منها، بما فى ذلك حقوق الشهداء وعدم إراقة مزيد من الدماء. * لماذا لم يستطع الإخوان، وعلى رأسهم الرئيس، حفظ دماء المصريين، وهو المطلب الذى كان ممكناً تحقيقه؟ - سقوط شهداء جدد له علاقة واضحة بالفشل فى إدارة الدولة، فبدلا من إصلاح المؤسسات لتلاشى الإضرابات والغضب الثورى من الشباب والرد عليه بشكل مختلف عن النظام السابق، أو تقديم رؤية جديدة تحمى المواطن من السقوط فى دمائه - جرت السيطرة على المؤسسات بشكل كامل، من قبل الإخوان، ولم يجرِ إصلاحها أو تغيير سياستها، ففشلوا فى إدارة الأمور بشكل جيد، وانتشرت الدماء فى الشوارع وتجددت الأزمات. * هل يجيدون فكرة المسكنات المؤقتة؟ - تنظيم الإخوان تجاوز فكرة المسكنات، فأصبحت عادة يومية لأعضائه، خصوصا فى الأزمات، وانتقلوا من مرحلة تقديم الوعود إلى المسكنات التى اعتاد الشعب على تصديقها، أما الآن وبعد كل ما مرت به مصر من أحداث فى عهدهم، لم يعد تأثيرهم كما كان، حتى لو استخدموا آلاف المسكنات، فلم يعد أحد يثق فى مسكناتهم ووعودهم، قُضى الأمر. * ما رأيك فى تأكيدهم على تحقيق مزيد من الحريات، فى حين ترى القوى السياسية والمجتمعية أن هناك تراجعا كبيرا فى الحريات العامة والقوانين المنظمة لها؟ - لا يفكر الإخوان الآن فى منح الشعب أو القوى السياسية مزيداً من الحرية، فقانون إغلاق الصحف أو غيره من سبل تكبيل الحريات محاولة واضحة لوضع قوانين سلطوية لإدارة البلاد تكفل لهم الاستمرار فى الحكم، ومن أجل تحقيق ذلك لن يُصدر الرئيس قانونا يمنح حرية للإعلام أو الصحف بشكل خاص، لأنه لا يؤسس لنظام ديمقراطى. * وماذا عن قانون تنظيم المظاهرات؟ - أعتبره أحد الوعود التى تخلى عنها الرئيس كليةً، ولن تتغير قبلته فيها، وكل ما يقرره الإخوان بشكل عام أو الرئيس نفسه فيما يتعلق بالحريات سيتخلى فيها عن وعوده، حفاظاً على السلطة وبقائها تحت سيطرته. أخبار متعلقة: رحلة «الإخوان» فى عامين.. من معسكر «الميدان» إلى معسكر «النظام» وعود «الإخوان» الكاذبة..من «ثلث البرلمان» إلى «عرش مصر».. ومن «طائر النهضة» إلى عودة «الطوارئ» بقع «الإخوان» السوداء فى ثوب «الثورة» ازدواجية الرئيس: يؤكد استقلال القضاء.. وهو أول من يعصف بالقانون.. ويعد بإلغاء «الطوارئ».. ثم يفرضها التشريعات.. طريق «الإخوان» للسيطرة على السلطة المتحدث باسم «الإخوان»: لا نسعى للسيطرة على الدولة.. ومصطلح «الأخونة» مجرد فزّاعة