«مصر للطيران» تستعين بـ«غواصتين» إيطالية وفرنسية للبحث عن «الصندوق الأسود» فى أعماق «المتوسط»

كتب: عبده أبوغنيمة، وعواصم - (وكالات)

«مصر للطيران» تستعين بـ«غواصتين» إيطالية وفرنسية للبحث عن «الصندوق الأسود» فى أعماق «المتوسط»

«مصر للطيران» تستعين بـ«غواصتين» إيطالية وفرنسية للبحث عن «الصندوق الأسود» فى أعماق «المتوسط»

قال صفوت مسلم، رئيس الشركة القابضة لـ«مصر للطيران»، إن فرق البحث عن «الصندوق الأسود» للطائرة المنكوبة، التى تقودها مصر، استعانت بـ«غواصتين» من إيطاليا وفرنسا لكون الصندوق فى عمق مياه «المتوسط».

وأضاف «مسلم»، خلال افتتاحه وحدة توليد الكهرباء بـ«مصر للطيران» للصيانة، أن الشركة غير مشاركة كعضو فى لجنة التحقيق الدولية للحادث، التى يترأسها الطيار أيمن المقدم، بل تمد اللجنة بكافة المستندات والوثائق التى تطلبها عن حالة الطائرة والسجل التدريبى لها ووثائقها، لافتاً إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من المصريين الذين يمثلون أكثر من 50% من ركاب الشركة على السفر عبر خطوطها خلال الفترة الحالية وبعد الحادثة بالتحديد، مشيراً إلى أنه لا توجد أى إلغاءات للحجوزات الدولية للشركة سواء من داخل أو خارج مصر، منوهاً بأن الشركة ما زالت تتمتع بسمعة طيبة عالمياً.

وأشار رئيس الشركة إلى أن معدل انتظام رحلاتها حالياً يقترب من الـ97%، وأن الخميس الماضى، الذى شهد سقوط الطائرة، بلغت نسبة انتظام الرحلات أكثر من 85%، لافتاً إلى أن خطط تطويرها تسير بنفس المخطط لها قبل وقوع الحادثة.

وقال المهندس أبوطالب توفيق، رئيس شركة «مصر للطيران للصيانة»، إن مهندس الصيانة و2 من الفنيين العاملين بالشركة أجروا كشف ما قبل الإقلاع على الطائرة من مطار «شارل ديجول»، وتأكدوا من صلاحيتها بنسبة 100% للطيران، وعدم وجود أعطال أو أى عيوب تؤثر على سلامتها أثناء رحلتها، منوهاً بأن المهندس المسئول والطيار محمد شقير وقعّا على صلاحية الطائرة للإقلاع، وأنها لم تجر أى أعمال صيانة قبل سفرها إلى باريس، حيث إن جميع أجهزتها كانت تعمل بكفاءة عالية، مشيراً إلى أنه من الصعب أن يكون سبب سقوطها «عطلاً فنياً».

وأضاف «أبوطالب»، رداً على سؤال لـ«الوطن»، حول أن كل نظام داخل الطائرة له بديلان فى حالة حدوث عطل ما، أنه لا يجب استباق نتيجة التحقيقات النهائية.

وأشار إلى أن شركة الصيانة هى الأولى فى منطقة الشرق الأوسط، وتتعامل مع نحو 125 شركة، وتؤدى إجراءات الصيانة لنحو 12 طرازاً، لافتاً إلى أن الشركة حققت إيرادات ملياراً و800 مليون جنيه العام الماضى بفائض 110 ملايين جنيه.

وقال المهندس شريف عفيفى، رئيس وحدة الدعم الفنى بشركة مصر للطيران للصيانة، إن أجهزة الطائرة أرسلت 4 إشارات تلقتها أجهزة الشركة بوجود دخان على الطائرة قبل اختفائها من على أجهزة الرادار وسقوطها فى البحر المتوسط، وهو ما أضاء اللون الأحمر بجهاز «الإير مان»، الموجود بالوحدة بوجود خطر بالطائرة، منوهاً بأن الدخان أياً كان حجمه لا يمكن أن يُسقط طائرة، منوهاً بأن مركز السيطرة الفنية بالشركة يتابع الطائرة منذ إقلاعها وحتى هبوطها، ويقدم الدعم الفنى للطائرات وفقاً لحالة العطل.

وتجولت «الوطن» داخل ورش صيانة «مصر للطيران»، التى تضم 4 هناجر أرقام «5000، 6000، 7000، 8000»، التى يتم تجديدها حالياً، فضلاً عن وحدة الدعم الفنى، والتقت ببعض العاملين بالشركة والبالغ عددهم نحو 5200 عامل، وقال «ماجد حليم»، إخصائى تعمير وحدات الفرامل، إن جميع العاملين بالشركة تلقوا تدريبات فى العديد من الدول الأوروبية وعلى كافة طرازات الطيران، وإن الأجهزة الموجودة بالشركة حديثة للغاية، وإن جميع العاملين يتلقون عروضاً من جميع دول العالم خاصة الخليجية.

وأوضح المهندس محمد سالم، مهندس صيانة المحركات بطراز إيرباص «320» و«330»، أن الشركة تقوم بإجراءات الصيانة للطائرة وفقاً للكشوف الروتينية للشركة المصنعة، وتقوم بإجرائها وفقاً للمقاييس العالمية، منوهاً بأن الدخان فى حد ذاته لا يمكنه أن يسقط طائرة.

وقال السفير سامح شكرى، وزير الخارجية، فى حوار لشبكة «إن. بى. سى» الأمريكية، إن «الإرهاب لا يزال سبباً محتملاً لتحطم الطائرة المصرية قبل أسبوع تقريباً، حتى وإن لم تكن أى جهة أعلنت مسئوليتها عن الحادث حتى الآن»، مشيراً إلى أنه «يجب الحذر فى التعامل مع ما حدث، حيث إن الحقيقة لا تزال غير واضحة وليست هناك أدلة ثابتة وصلبة».

وتابع «شكرى»: «لا أود أن أستبق الأحداث، قد يكون الأمر إرهابياً، وقد يكون عطلاً فنياً، أو أى احتمالية ثالثة»، محذراً من أن الإرهابيين قد يعلنون مسئوليتهم عن إسقاط الطائرة حتى وإن كانوا لا يستطيعون تدعيم هذا الأمر بأدلة صلبة، أو قد يقررون الصمت فقط، من أجل إحداث حالة هائلة من الارتباك والتوتر، مضيفاً: «ليس هناك أى شىء يقودنا إلى اتجاه أن هناك انفجاراً حدث على متن الطائرة، ولكن مع ذلك لا تزال هناك احتمالات بأن يكون السبب انفجاراً أو قنبلة، ولا يجب استبعاد أى احتمالية ما دام الوضع غير واضح وأسباب اختفاء الطائرة عن الرادار غير معلومة».

 

 

محرر «الوطن» يتجول داخل ورش الصيانة


مواضيع متعلقة