بعد مذبحة ضباط الخانكة.. هنا «مثلث الجعافرة» قلعة تجارة الموت

كتب: محمد أبوضيف

بعد مذبحة ضباط الخانكة.. هنا «مثلث الجعافرة» قلعة تجارة الموت

بعد مذبحة ضباط الخانكة.. هنا «مثلث الجعافرة» قلعة تجارة الموت

 

{long_qoute_1}

 

رائحة أشجار اليوسفى والياسمين تتسلل إلى أنفك، عربات الجيب الروسى تتزاحم لتنقل الأهالى فى صندوقها الصغير، أصوات الأعيرة النارية تصدح فى الأفق، وأزيز الكراكات والأوناش التى تهدم الفيلات يتصاعد كلما اقتربت من شوارعها شديدة الضيق، التى تحفها المزارع وأشجارها المثمرة، لا يتخيل عابر غريب أن تكون تلك الحدائق ستاراً ودروعاً لـ«دواليب» المخدرات وعصابات سرقة السيارات، وأن يعيش وسط تلك الأشجار المتشابكة الغصون عدد كبير من الهاربين وعصابات مدججة بالأسلحة الثقيلة، هنا المثلث الذهبى، كما يحلو للجميع أن يسميه، أربع قرى متلاصقة حلت عليها لعنة عصابات تهريب وبيع المخدرات، «الجعافرة وكوم السمن والحزانية والقشيش»، هنا تعم تجارة الموت ولا يعرفون سوى لغة السلاح.

الزهو بمقتل ضابط شرطة هو شعار لكبار رجال العصابات يتباهون به فيما بينهم، رصيد كل منهم يضج بعدد لا بأس به من أحكام الإعدام، وسنوات من السجن تكفى لتبقيهم خلف القضبان مدى الحياة، وسعى نحو القرى كم لا بأس به من الحملات الأمنية، التى فشلت فى القضاء على تلك القلعة الكبيرة لتجارة المخدرات فى محافظة القليوبية، حتى إن حكايات الموت تتناقلها الألسنة، والخوف يرابط داخل الصدور، ولا تنهيه عربات الشرطة ولا مدرعات الأمن التى تنتشر وسط شوارع القرية.

«الوطن» زارت مثلث تجارة الموت، لتكون على خط المواجهة بين الحملة الأمنية الشرسة، وتجار المخدرات، التى اشتعلت بعد قتل الضابطين، المقدم مصطفى لطفى، رئيس مباحث ثان شبرا الخيمة، من قبل عصابة كوريا، والنقيب إيهاب إبراهيم، معاون مباحث قسم شرطة الخانكة، من قبل عصابة الدكش.


مواضيع متعلقة