استمرار وصول المهاجرين إلى الجزر اليونانية رغم اتفاق "الأوروبي" مع تركيا

كتب: (أ ف ب) -

استمرار وصول المهاجرين إلى الجزر اليونانية رغم اتفاق "الأوروبي" مع تركيا

استمرار وصول المهاجرين إلى الجزر اليونانية رغم اتفاق "الأوروبي" مع تركيا

وصل مئات المهاجرين، اليوم، إلى الجزر اليونانية في بحر إيجة في اليوم الأول لدخول الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حيز التطبيق، والمفترض أن يقطع طريق الهجرة عبر هذا البحر والذي حذرت اليونان من عدم إمكانية تطبيقه عمليا.

وأدت عملية العبور هذه إلى مقتل 4 أشخاص حسب مصادر أمنية رضيعتان تبلغان من العمر عاما وعامين وقد غرقتا بعد سقوطهما من زورق قبالة جزيرة رو الصغيرة في جنوب شرق إيجه.

كما توفي سوريان بأزمة قلبية لدى وصولهما إلى جزيرة ليسبوس شمال المدينة.

وفي ليسبوس، الممر الرئيسي إلى أوروبا للمهاجرين، تحدثت الشرطة صباح اليوم، عن وصول 15 زورقا يحمل كل منها عشرات المهاجرين.

وبين السبت وصباح الأحد أحصت منسقية سياسة الهجرة في الحكومة اليونانية وصول ما مجموعه 875 شخصا إلى جزر بحر إيجة.

وحسب هذه المنسقية، فإن هؤلاء الوافدين الجدد ينطبق عليهم النظام الجديد الذي ينص على إعادة كل المهاجرين الجدد إلى تركيا اعتبارا من الأحد بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون.

وقال متحدث باسم منسقية سياسة الهجرة في الحكومة اليونانية "لا يمكنهم مغادرة الجزر وهم ينتظرون وصول خبراء أجانب لبدء إجراءات إعادتهم" إلى تركيا.

وأقر يورغوس كيريتسيس، أمس، لوكالة فرانس برس ، أن الاتفاق حول إبعاد الواصلين الجدد إلى الجزر كان يجب بحسب الاتفاق أن يدخل حيز التنفيذ في 20 مارس، لكن مثل هذه الخطة لا يمكن تطبيقها في غضون 24 ساعة فقط".

وليس هناك أي تأكيد يوناني بعد عن أن عملية الإبعاد سوف تبدأ في الرابع من أبريل وهو الموعد الذي أعلنته الجمعة في بروكسل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

ومن شأن هذا الاتفاق الذي انتقدته بشدة المنظمات الإنسانية، أن يوقف تدفق المهاجرين إلى بحر إيجة والذين دخل حوالي 150 ألف شخص منهم إلى أوروبا منذ مطلع العام و850 ألفا عام 2015، حسب المنظمة الدولية للهجرة.

في السياق، تعهد الأوروبيون مقابل كل سوري يتم إبعاده إلى تركيا "قبول" سوري آخر من المهاجرين إلى تركيا للعيش في دول الاتحاد الأوروبي وبمعدل 72 ألف شخص.

ومن ناحيته، قال موظف فرنسي في الوكالة الأوروبية للحدود، فرونتاكس، من ليسبوس "ننتظر لمعرفة كيف ستطبق القرارات".

وأضاف: "قال لنا اليونانيون إنه اعتبارا من الاثنين سوف يتم جمع المهاجرين في مخيمات قبل إعادتهم".

وأشار هذا الموظف الذي فضل عدم الكشف عن هويته إلى أنه مع حالة الغموض هذه فإن عمليات الوصول قد تتضاعف خلال النهار، موضحًا أن عملية المرور أصبحت صعبة بسبب الاتفاق.

ولكن غطان وهو سوري وصل للتو إلى ليسبوس مع زوجته وطفليه لم يرد التعليق على الأمر.

وقال لوكالة فرانس برس "في تركيا طلبوا منا عدم الذهاب إلى اليونان خشية أن تعتقلنا الشرطة".

وأضاف "لكن لا يمكننا البقاء في تركيا. نريد الذهاب إلى ألمانيا أو إلى فرنسا".

أما اللاجئ السوري الآخر علي محمد (23 عاما) الذي وصل مساء السبت ضمن مجموعة عانت الكثير، فقال إن حرس الحدود الأتراك حاولوا منعهم من العبور وتعرضوا لهم بالضرب.

وكان رئيس الوزراء اليوناني إلكسيس تسيبراس أعلن أن 2300 عنصر أوروبي سيصلون إلى اليونان، ولابد من تقديم مساعدة ضرورية كي تستطيع البلاد تحمل مسؤولية هؤلاء الوافدين إلى أراضيها قبل الأحد والذين لا يزالون عالقين مع أقفال طريق البلقان ومجموعهم 47500 شخص بينهم 12 ألفا في أيدوميني على الحدود مع مقدونيا حيث استمر المهاجرون بالوصول، اليوم، على أمل اجتياز معبر ما بالرغم من كل شيء.

وحسب المفوضية الأوروبية فإن تطبيق الاتفاق مع تركيا يتطلب تعبئة ما مجموعه 4 آلاف عنصر بينهم ألف عنصر "كطاقم أمني وعسكري" وحوالي 1500 شرطي يوناني وأوروبي مع ميزانية تقدر بحدود 280 مليون يورو خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأكدت باريس وبرلين السبت أنهما مستعدتان لإرسال حتى 600 شرطي وخبير بأمور الهجرة.

 

 

 


مواضيع متعلقة