"فالس" يسعى لإقناع إسرائيل بمبادرة السلام معتبرا وقف الاستيطان "أمرا واجبا"

"فالس" يسعى لإقناع إسرائيل بمبادرة السلام معتبرا وقف الاستيطان "أمرا واجبا"
بدأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أمس، زيارة تتسم بالحساسية لإسرائيل ثم إلى الأراضي الفلسطينية سيدافع خلالها عن المبادرة الفرنسية لإحياء عملية السلام التي تلقاها نظيره الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بفتور.
وسيبدأ زيارته في تل أبيب مركزا على العلاقات الاقتصادية والثقافية بين فرنسا وإسرائيل.
وسيدشن "فالس" محطة للطاقة الشمسية بنتها مجموعة كهرباء فرنسا، ويلتقي شركات فرنسية صغيرة تتمركز في هذه المدينة، ويشارك في مأدبة برعاية غرفة التجارة الفرنسية الإسرائيلية.
وترمي زيارة "فالس" إلى إنقاذ فرص مبادرة فرنسية لتحريك عملية السلام التي لم يظهر نتانياهو أي تجاوب معها.
وسيلتقي المسؤولان ظهر الإثنين في القدس بعد أسبوع من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، الذي شكك أمامه نتانياهو في "حياد فرنسا" إزاء مبادرة السلام بسبب تأييد باريس قرارا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونيسكو".
وفي مقابلة مع صحيفة "الأيام" نشرت أمس، أكد فالس مرة أخرى أن فرنسا تسعى لعقد مؤتمر دولي، موضحا أن "ما يجب فعله الآن، هو إقناع الجميع، لا سيما الإسرائيليين، بأنّ هذه الديناميّة تصب في صالح الجميع، وفي صالح السلام، وفي صالح الأمن".
وأقر فالس أن "الطريق ضيق وعمل السلام ليس بالشيء السهل".
وسعيا منه لتهدئة المخاوف الاسرائيلية، نأى فالس بنفسه من تهديد باريس في يناير الماضي بالاعتراف بدولة فلسطين في حال فشل مبادرتها لإعادة إحياء جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأكد فالس للصحيفة أن "الهدف هو التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية، ليساهم في بلورة تطلّعكم الوطني، وأن نقول اليوم متى سنعترف بدولة فلسطينية هو بمثابة إقرار مسبق بفشل مبادرتنا".
وتحدث عن مخاطر اندلاع تصعيد جديد مؤكدا أهمية المبادرة الفرنسية، قائلا "مع مرور الوقت، تصطدم ديمومة الدولة الفلسطينية بشكل أكبر بتقدم الاستيطان. ولهذا السبب هناك ضرورة ملحة للتحرك".
وكان فالس أكد في مقابلته مع صحيفة الأيام أن "وقف الاستيطان هو أمر واجب، حيث لا يمكننا في الوقت ذاته أن نناقش السلام ونكون صادقين في المفاوضات ونستمر في نفس الوقت بممارسة سياسة الأمر الواقع على الأرض".