رئيس برلمانية "الحركة الوطنية" يطالب الحكومة بسحب الموازنة وتعديلها

رئيس برلمانية "الحركة الوطنية" يطالب الحكومة بسحب الموازنة وتعديلها

رئيس برلمانية "الحركة الوطنية" يطالب الحكومة بسحب الموازنة وتعديلها

قال النائب محمد بدراوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية، إن الحزب لا يمكن أن يوافق على تمريرالموازنة بوضعها الحالي في ظل حكومة لا تمتلك رؤية اقتصادية، ويغيب عنها التصور الإبداعي للخروج من المأزق الاقتصادي الذي توجهه الدولة، مشيرا إلى أن البلاد في حاجة ماسة إلى شخصية لها عقل اقتصادي حكيم وواضح، قادر على تقديم تصورات إستراتيجية تخرج البلاد مما هي فيه الآن.

وأضاف بدراوي، خلال الجلسة العامة اليوم، لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2016-2017: "وعدتنا الحكومة في بيانها الذي قدمته للبرلمان بتحقيق ما يسمى بـ(اقتصاد السوق المنضبط)، وللأسف لم نر أي انضباط للأسواق، فهل يعقل أن يكون عندنا سعرين لصرف الدولار وسعرين للأدوية وسعرين للسلع الاستهلاكية، وسوق سوداء تضرب شمال ويمين في قوت الشعب دون ضابط أو رقيب".

وتابع: "فشلت الحكومة في تحقيق الإيرادات التي وعدت بها في الموازنة الحالية، وحققت عجز في الإيرادات بلغ نحو 100 مليار جنيه، وسبق ووعدت بتحقيق إيرادات تقدر بنحو 600 مليار جنيه، ولم تحقق منها سوى 500 مليار جنيه فقط، فكيف لحكومة أحدثت العجز الواضح في الإيرادات والموارد أن تحقق زيادات في إيرادات الموازنة المعروضه علينا حاليا؟".

وأشار بدراوي إلى أن أبسط الأدلة على تخبط وتدني مستوى أداء الحكومة وعدم قدرتها في توظيف الإيرادات وتوجيهها التوجيه السليم، اعتمادها لبند في الموازنة كمكافآت للامتحانات بمبلغ 14 مليار جنيه، مضيفا "هل يعقل إنفاق هذا المبلغ الخيالي على امتحانات يتم تسريبها ويعجز القائمون عليها عن حماية حقوق الطلاب والمجتمع؟ كيف يتم صرف مكافأة على عمل فشلوا في إنجازه وقدموا صورة سيئة للرأي العام، بل وهددوا الأمن القومي وهزوا ثقة الرأي العام في النظام الحاكم وأهدروا المال العام".

وقال بدراوي إن حكومة بهذا الشكل ينبغي أن تعاقب وتحاكم لا أن تكافئ بمبالغ خيالية في ظل وضع اقتصادي متدني، متساءلا: "ماذا ستفعل الحكومة في الأزمات المتلاحقة التي نواجهها؟ ماذا ستقدم من مسوغات للبرلمان كي يوافق، وهو مطمئن البال ومرتاح الضمير، لتستمر خلال المرحلة القادمة؟ ماذا ستفعل في نسبة الـ2% التي تم زيادتها على العلاوة الدورية في قانون الخدمة المدنية؟ خاصة أن تلك الزيادة ستضيف إلى عجز الموازنة مبالغ مالية إضافية ربما تصل إلى 25 مليار جنيه".

وانتقد سعر برميل البترول الذي وضعته الحكومة في الموازنة، ويبلغ 40 دولارا، بينما سعره الحقيقي الآن 47 دولارا، مرشح للزيادة خلال المرحلة المقبلة، بسبب تقلبات السوق، ما سيكون سببا مباشرا في رفع عجز الموازنة إلى أرقام صعبة تقودنا إلى مستوى متدني ومتردي، حد قوله.

واختتم بدراوي قائلا: "إذا كانت الحكومة لديها حكمة ورغبة حقيقية في أن تقدم شيئا مفيدا للشعب، فعليها أن تعلن بشجاعة سحب هذه الموازنة وتعديل أرقامها ومعالجة الثغرات القاتلة الموجودة بها، حتى يمكن للنواب الموافقة عليها بضمير مرتاح، أما عكس ذلك فليس له إلا معنى واحد هو أننا قادمون على مطبات أصعب وأخطر مما نحن فيه الآن، وللأسف المواطن وحده من سيدفع الثمن وليس أحدا آخر".


مواضيع متعلقة