60 مليون عامل منزلي حول العالم غير مشمولين بالضمان الاجتماعي

كتب: أ ف ب

60 مليون عامل منزلي حول العالم غير مشمولين بالضمان الاجتماعي

60 مليون عامل منزلي حول العالم غير مشمولين بالضمان الاجتماعي

أعلنت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة ومقرها جنيف، في دراسة نشرتها اليوم، أن 90% من العاملين من المنزل ليس لديهم ضمان اجتماعي، وتمثل النسبة نحو 60 مليون عامل. 

وقالت مديرة قسم الحماية الاجتماعية في المنظمة إيزابيل أورتيز "الغالبية العظمى من العمال المنزليين هي من النساء اللواتي يشكلن 80% من العاملين في القطاع".

ويشكل العمل المنزلي نحو 7.5% من العمل النسائي في العالم، و1% من عمل الرجال. ما يعني أن امرأة على 13 تعمل في الخدمة المنزلية، وأن رجلا من مئة يعمل في هذا القطاع.

واعتبرت أورتيز أن "عملهم لا يتم تقديره، كما أنه لا يحظى بحماية، وعندما يتعرضون للإصابة أو يشيخون، يتم فصل العاملين والعاملات في الخدمة المنزلية من دون مأوى أو مساعدة مالية مناسبة، إن هذا الوضع إصلاحه ممكن وواجب".

ولفتت منظمة العمل الدولية إلى صعوبة التحكم في العمالة المنزلية، فهي داخل منزل صاحب العمل، والعاملون يتقاضون أجورهم نقدا، كما أن الرواتب لا تدفع بشكل منتظم، فضلا عن عدم وجود عقد عمل واضح وصريح.

وأضافت أن "النقص الكبير في مجال التغطية الاجتماعية للعمالة المنزلية يتركز في البدان النامية"، خصوصا في آسيا وأمريكا اللاتينية، وهما منطقتان تشكلان 68% من نسبة العمالة المنزلية في العالم.

وتظهر الدراسة وجود ثغرات أيضا في بعض البلدان الصناعية، ففي ايطاليا 60% من العمالة المنزلية غير مصرح لها وليست مسجلة في الضمان الاجتماعي، وفي إسبانيا وفرنسا، تبلغ نسبة عدم التسجيل في صناديق الضمان الاجتماعي 30%.

وتبنت منظمة العمل الدولي عام 2011 اتفاقية دولية خاصة بالعمل المنزلي، وتشمل هذه المعاهدة، التي بدأ العمل بها في سبتمبر 2013، ساعات عمل معقولة واستراحة أسبوعية لا تقل عن 24 ساعة متتالية، والحد من المدفوعات النقدية، وتقديم معلومات واضحة عن شروط العمل واحترام حقوق العمل الأساسية.

ويشكل العمال في قطاع الخدمة المنزلية نحو 3.6% من العمالة المدفوعة الأجر في العالم، وفق منظمة العمل الدولية، وهي نسبة يمكن أن تصل إلى 12% في البلدان النامية.

يشار إلى أن 11.5 مليون عامل منزلي هم من المهاجرين. ويمكنهم الهجرة من بلد إلى آخر في المنطقة نفسها. ففي آسيا، هناك كثير من العمالة المنزلية من إندونيسيا ولاوس وكمبوديا تعمل في ماليزيا.

وهناك أيضا عدد كبير من البورميين الذين يأتون للعمل في تايلاند بصفتهم عمالة منزلية. وفي حالات أخرى، هناك أشخاص من أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا ومنطقة المحيط الهادئ يبحثون عن عمل داخل المنازل في مناطق أخرى مثل أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط.

وتشكل العمالة المنزلية جزءا من العمال الأقل أجرا في العالم. وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أنهم يتقاضون في المعدل نصف ما يتقاضاه عامل ذو أجر متوسط في البلاد التي يعملون فيها، كما هي الحال في فرنسا تحديدا. وفي بعض البلدان مثل قطر، يتقاضون أقل من 23% من متوسط دخل الفرد.


مواضيع متعلقة