«القوى العاملة» بالبرلمان توافق على زيادة العلاوة الدورية إلى «7%» بدلا من «5٪».. و«المالية»: عبء على موازنة الدولة

كتب: محمد طارق وعبدالوهاب عيسى

«القوى العاملة» بالبرلمان توافق على زيادة العلاوة الدورية إلى «7%» بدلا من «5٪».. و«المالية»: عبء على موازنة الدولة

«القوى العاملة» بالبرلمان توافق على زيادة العلاوة الدورية إلى «7%» بدلا من «5٪».. و«المالية»: عبء على موازنة الدولة

وافقت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، فى اجتماعها أمس، على زيادة نسبة العلاوة الدورية على الأجر الوظيفى إلى 7%، بدلاً من 5% المنصوص عليها فى مشروع قانون الحكومة، وهو ما اعترضت عليه وزارة المالية، بحجة أن الزيادة تزيد من أعباء الموازنة العامة للدولة.

{long_qoute_1}

وتنص المادة (37) من مشروع الحكومة على أنه «يستحق الموظف علاوة دورية سنوية فى الأول من يوليو التالى لانقضاء سنة من تاريخ شغل الوظيفة أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة، بنسبة 5% من الأجر الوظيفى» فيما كان مشروع «الخدمة المدنية» المقدّم من حزب الوفد يطالب بعلاوة دورية 10%، والمشروع المقدم من النائب محمد أنور السادات، نص على ربط العلاوة بمعدل التضخّم سنوياً.

وقال النائب محمد وهب الله، وكيل «القوى العاملة»، الذى ترأس اجتماعها، إن اللجنة عدّلت النص الخاص بالعلاوة الدورية، ليصبح «لا تقل عن 7% من الأجر الوظيفى»، وأنها راعت فى هذه النسبة التوازن بين مصلحة الدولة والموظف، وحرصت على ألا تقل العلاوة عنها، مراعاة لنسبة التضخُّم وزيادة الأسعار فى المستقبل، فضلاً عن أن القانون بطبيعة الحال لن يتم تعديله فى القريب العاجل، لذلك كان يجب وضع هذا النص، لإتاحة زيادة العلاوة حال تحسُّن ظروف البلد.

وطالب «وهب الله» وزارة المالية بضرورة مراجعة تصريحاتها، التى تتعلق بمنح علاوة اجتماعية ١٠٪ لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، مما أثار المجتمع وتسبّبت فى أزمة بالقطاعات المخاطبة بالخدمة المدنية العام الماضى، محذّراً من تكرار هذا الأمر مرة ثانية، وأن تكون العلاوة الاجتماعية لجميع فئات المجتمع، كما هى منذ ١٩٨٧.

وأشار «وهب الله»، إلى أن الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط، والمستشار محمد جميل، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، سيحضران اجتماع اللجنة، اليوم، لحسم جميع المواد الخلافية الخاصة بالعلاوات والتسوية.

فى المقابل، اعترض ممثل وزارة المالية أحمد السيد، على زيادة العلاوة الدورية، لأنها ستمثل عبئاً على الموازنة العامة للدولة، مما يضطر «المالية» إلى زيادة رواتب غير الخاضعين للخدمة المدنية ممن تطبّق عليهم كوادر خاصة مثل كادر التعليم والأزهر، لإحداث توازن بين الأجور.

وقال «السيد»، إن علاوة الـ٥٪ المطبّقة على الخاضعين للخدمة المدنية تقابلها علاوة ٧٪ تطبّق على بعض الكوادر الخاصة، مثل المعلمين، والقطاع الخاص، وقطاع الأعمال العام، حيث إنهم متساوون فى الأجر الوظيفى، وبالتالى زيادة نسبة العلاوة بالخدمة المدنية سيترتب عليه زيادة العلاوة فى الكوادر الأخرى.

وشهدت اللجنة مشادة كلامية بين عدد من النواب وممثل «المالية»، وشن خالد شعبان، عضو لجنة القوى العاملة، هجوماً حاداً على الوزارة بسبب قانون الخدمة المدنية المُلغى، قائلاً: «القانون خفّض مرتبات الموظفين، أنتم كنتم عايزين الموظفين يشحتوا»، ورد ممثل «المالية»: «المشكلة ليست فى القانون وإنما فيمن كان يطبقه»، وهو ما أثار انفعال النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصرى الديمقراطى، الذى قال: «ما تقوله متعلق بالأمن القومى، ماينفعش قانون يتم تطبيقه ولا نضمن آلية تنفيذه».

وأجلت اللجنة تعديل كلمة الحوافز إلى علاوة تشجيعية فى المادة (٤٠) من مشروع القانون بعد اعتراض ممثل «المالية» على تعبير العلاوة التشجيعية، لأنها بذلك ستضم إلى الأساسى، أما لفظ الحوافز فيمنع ضمها.

وفى المقابل، أعلنت جبهة «تضامن» المكونة من 30 نقابة مستقلة رافضة قانون الخدمة المدنية، رفضها نسبة الـ2% الجديدة، وقال طارق كعيب، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية والمتحدث باسم الجبهة، إن هذا كلام مرفوض تماماً ويعتبر تلاعباً لأن 7% لا تفرق عن %5 سوى 10 جنيهات زيادة، وهو ما يُعد سخرية بالموظفين والعاملين للدولة، وأكد «كعيب» أن «تضامن» ستنظم إفطاراً الأحد المقبل على أبواب البرلمان احتجاجاً على إصرار الحكومة على تطبيق قانون الخدمة المدنية وقبول النواب مناقشته مرة أخرى، رغم رفضهم له من قبل.

وقال هانى سمير، الرئيس السابق للنقابة المستقلة للعاملين بالضرائب على المبيعات، إن تعديلات مشروع قانون الخدمة المدنية المقدّمة من الحكومة للبرلمان، لم تغير شيئاً من المواد الخلافية، ولم تراعِ الآثار السلبية لارتفاع معدل التضخُّم على الموظفين. وأضاف أن رفع الزيادة 2% على الأجر الوظيفى لا يمثل أى شىء، ويخالف ما يريده العمال والموظفون، وما طالبوا به. وأوضح: كنا نطالب بـ10% على الأجر الشامل، والحكومة مصرة على التلاعب. وأشار إلى أن الحكومة عجزت عن مواجهة غلاء الأسعار وحل أسباب التضخم، فقررت تقليل رواتب الموظفين. 


مواضيع متعلقة