«اشترى واشتكى».. حيلة حكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار

كتب: رحاب لؤى

«اشترى واشتكى».. حيلة حكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار

«اشترى واشتكى».. حيلة حكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار

«ليس هناك آلية واضحة يمكن للمواطن أن يلجأ لها لمواجهة الارتفاع المتواصل لأسعار السلع.. أدوية وغذاء وخدمات.. المواطن يتأمل المشهد كثيراً قبل أن يهتف: أعمل إيه؟»، أمل لاح للكثيرين مع إعلان الحكومة أرقاماً لتلقى الشكاوى من السلع المبالغ فى سعرها، إلا أن الإحباط كان نصيب المتصلين، بعدما اكتشفوا أن آلية الشكوى تبدأ بعد الشراء فقط.

{long_qoute_1}

«الشكوى من السلع المدعمة بس، لو لقيتوها بتتباع بأسعار أكتر من اللى أعلنتها الدولة.. بلغونا».. قالها مسئول الرد بمجلس الوزراء، مؤكداً: «لو الموضوع متعلق بالزيت والسكر وحاجة التموين، فإحنا نقدر نسيطر، أما بقية السلع سعرها مش بإيدينا»، إجابة صادمة لم تكن أقل صدمة من تصريح وزير التخطيط، قبل أيام: «أيوه الأسعار زادت ومشكلاتنا مش هتتحل بين يوم وليلة»، ما دفع محمد كمال، شاب سكندرى، للتساؤل: «جايين يعملوا ده كله فى دخلة رمضان؟، وسط قلة الشغل وتعب القلب ما كانش ناقصنا غير الأسعار كمان؟».

وبين كل الارتفاعات، ظل الأرز على رأس القائمة التى أفسدت للشاب وأسرته الصغيرة الميزانية: «رغم كل شىء قادر أدفع، الغلابة يجيبوه إزاى؟ مفيش حتة نروحها ولا رقم نتصل عليه يعمل حاجة، شكوتنا لربنا، إحنا مفرومين شغل ودراسة ولقمة عيش ما بترحمش، الدولة تغلى الدوا، والتجار يرفعوا سعر الأكل».

«عجز الدولة عن ضبط الأسعار غير صحيح.. لكن الحكومة لا تملك الإرادة».. يتحدث المستشار أمير الكومى، رئيس جمعية المراقبة والجودة لحماية المستهلك، مؤكداً أن الأمر لم يعد بيد المواطن: «ارتفاع الأسعار مسئولية الدولة، صحيح إحنا سوق حر، لكن الدولة قادرة على حماية المواطن بآليات تجعل الأسعار فى متناول الأسر المتوسطة».


مواضيع متعلقة