«الوطن» ترصد خطابات رؤساء مصر تحت القبة

كتب: دعاء عبدالوهاب

«الوطن» ترصد خطابات رؤساء مصر تحت القبة

«الوطن» ترصد خطابات رؤساء مصر تحت القبة

شهد مجلس النواب على مدار 64 عاماً ومنذ إنشائه، عقب ثورة يوليو 1952، تاريخ مصر كاملاً من خلال رؤسائها الذين ألقوا خطاباتهم من منصته، ورغم اختلاف هؤلاء الرؤساء وتباين المشاهد السياسية لكل منهم، فإن أروقة المجلس ظلت شاهدة على الفترات السياسية المهمة التى مرت بها البلاد.

«الوطن» ترصد خطابات رؤساء مصر تحت قبة البرلمان، منذ خطاب الرئيس جمال عبدالناصر كأول رئيس يلقى خطابه أمام المجلس ويؤدى اليمين الدستورية، مروراً بـ«السادات» و«صوفى أبوطالب» و«مرسى» و«مبارك»، وأخيراً الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى ألقى أول خطاب له أمام المجلس أمس، معلناً اكتمال الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق.

{left_qoute_1}

جمال عبدالناصر.. خادم الشعب

كان أول الرؤساء الذين حضروا لمجلس النواب لعرض رؤيته عليهم، خلال تأديته لليمين الدستورية، عقب انتخابه رئيساً للجمهورية باستفتاء شعبى فى 24 يونيو 1956، فوسط تصفيق حاد من النواب الحاضرين، تحدث «عبدالناصر» للمرة الأولى أمام مجلس الشعب، قائلاً: «لقد آثرت أن أجىء إلى مجلسكم الموقر لأقدم لكم الشكر على ثقتكم وأؤكد لكم أنه ليس لى أى مطلب إلا أن تتاح لى الفرصة للخدمة العامة فى أى موقع يرى الشعب القائد أن يضعنى فيه، وإذا أبدى الشعب رأياً واضحاً يوم الانتخابات بأنه يريد منى أن أخدم فى موقع رئاسة الجمهورية سأطيعه مؤمناً أنه آمرى، وأقولها لكم بصراحة وأرجو أن تتقبلوها منى بصدر رحب، إنه إذا كان الأمر منصباً ولقباً فلست لها.. وأما إذا كان الأمر خدمة حقيقية فإننى كجندى من جنود الأمة على استعداد أن أضم يدى إلى كل يد مؤمنة قوية نشارك معاً فى تشكيل غد جديد».

وكان الخطاب الثانى لـ«ناصر» فى 20 يناير 1969 خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة الجديد، بعد هزيمة يونيو 1967، متحدثاً عن مشروعات إعادة التنظيم الداخلى فى الصفوف المصرية ومعالجة آثار النكسة اقتصادياً وسياسياً.

«السادات».. انتصار واعتقال

يُعد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات من أهم الرؤساء الذين أثَّرت خطاباتهم فى تاريخ البرلمان المصرى، لا سيما خطابه الشهير الذى أعلن خلاله عن نيته الذهاب إلى الكنيست الإسرائيلى.

وكان أول خطاب له أمام مجلس الأمة خلال تأديته لليمين الدستورية فى 7 أكتوبر 1970 عقب وفاة الرئيس جمال عبدالناصر فى سبتمبر 1970، واقتصرت كلماته فيه على نص القسم: «أقسم بالله العظيم، أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه».

وكان خطابه الثانى احتفالاً بانتصارات حرب أكتوبر، أمام مجلسى الشعب والشورى، وبالتحديد فى 14 أكتوبر 1973، قائلاً: أريد أن أدخل مباشرة فيما أريد أن أتحدث عنه، وهما نقطتان: «الحرب» و«السلام».. لأن الواجب يقتضينا أن نسجل من هنا وباسم هذا الشعب وباسم الأمة ثقتنا المطلقة فى قواتنا المسلحة.

وألقى «السادات» خطابه الأخير فى 5 سبتمبر 1981 والذى تمحور مجمله عن أحداث الفتنة الطائفية فى هذا الوقت، وأحداث ثورة 23 يوليو وما أعقبها من محاولات البعض لتشويه الثورة، واختتم خطابه بالإعلان عن حملة اعتقالات كبيرة لعدد من الشخصيات، ليلقى الرئيس الأسبق مصرعه بعد شهر واحد من خطابه، فى عملية اغتيال خلال احتفالات نصر أكتوبر فى 6 أكتوبر 1981 بمدينة نصر بالقاهرة.

حسنى مبارك.. «خليهم يتسلوا»

أما الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، فكانت أولى كلماته أمام مجلس الشعب المصرى، خلال تأديته لليمين الدستورية، بعد انتخابه باستفتاء شعبى وترشيح من مجلس الشعب له فى 14 أكتوبر 1981، والمرة الثانية بعد إعادة الاستفتاء على استمراره كرئيس للجمهورية لفترة أخرى فى 5 أكتوبر 1987، ثم 1993 لفترة رئاسية ثالثة، وفترة رابعة فى سبتمبر 1999، إلا أن الخطاب الأشهر له هو الذى تعرض خلاله لوعكة صحية أفقدته الوعى خلال حديثه على منصة المجلس، وهو ما تسبب فى توقف الجلسة لمدة 45 دقيقة حتى استعاد الرئيس وعيه مرة أخرى، وعاد لاستكمال كلمته أمام النواب.

وكان الخطاب الأخير لـ«مبارك» أمام برلمان 2010 والذى تم حله فيما بعد، أحد أشهر خطابات رؤساء مصر أمام البرلمان بسبب جملته الشهيرة «خليهم يتسلوا»، والتى قالها قاصداً البرلمان الموازى الذى تم تشكيله من قِبل عدد من القوى السياسية والشخصيات العامة بسبب اتهامات وجهت للبرلمان المصرى حينها بكون العملية الانتخابية شابها تزوير متعمد من أجهزة ومؤسسات الدولة، إلا أن خطابه هذا كان من ضمن الأسباب التى أشعلت شرارة الثورة ضده، والذى لم يمض عليه سوى بضعة أشهر قليلة، حتى انطلقت ثورة 25 يناير 2011 فى الميادين، وأجبرته على إعلان التنحى عن منصبه، وحُل البرلمان المصرى بعدها، ليتولى المجلس العسكرى قيادة البلاد.

«السيسى».. برلمان 30 يونيو

ووقف الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس أمام مجلس النواب كأول رئيس بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو، رغم أنه سبقه رئيسان هما المعزول محمد مرسى والمؤقت عدلى منصور، لكن فى غياب مجلس النواب، وأعلن «السيسى» عن اكتمال الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق، وانتقال السلطة التشريعية للبرلمان.

 

 


مواضيع متعلقة