لجنة التحقيق فى «الطائرة المنكوبة»: أجهزة البحث التقطت إشارات يُرجح أنها من «الصندوق الأسود»

كتب: عبده أبوغنيمة

لجنة التحقيق فى «الطائرة المنكوبة»: أجهزة البحث التقطت إشارات يُرجح أنها من «الصندوق الأسود»

لجنة التحقيق فى «الطائرة المنكوبة»: أجهزة البحث التقطت إشارات يُرجح أنها من «الصندوق الأسود»

كشفت لجنة التحقيق فى حادث طائرة «مصر للطيران» التى سقطت فى البحر المتوسط منتصف الشهر الماضى، عن أن أجهزة البحث الخاصة بالسفينة la Place التابعة للبحرية الفرنسية، التى تشارك فى البحث عن الصندوقين الأسودين للطائرة، التقطت إشارات من قاع البحر فى منطقة البحث عن حطام الطائرة، يرجح أنها من أحد الصندوقين. {left_qoute_1}

وقالت اللجنة، فى بيان لها أمس، إنه «يجرى حالياً تكثيف جهود البحث فى المنطقة لتحديد مكان الصندوقين، تمهيداً لانتشالهما بواسطة السفينة JOHN LETHBRIDGE التابعة لشركة DOS Deep Ocean Search، التى ستنضم لفريق البحث خلال أسبوع».

وأكد محققو الطيران المدنى الفرنسى أن الإشارات التى التقطتها البحرية الفرنسية فى المتوسط فى منطقة تحطم طائرة «مصر للطيران» فى 19 مايو أثناء رحلتها بين باريس والقاهرة، هى فعلاً للصندوقين الأسودين لطائرة الـ«إيرباص إيه-320» التابعة للشركة المصرية. وأكد ريمى جوتى، مدير التحقيقات والتحاليل فى الطيران المدنى الفرنسى، فى بيان، أن «الإشارة من أحد الصندوقين الأسودين التقطتها أجهزة شركة السيمار الموجودة على سفينة لابلاس من البحرية الوطنية».

من جهته، قال الطيار علاء عاشور، رئيس شركة «مصر للطيران للخطوط الجوية» سابقاً، وأحد طيارى الشركة حالياً إن «التقاط هذه الإشارات يؤكد أن جهود البحث تسير فى الاتجاه الصحيح»، مشيراً إلى أن «الخطوات المقبلة لفرق البحث ستتركز على انتشال الصندوقين والنظر فى إمكانية انتشال أجزاء من الحطام أيضاً وفقاً لحالته وتمركزه فى قاع البحر».

وأضاف «عاشور»، لـ«الوطن»، أن الصندوقين موجودان فى مجموعة الذيل الخاصة بالطائرة، ما يعنى أنه يجب على فرق البحث تضييق الدائرة التى يتم التنقيب فيها لمحاولة الحصول على أكبر قدر من الحطام، مشيراً إلى أنه فى بعض حوادث الطائرات لا تستطيع فرق البحث الوصول إلى الحطام مثلما حدث فى حادث طائرة «فلاش إير لاينز» المصرية التى سقطت فى البحر الأحمر قبالة شواطئ شرم الشيخ عام 2004 وراح ضحيتها 148 شخصاً.

وأشار «عاشور» إلى أن الصندوقين يحملان كل البيانات والحقائق التى من شأنها أن تقود لجنة التحقيق لاستخلاص نتائج الحادث، بعد تحليل البيانات المسجلة بهما حال وجودهما بحالة جيدة، لافتاً إلى أن أحد الصندوقين يحتوى على تسجيل مدته 120 دقيقة للمحادثات التى جرت داخل قمرة القيادة قبل سقوط الطائرة، أما الآخر فلديه القدرة على تسجيل نحو 300 بيان من بيانات الرحلة تتضمن معلومات عن سرعة الطائرة وارتفاعها ومعدل الهبوط وحجم المناورة فى الجو والقدرة على تغيير الاتجاه ودرجة التحكم فى الأجهزة من عدادات وأذرع تحكم، وخلافه.

من جهته، قال الطيار حسن عزيز، رئيس «اتحاد النقل الجوى» سابقاً، إن الوصول إلى الصندوقين الأسودين سيستغرق فترة تتراوح ما بين أسبوع و10 أيام نظراً لعمق المياه التى سقطت بها الطائرة، منوهاً إلى أن تحليل بيانات الصندوقين سيستغرق وقتاً طويلاً ربما يمتد لأكثر من عام.

فيما قال الطيار هانى جلال، المحقق الدولى فى حوادث الطائرات، إنه من المفترض بنسبة كبيرة وجود حطام الطائرة بالقرب من المنطقة التى أرسلت إشارات الصندوق الأسود، موضحاً أن الشركة التى تعاقدت معها لجنة التحقيق لالتقاط الحطام والصندوقين الأسودين هى التى قامت بعملية استخراج السفينة الشهيرة «تايتانيك»، وأن حالة الصندوقين ستحدد المدة التى سيستغرقها التحقيق، وفى حال تم استخراج الصندوقين سيتم التأكد من كون جميع البيانات الخاصة بهما سليمة، أما فى حالة وجود عطب فى أى منها فسيتم إصلاحه بمعرفة شركة «إيرباص» المصنعة للطائرة أو فى إحدى الدول المتقدمة فى هذا المجال. وتابع «جلال» أنه سيتم بعد ذلك معاينة المعلومات المسجلة فى الصندوقين وتحليلها بواسطة أجهزة متخصصة تمتلكها لجنة التحقيق، ثم يجرى بعد ذلك الإعلان عن النتائج بعد الوصول إلى حقيقة يقينية بشأن أسباب الحادث، ومن المتوقع وفقاً للمعطيات المتاحة أن يستغرق التحقيق فترة طويلة.

من جهة أخرى، كشف مصدر بوزارة الطيران المدنى عن أن شكل الحطام حال نجاح فرق البحث فى الحصول عليه سيحدد بنسبة كبيرة فرضيات الحادث حتى ظهور نتائج التحقيقات بعد تحليل بيانات الصندوقين، لافتاً إلى أنه «إذا كان الحطام منتشراً على نطاق واسع وعبارة عن قطع صغيرة سيكون المرجح أن الطائرة تحطمت فى الجو، وقبل أن تلامس المياه، أما إذا كان الحطام فى أماكن متقاربة وأجزاء صغيرة فستكون الطائرة قد ارتطمت بالماء وهى سليمة، ثم تحطمت بفعل سرعتها العالية، وأما حال تفتت الحطام إلى أجزاء كبيرة وفى مساحات قريبة من بعضها البعض، فستكون الطائرة قد تحطمت أثناء محاولتها الهبوط على الماء، مع ضرورة عدم الانخداع بأشلاء الجثث التى تم انتشالها حتى الآن، وكانت عبارة عن قطع صغيرة، فمن الممكن أن تجد فرق البحث هياكل كاملة لجثامين الضحايا خلال الفترة المقبلة».

 


مواضيع متعلقة