الارتفاع المفاجئ يُربك حسابات «المالية» فى الموازنة الجديدة

كتب: عبدالعزيز المصرى

الارتفاع المفاجئ يُربك حسابات «المالية» فى الموازنة الجديدة

الارتفاع المفاجئ يُربك حسابات «المالية» فى الموازنة الجديدة

كشف مصدر مسئول بوزارة المالية، أن قرار البنك المركزى برفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى 8.95 جنيه، أربك حسابات وزارة المالية فى موازنة العام المالى المقبل 2016/ 2017. وأوضح المسئول لـ«الوطن» أن وزارة المالية قد تضطر إلى رفع متوسط سعر الدولار الذى ستستند إليه عند إعدادها مشروع الموازنة العامة الجديدة إلى نحو 9 جنيهات، مضيفاً: «نتمنى ألا يزيد الدولار مجدداً»، رافضاً التعليق حول موقف الوزارة فى حال ارتفع سعر صرف الدولار مرة أخرى. {left_qoute_1}

وتابع أن الوزارة تعد سعر صرف الجنيه أمام الدولار بمتوسط يراعى حالات الارتفاع أو الانخفاض فى سعر الدولار خلال فترة إعداد مشروع الموازنة، كما يتم مراعاة ذلك عند تحديد قيمة احتياطى عجز الموازنة كل عام مالى.

وجدّد المسئول تأكيده أن مشروع الموازنة العامة للدولة سيتم إرساله إلى مجلس النواب، طبقاً للموعد المحدّد طبقاً لقوانين إعداد الموازنة والدستور، بحد أقصى نهاية مارس.

وأشار إلى أن وزارة المالية كانت قد أوشكت على وضع اللمسات الأخيرة على الموازنة الجديدة، إلا أن تقلبات سعر الدولار فى السوق المحلية جعلتنا نعيد دراسة متوسط سعر الدولار فى الموازنة العامة للدولة، لأنه يرتبط ببعض البنود الأخرى الرئيسية بالموازنة العامة للدولة، مثل قيمة المخصصات اللازمة لاستيراد بعض السلع الأساسية من الخارج، كالقمح والمواد البترولية. واعترف المسئول بأن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، سيرفع بلا شك، فاتورة الإنفاق على استيراد السلع الأساسية التى توفرها الدولة، كما سيؤدى إلى ارتفاع تكلفة خدمة الدين، خصوصاً الخارجى، مما يؤدى بطبيعة الحال لرفع قيمة عجز الموازنة المتوقع العام المالى 2016/ 2017 إلى نحو 11.6%.

وتابع: «أرفض ما يُشاع عن أن وزارة المالية والبنك المركزى يعمل كل منهما فى جزر منعزلة، خاصة أن هناك لجنة عليا مشكلة بين الطرفين تضم نواب محافظ البنك المركزى المصرى ومساعدى أول وزير المالية لضمان استمرارية التنسيق وتبادل وجهات النظر بين وزارة المالية والبنك المركزى على مستوى إصلاح وتطوير السياسات المالية والنقدية». وأكد أن قرار رفع أو خفض سعر الدولار أمام الجنيه من اختصاص البنك المركزى، الذى يتمتع بالاستقلالية الكاملة فى إدارة السياسة النقدية.

يُذكر أن الحكومة أعلنت خلال الفترة الأخيرة عبر مصادر عن إعدادها مشروع موازنة السنة المالية المقبلة 2016/ 2017 على أساس سعر صرف 8.25 جنيه للدولار.

وقال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادى ونائب مجلس الشعب، إن فروق العملة سترفع جانب المصروفات فى موازنة العام المالى الجديد بما لا يقل عن 60 مليار جنيه. وأكد «فؤاد» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن عجز الموازنة خلال العام المالى المقبل سيكون أسوأ من العام الحالى، متوقعاً أن تصل نسبة العجز إلى 11.7%. وأضاف أن ما حدث من «المركزى» هو تعويم للجنيه، موضحاً أن نسبة العجز المتفاقمة تأتى فى ظل انخفاض سعر البترول عالمياً، وستجد الحكومة نفسها أمام أزمة حقيقية إذا عاودت أسعار البترول مرة أخرى للارتفاع فى السوق العالمية.


مواضيع متعلقة