كاميرون يسعى لإقناع البريطانيين بالبقاء في الاتحاد الأوروبي: "الخروج مجازفة"

كتب: أ ف ب

كاميرون يسعى لإقناع البريطانيين بالبقاء في الاتحاد الأوروبي: "الخروج مجازفة"

كاميرون يسعى لإقناع البريطانيين بالبقاء في الاتحاد الأوروبي: "الخروج مجازفة"

يبدأ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اليوم الأحد، مواجهة تحدي إقناع بلاده بالبقاء في الاتحاد الأوروبي، بعد الإعلان عن موعد لاستفتاء حول هذا الشأن في 23 يونيو.

ويواجه رئيس الوزراء المحافظ، زعيم حزب الاستقلال "يوكيب" نايجل فاراج، المشكك في جدوى الوحدة الأوروبية، وكذلك الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا ستورجن، في برنامج على "بي بي سي".

وأعلن كاميرون، موعد الاستفتاء أمس السبت، بعد اجتماع للحكومة دام ساعتين، عرض خلاله أمام الوزراء، الاتفاق الذي توصل إليه مع المفوضية الأوروبية، والذي يمنح بريطانيا "وضعا خاصا" داخل الاتحاد.

لكن داخل حزب المحافظين المنقسم بعمق بشأن مكانة بريطانيا داخل الاتحاد، أعلن 6 من أعضاء فريق كاميرون الـ22، بمن فيهم وزير العدل مايكل جوف، أنهم سيبدأون حملة ترويج للخروج من الاتحاد.

وقال كاميرون أمام مقر الحكومة: "نقترب من واحد من أكبر القرارات التي تواجهها البلاد في عصرنا، الخيار مرتبط بنوع البلد الذي نريده"، محذرا من أن الذين يؤيدون خروج بريطانيا من الاتحاد، "يجازفون في زمن من عدم اليقين ويدفعون باتجاه قفزة في الظلام".

وأكد رئيس الوزراء البريطاني، أن المملكة المتحدة ستكون "أكثر أمانا وقوة وفي وضع أفضل" داخل التكتل الذي يضم 28 بلدا، ووصف التنازلات التي أجرى مفاوضات بشأنها مع قادة دول الاتحاد بأنها "الأفضل".

ويفترض أن تكون الحملة قبل الاستفتاء حامية، في بلد لديه تاريخ طويل من التشكيك في أوروبا، ويملك وسائل إعلام يمينية معادية للبقاء داخل الاتحاد، بينما تشير معظم استطلاعات الرأي إلى انقسام في هذا الشأن بين الناخبين.

وكان نحو 50 نائبا للحزب المحافظ، أعلنوا السبت تأييدهم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما أكد النائب نيك هيربرت المؤيد للبقاء في تغريدة، أن نحو 100 نائب محافظ يدعمون البقاء داخل التكتل.

- أوروبا "متنوعة" -

ويعتبر موقف رئيس بلدية لندن بوريس جونسون الذي يتمتع بشعبية كبيرة، ذا أهمية كبرى لكاميرون، في حال أعرب عن تأييده للخروج من بريطانيا، بينما بدا توجهه غير واضح، ويتوقع أن يعلن موقفه غدا الإثنين.

وحملت صحيفة "ميل أون صنداي"، أنباء سارة لكاميرون، بنشرها نتائج استطلاع للرأي، أجري هاتفيا، وكشف أن المؤيدين للبقاء في الاتحاد يتقدمون بفارق 15 نقطة على المعارضين، وهو تقدم كبير بالمقارنة مع الأرقام السابقة.

وأعلن كاميرون منذ 3 أعوام، نيته إجراء استفتاء في هذا الشأن، تحت ضغط حزب الاستقلال والمشككين في أوروبا داخل حزبه.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني، أنه سيدعم بقاء بريطانيا في الاتحاد، إذا حصل على إصلاحات في الاتحاد تتعلق بالهجرة والقدرة التنافسية وقضايا أخرى، وبعد توصله للاتفاق في بروكسل، أكد أنه سيخوض الحملة "بقلبه وروحه".

وأعرب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت، عن دعمه للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا، مؤكدا أنه "يدل ببساطة على تنوع أوروبا".

وقال الوزير الفرنسي لصحيفة "جورنال دو ديمانش"، إنه لا يلغي ما تم إنجازه أو يعرقل الذين يريدون السير قدما، مشددا على أن القواعد الأساسية والقيم المؤسسة للاتحاد بقيت دون تغيير.

لكن الاتفاق الذي يتضمن قيودا على دفع مساعدات للمهاجرين من الاتحاد الأوروبي، يواجه انتقادات من قبل معارضيه.

وعنونت صحيفة "ديلي ميل" بـ"هل تسمي هذا اتفاقا؟"، بينما كتبت صحيفة "ديلي تليجراف"، أن كاميرون حقق "مكاسب ضئيلة".


مواضيع متعلقة