حسن يوسف في حوار لـ"الوطن": القطاع الاقتصادي بـ"ماسبيرو" خايب في تسويق المسلسلات الدينية

حسن يوسف في حوار لـ"الوطن": القطاع الاقتصادي بـ"ماسبيرو" خايب في تسويق المسلسلات الدينية
- المسلسلات الدينية
- حسن يوسف
- المسلسلات الدينية
- حسن يوسف
- المسلسلات الدينية
- حسن يوسف
- المسلسلات الدينية
- حسن يوسف
{long_qoute_1}
قال الفنان حسن يوسف إن تجربته مع الأعمال الدينية التي عرضت خلال رمضان بالأعوام الماضية، اتسمت بالنجاح أحيانا وعدم التوفيق في أحيان أخرى، مؤكدا أنه عانى من مشكلات إنتاجية عديدة عندما كان مشاركا بالإنتاج مع مدينة الإنتاج الإعلامي، أو شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات، بسبب فشل القطاع الاقتصادي بـ"ماسبيرو" في توزيع المسلسلات بشكل مناسب، حد تعبيره.
وأضاف يوسف، في حواره لـ"الوطن"، أن مسلسل "إمام الدعاة" كان أنجح أعماله الدينية على الإطلاق، مؤكدا أنه يحلم بعمل ديني قادم عن حياة الإمام محمد عبده، باعتباره مرجعا يمكن الاستناد إلى آرائه خلال عصرنا، وكان محل ذكر الرئيس عبدالفتاح السيسي في عدد من الخطب، وإلى نص الحوار.
■ كيف بدأت تجربتك مع بطولة المسلسلات الدينية؟
المسلسلات الدينية ليست غريبة عني، ومعظم المنتجين يعلمون ميولي الإسلامية وتفضيلي تقديم مسلسل ديني عن آخر اجتماعي، وكانت بدايتي مع المنتج مطيع زايد، الذي أسند لي أول دور ديني في التليفزيون، وهو مسلسل "ابن ماجة"، ووزعه بشكل جيد ولاقى نجاحا يتسق مع تنفيذه باللغة العربية، ثم انطلقنا معا لننفذ مسلسل "سيرة الإمام النسائي"، الذي نجح أيضا بنسبة معينة، لتصبح الأعمال الدينية هدفا لي في حد ذاته.
{left_qoute_1}
■ وماذا عن إمام الدعاة؟
فكرت مع المنتج مطيع زايد تقديم مسلسل ديني باللغة العامية، لاختلاف جمهورها عن محبي مسلسلات الفصحى، فلم نجد أفضل من الإمام الشعراوي، باعتباره الوحيد الذي فسر القرآن الكريم بطريقة سلسة وبسيطة مقاربة لطريقة كلام الناس العادية، وقررنا أن نتناول حياة الإمام، وتقديم ما لا يعرفه الناس عنه، أكثر من تناولنا لدروسه وتفسيره، وفوجئنا بنجاح لم نتوقعه أبدا لهذا العمل، لدرجة أنه حصل على مسلسل القرن، وتم بيعه في العديد من القارات مثل أمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقيا الوسطى، وتمت ترجمته للعديد من اللغات.
■ ما هي الكواليس الإنتاجية لمسلسل "إمام الدعاة"؟
اتفقت مع تليفزيون "دبي" على الشراكة معا في الإنتاج، ثم فوجئت بعد الانتهاء من الربع الأول من التصوير، بعدول القناة عن المشاركة عند مطالبتنا بالجزء المستحق من الإنتاج، فأنقذنا المدير التنفيذي لمدينة الإنتاج الإعلامي عبدالرحمن حافظ، الذي اشترط عدم دخول شركاء جدد، لتكون المدينة منتجة وأنا المنتج المنفذ للمسلسل، وما وصل إلي من المدينة أن المسلسل حقق مكسبا وصل لـ100 مليون دولار، وكان المسلسل الوحيد الذي تهافتت إليه الإعلانات عام 2002، وكانت الشوارع شبه فارغة في أثناء عرضه، وكانت المقاهي تعتاد إذاعته.
■ إذن.. فلماذا لم ينجح مسلسل الشيخ مصطفى المراغي بهذا القدر؟
"المراغي" كان إماما جليلا لكنه كان يفتقد للشعبية الكبيرة التي حظي بها الشعراوي عند الناس، وكذلك إمام العلماء عبدالحليم محمود، الذي لم يكن له أي شعبية عند الناس وكان مشهورا بين المثقفين فقط، لذا لم يجانبنا التوفيق تماما في إنتاجه، وخسرت مع شركة "صوت القاهرة"، التي كانت مشتركة معي في إنتاجه، 6 ملايين جنيه تقريبا.
■ هل كان هذا سبب توقفك عن عمل المسلسلات الدينية؟
بالطبع، فكل جهات الإنتاج نصحوني بعدم تكرار التجربة سواء بإنتاجها أو المشاركة فيها، لعدم نجاح أي من المسلسلات الثلاثة في التسويق، عدا "إمام الدعاة"، وسببه أن الدول العربية لا تقبل على شراء المسلسلات الدينية لأنها لا تحظى بالتهافت الإعلاني عليها، كما يحدث مع مسلسلات أخرى تقل أهميتها عن الدينية.
■ لماذا لم تقرر الاعتماد على قطاع الإنتاج بـ"ماسبيرو" في تلك الفترة؟
لأن القطاع الاقتصادي أبلغهم وقتها بعدم قبول إنتاج أي مسلسلات دينية، لفشله في توزيعها وتغطية الأموال المنفقة عليها، وهم أيضا نصحوني بعدم استكمال السير في هذا الاتجاه.
■ فلماذا تعاونت مع "ماسبيرو" في مسلسل "دنيا جديدة" العام الماضي؟
مسلسل "دنيا جديدة" كان له قصة طويلة، كتبه مؤلفه قبل أن يتولى الرئيس عبدالفتاح السيسي حكم البلاد، ووجدنا أن خطابه بعد أن أصبح رئيسا، مطابق لما كتبه المؤلف، فاتصلت برئيس الوزراء، آنذاك، إبراهيم محلب، وأبلغته أن لدينا مسلسلا يتحدث عن رجل دين يجدد في مسألة الخطاب الديني ويحارب المتطرفين، ويجب إنتاجه للوقوف بجانب رئيس الجمهورية، وتمت الموافقة عليه بالفعل، وتم إنتاجه بديلا لمسلسل آخر في رمضان الماضي.
■ هل كنت راضيا عن طريقة تنفيذه؟
بالطبع لا، وأقول بملء الفم، إن القطاع الاقتصادي بالتليفزيون المصري "خايب" في توزيع المسلسلات، لفشله في تسويق هذا المسلسل، وعدم عرضه إلا على قناة واحدة في التليفزيون المصري، علاوة على أن الفنانين كانوا يحصلون على أجورهم بـ"القطّارة"، وكنا نستغني عن الوجبات الخاصة بالتصوير، من أجل استكمال إنتاج ذلك المسلسل، مساهمة من فريق العمل في خروجه للنور.
■ من وجهة نظرك، لماذا تفوقت المسلسلات الدينية والتاريخية السورية على نظيرتها المصرية؟
المنتج المصري يتعامل مع المسلسل الإسلامي بطريقة "كالفت يا جدع"، ويحضر أدوات إنتاجية من مخازن قديمة عفا عليها الزمن، دون أن يوقن أن المسلسل الإسلامي يجب أن يحظى بتمويل يقدر بـ5 أضعاف المسلسل الاجتماعي، وهذا ما كان يتم فعله مع تمويل المسلسلات الدينية والتاريخية في سوريا منذ سنوات، وفي دول الخليج حاليا.
■ كيف يتم حل تلك المشكلة لعودة المسلسلات الدينية؟
التيار عالي جدا على الإعلامية صفاء حجازي، رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ومن قبلها عصام الأمير، وهنا لا بد من وجود وزير إعلام يجلس مع رئيس الوزراء يطالبه بميزانية حقيقية تصلح لإنتاج مسلسل ديني ضخم، فيكلف رئيس الوزراء وزير المالية بذلك، وأؤكد أن الكرة في ملعب الدولة وليست في ملعب المنتجين أو القنوات.
■ هل لديك حلم مستقبلي يتعلق ببطولة عمل ديني؟
نعم، هناك شخصية لم يتم إنتاج عمل كبير عنها، وأنا مستعد لأداء تلك الشخصية ولدي تحضير كامل عنها، وهي شخصية الإمام محمد عبده، الذي دائما ما كان الرئيس السيسي يستشهد به كداعية مستنير، ولم يتم إنجاز عمل درامي يليق بمكانته.
■ ماذا عن عملك الدرامي المقبل؟
أنا بصدد تصوير مسلسل اجتماعي راقي يسمى "كلمة سر"، يعالج مشكلة اجتماعية بشكل راقٍ بدون ألفاظ ولا إسفاف، يشاركني في بطولته المطربة لطيفة والفنانة ريهام عبدالغفور، من تأليف أحمد عبدالله، وإخراج سعد هنداوي، ولست متأكدا من أن المسلسل سيتم عرضه في رمضان هذا العام، لكنني لا أتدخل في المسائل الإنتاجية.