"أربعين" أطفال أسيوط.. هنا ذكرى الدم والإهمال

كتب: عبد الوهاب عليوة وأسماء بدوي

"أربعين" أطفال أسيوط.. هنا ذكرى الدم والإهمال

"أربعين" أطفال أسيوط.. هنا ذكرى الدم والإهمال

يقول الأديب الكبير نجيب محفوظ، إن آفة حارتنا النسيان، لكن النسيان لم يتسلل إلى أسيوط، تحديداً إلى قلوب خمسين بيتاً، ثكلت فيها الأمهات، وانكسر فيها الرجال، وفقد فيها الأشقاء ذويهم منذ أربعين يوماً، إذ وقعت كارثة القطار الذى صدم حافلة أطفال المعهد الأزهرى بقرية المندرة، ساعتها، قامت الدنيا ولم تقعد، من أجل براعم، قطفت قبل أوان النضج، وأحلام ماتت قبل أن ترى الحقيقة، مرت الأيام، وانسلت آفة النسيان للمجتمع الذى صرخ لأيام معدودات، ثم انخرط فى استفتاء وتحصين وقرارات رئيس يرجع فيها، وتناسى تلك الكارثة كما تناسى كوارث عديدة من قبل. «وحشتينى يا ماما» كلمة يقولها أحد الأطفال المتوفين لوالدته كل يوم فى الحلم، المسئول عن رحيله لم يحاسب، والنار فى قلوب البيوت التى ترفع الحداد، لم تبرد بعد، «الوطن» لم تنس جراحاً لم تندمل، وبكاءً ما زالت دموعه حارة طازجة، تئن طالبة حقاً لم يعد بعد. فى ذكرى أربعين شهداء أسيوط، عادت «الوطن» من جديد لمكان الحادث، لأبطاله، لأولياء أمور لم يعتنِ بهم أحد، ولطلاب غاب عنهم رفاقهم، ولمزلقان ما زال يثير الرعب فى النفوس، ويدخل القلق على أهل القرية، لعل أحداً يتذكرهم، ويعود بحقوقهم، فى بلد تغيب عنه حقوق مطالبيه. أخبار متعلقة: أم "محمود عزت": بيجلي في المنام ويقولي ما جيتيش تاخديني ليه والدة "آيات" تتذكر: أهدتها تلميذتها «أنا وإنتى رمز الحب» فداستهما عجلات القطار معاً «عاصم» الناجى من رحلة الموت: لو عيّطت على صحابى يبقى كده باكرههم «الوطن» فى موقع حادث «أسيوط».. كل شىء ثابت إلا الخفير سعاد.. «الدادة» المهددة فى أكل عيشها فى منزل سائق الأتوبيس.. 4 أبناء يتذكرون ضحكات الأب رحلة مع تلاميذ المعهد الأزهرى فى طريق «أتوبيس الموت» والدة «هناء»: «خدوا الفلوس وهاتوها تانى» محمود.. نفد تعويض الحكومة ولا يزال فى انتظار ترقيع كفه وتوصيل شرايينه المقطوعة