مقهى «الوحدة العربية»: راح «العرب» وبقى «الصنايعية والغلابة»

كتب: شيرين أشرف

مقهى «الوحدة العربية»: راح «العرب» وبقى «الصنايعية والغلابة»

مقهى «الوحدة العربية»: راح «العرب» وبقى «الصنايعية والغلابة»

بشكلها البسيط ومساحتها الضيقة، ظل مقهى «الوحدة العربية» بمنطقة أثر النبى بمصر القديمة لأكثر من 40 عاماً مقصداً لمختلف الجنسيات العربية، يلتقون فيه طوال العام، أثناء زيارتهم مصر، يطمئنون على أحوالهم، ويتبادلون الأسئلة وأطراف النقاش، لكن مع تغييرات ثورات الربيع العربى، تغيّر حال المقهى الشعبى البسيط أيضاً، ولم يبقَ من حاله قبل ثورة 25 يناير، إلا الاسم فقط. «سعودى، كويتى، يمنى، أردنى، ليبى، سورى».. جنسيات عربية كثيرة من المحيط إلى الخليج ظل يتردد أصحابها على المقهى قبل أن تقتصر فقط على حرفيى المنطقة الغلابة، حسب أحمد محمد، الذى يعمل فى المقهى منذ افتتاحه: «الدنيا نامت بعد الثورة، ومابقاش الشغل زى الأول، صاحبها الأول مات، واولاده مسكوا إدارتها، اللى بيجوا الصنايعية اللى فى المنطقة»، اختلاف نوعية الزبون أثر على دخله اليومى: «الحال مابقاش زى الأول، راح زمن القرش الحلو، ولو طلع ليا جنيه من زبون خدمة باحمد ربنا، بعد ما كنت باسترزق من حبايبنا العرب».

{long_qoute_1}

على المقعد المقابل، يجلس عم «أنور عبدالحكيم» الذى يبلغ 66 عاماً، قضى حياته بمنطقة أثر النبى، متردداً صباح كل يوم على مقهى «الوحدة العربية»، هنا كان يلتقى جنسيات عربية كثيرة، لكن بعد الثورة أصبح الوضع مختلفاً: «كان ليا أصحاب من معظم البلاد الشقيقة، صاحب القهوة الله يرحمه كان مصرى الجنسية، وكان هدفه لما سمى القهوة «الوحدة العربية» إنه يجمع كل الجنسيات العربية عليها، ونبقى إيد واحدة، لحد ما بقت مشهورة بكده، والكل كان بينزل عليها»، يشارك «سالم» جاره «أنور» الحكاية، تجمعهما منطقة واحدة وصداقة مشتركة ومقهى تكتظ أركانه بالذكريات التى يستعيدونها من وقت إلى آخر، وهما ينعيان وضعه الحالى: «القهوة بقت مجرد اسم، تماماً زى الوحدة العربية ما هى مجرد اسم»، يختار لها مسمى جديداً بدلاً من مسماها الذى تحمله اللافتة التى لم تتغير حتى الآن، فيقول: «نسميها قهوة الغلابة، بدلاً من قهوة الوحدة العربية، كل اللى بيقعد عليها من بعد الثورة على باب الله، لا ليهم محلات ولا مكان، وشغالين أرزقية».

 


مواضيع متعلقة