الأنبا بيمن: دفعنا بعدد كبير من رجال الأعمال الأقباط للاستثمار في إثيوبيا وتوطيد العلاقات

كتب: مصطفى رحومة

الأنبا بيمن: دفعنا بعدد كبير من رجال الأعمال الأقباط للاستثمار في إثيوبيا وتوطيد العلاقات

الأنبا بيمن: دفعنا بعدد كبير من رجال الأعمال الأقباط للاستثمار في إثيوبيا وتوطيد العلاقات

فى أحد أحياء القاهرة الشعبية وداخل شقة متواضعة تدل على زُهد الرهبان، اتخذها مقراً له بالقاهرة حينما يحل فيها وقتما يستلزم الأمر، ترك أقصى الصعيد قادماً إلى قاهرة المعز، كان مكان لقائنا مع الأنبا بيمن، أسقف نقادة وقوص فى محافظة قنا، ومسئول لجنة إدارة الأزمات بالكنيسة الأرثوذكسية، وملف العلاقات الكنسية بين مصر وإثيوبيا، الذى فتح خلاله خزينة أسراره وكشف معنا لأول مرة تفاصيل مشاركاته الرئاسية، واتصالاته مع القوات المسلحة.

لمدة ساعتين كان الأنبا بيمن الذى سيحتفل الشهر المقبل بمرور ربع قرن على رسامته أسقفاً، يُحدثنا عن الكنائس التى دُمرت عقب فض اعتصامى الإخوان بميدانى رابعة العدوية والنهضة فى أغسطس 2013، وسعى الجيش لتنفيذ وعد الرئيس بالانتهاء من إعادة إعمارها قبل نهاية العام. كما أفصح «بيمن» عن شهادته على اللقاء الوحيد للرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسى فى إثيوبيا، قائلاً إنه «لا يمتلك رؤية لإدارة الملف وتسبّبه كذلك فى فضيحة لمصر أمام الرؤساء الأفارقة».

{long_qoute_1}

وحول أزمة الأحوال الشخصية للأقباط والهجوم على البابا تواضروس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وتلاعب الغرب بورقة الأقباط، تنقلنا فى محطات حوارنا بين الكنيسة والدولة والأقباط، ليفتح الأنبا بيمن قلبه وعقله لـ«الوطن» فى حوار لم تنقصه الصراحة والوضوح، ليؤكد فى نهايته إيمانه بأن «مستقبل الكنيسة والدولة فى يد الله، وأن غداً أكثر إشراقاً».. وإلى نص الحوار:

■ ماذا تفعل الكنيسة القبطية لتوطيد العلاقات الشعبية بين مصر وإثيوبيا؟

- هذا شغلنا الشاغل، ونحن نُقدم عمل محبة مثلما يقولون، ونرسل قوافل طبية على أعلى مستوى، تضم الأطباء المصريين الأقباط وأقباط المهجر، ونكون متفقين على مواعيد معينة وبتخصصات معينة، وبالترتيب مع المستشفيات الإثيوبية والمسئولين المصريين التابعين للكنيسة، وتجرى تلك القوافل الكثير من العمليات الجراحية والكشف على عدد كبير من الإثيوبيين، فكانت آخر قافلة طبية كنسية تضم 37 طبيباً وطبيبة فى كل التخصصات من مصر ودول المهجر، وأرفقنا معها كمية كبيرة جداً من الأدوية، وذلك يترك مردوداً إنسانياً كبيراً، ونحن نقوم بذلك لأن الإثيوبيين يستحقون هذا إنسانياً، ولتغيير نظرتهم إلى مصر من مصدر شر إلى مصدر خير لهم.

كما توجد خدمة اجتماعية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مثل الأكل والملبس والمشرب والملاجئ فى أماكن كثيرة بإثيوبيا، وبدأنا فى خدمة التعليم هناك، ولدينا مدرستان مبدئياً فى مراحل الحضانة والابتدائى، ونأمل أن نكمل ذلك، وللتعليم تأثير كبير جداً على الشعوب، وهناك الكثير من الرؤساء والزعماء العرب والأفارقة يتفاخرون بأنهم خريجو مدارس وجامعات مصر، لذلك نأمل أن يكون لمصر جامعة فى إثيوبيا، مثل جامعة الخرطوم، وهذا أمر أكبر من طاقة الكنيسة.

ونحن بدورنا دفعنا بعدد كبير من المستثمرين الأقباط الكبار للاستثمار فى إثيوبيا وإقامة مشاريع هناك، وبدأوا فى توظيف العمالة الإثيوبية فى مشروعاتهم، وتلك رسالة إلى الإثيوبيين بأن المصريين مصدر خير لا شر، وأنهم يسعون لإقامة المشاريع والاستثمارات فى بلادهم من أجل إفادتهم، كما توجد لدينا تعاملات روحية ودينية فى إثيوبيا، وذلك له مردود جيد جداً على الشعب الإثيوبى.


مواضيع متعلقة