«الإيواء» أمامهم و«الشارع» خلفهم.. سكان «المساكن الشعبية» ببنى عبيد يرفضون التهجير

كتب: صالح رمضان

«الإيواء» أمامهم و«الشارع» خلفهم.. سكان «المساكن الشعبية» ببنى عبيد يرفضون التهجير

«الإيواء» أمامهم و«الشارع» خلفهم.. سكان «المساكن الشعبية» ببنى عبيد يرفضون التهجير

السكن فى الشارع أو عمارات الإيواء «غير الآدمية»، هما الخياران الوحيدان المتاحان أمام عشرات الأسر، بعدما أصدرت محافظة الدقهلية قراراً بإخلاء المساكن الشعبية ببنى عبيد، المكونة من 20 وحدة سكنية، يقيم فيها الأهالى منذ 40 عاماً، حيث تم اكتشاف خلل هندسى يجعلها مهددة بالانهيار على رؤوس السكان. قرار «التهجير»، حسبما يصفه السكان، لاقى اعتراضات من الأهالى، الذين أعلنوا رفضهم لتهديدات مجلس المدينة بتنفيذ الإخلاء بالقوة الجبرية، قبل أن تنهار العمارات عليهم، مؤكدين أن المنطقة البديلة المقترحة لتسكينهم، هى مساكن الإيواء الواقعة خلف المدرسة الصناعية فى قرية الصلاحات، وهى تبعد 3 كيلومترات عن مقر سكنهم الحالى. «عاوزين يطلّعونا من بيوتنا ويرمونا فى الشارع».. بهذه الجملة صرخت «أم محمود»، ذات السبعين عاماً، التى عاصرت بناء المساكن فى عام 1976، ثم أكملت: «أنا كبيرة فى السن، وأقيم فى الشقة مع ابنى، ولا أتحمل البهدلة خاصة أن ابنى يعود من عمله فى وقت متأخر، تاركاً مهمة رعايتى للجيران».

{long_qoute_1}

وأضافت: «كل ما نطلبه هو سكن آدمى، فمساكن الإيواء التى قرر مجلس المدينة توفيرها لنا مؤقتاً، غير آدمية، كما تبعد مسافة 3 كيلومترات عن أقرب حيز عمرانى، وعندما توجهنا لرؤيتها، شعرنا بالرعب منها، لأنها مقطوعة تماماً عن العمران، ونقلنا الشكوى إلى أحد مسئولى مجلس المدينة، الذى رد علينا قائلاً: احمدوا ربنا وبوسوا إيديكم إن فيه بديل». وأشارت «أم محمود» إلى أن السكن البديل يفتقر إلى أى خدمات أو مرافق، سواء مياه أو كهرباء أو صرف صحى، بالإضافة إلى وقوعه وسط الأراضى الزراعية، ما يجعله غير آمن، كما يسيطر على مساكن الإيواء عدد من البلطجية، الذين يستخدمونها فى تعاطى المخدرات ووصف الساكن نجيب حلمى قرار النقل إلى «خرابة مساكن الإيواء»، على حد قوله، بأنه «ظالم»، موضحاً: «هناك لا مياه ولا كهرباء ولا صرف صحى، كما أننا لا نعرف ماذا نفعل بأبنائنا الذين سيضطرون وقتها إلى قطع مسافة 3 كيلومترات مرتين يومياً، للتوجه إلى المدارس، وكل ما نطلبه من الحكومة هو نظرة رحمة، وإيجاد حلول بديلة».

 


مواضيع متعلقة