«حميات العباسية» يرفض فحص أطفال فى حالة حرجة بدعوى «الإضراب»

«حميات العباسية» يرفض فحص أطفال فى حالة حرجة بدعوى «الإضراب»
استيقظ على صراخ زوجته تبكى من ارتفاع حرارة طفليها، فهرول مسرعاً إلى «حميات العباسية» حاملاً طفليه على كتفيه، وأمام باب المستشفى الذى وجده موصداً اكتشف أن الأطباء مضربون عن العمل وأن قسم الاستقبال اسم على غير مسمى حيث لا يستقبل أى مرضى.
بلهجة رجاء خوفاً على طفليه اللذين تفترسهما الحرارة المرتفعة، طلب أحمد عبدالعظيم الموظف البسيط، من أطباء المستشفى فحص طفليه ولكنهم رفضوا، ليس هو فقط ولكن عشرات الآباء والأمهات وقفوا يترجون الأطباء لإنقاذ أطفالهم ولكنهم أصروا على موقفهم.
أكثر من ساعة مرت ووجوه الأطفال المرضى تتوهج احمراراً، خرج بعدها مدير المستشفى معلناً غلق الاستقبال بعلم وزارة الصحة، وهو ما أثار أهالى الأطفال المصابين.
قرر «عبدالعظيم» أن ينهى هذا الصراع متوجهاً بطفليه إلى مستشفى «الزهراء الجامعى» وقال: «الغلابة اللى زينا اللى مرتبهم 300 جنيه يعملوا إيه مش هيقدروا يودوا مستشفيات خاصة واللى بيشتغل باليومية هيعمل إيه ما قدمناش غير إننا نسرق».
«الإضراب سيظل مستمراً ولن يتوقف حتى تتم الاستجابة لمطالب الأطباء».. قالها الدكتور محمد سند، نائب مستشفى الحميات بالعباسية، تعقيباً على الواقعة التى تعرض لها «عبدالعظيم» وغيره من أهالى المرضى، وقال: قمنا بإبلاغ وزارة الصحة منذ أكثر من ثلاثة شهور بأن المستشفى لا يوجد به أى أمن وأن الأطباء معرضون فى أى وقت للخطر وهذا ما حدث منذ أيام قليلة عندما قام أحد الأهالى بالتعدى على طبيب الاستقبال بالضرب المبرح وكانت نتيجته أن أعلن أطباء الاستقبال والعيادات الخارجية إضرابهم التام عن العمل لحين تأمين المستشفى.
وفقاً لما أكده نائب المدير، فإن مستشفى حميات العباسية أبلغ وزارة الصحة والمنطقة الطبية الخاصة بغرب مدينة نصر عن إضراب الأطباء والمناوبين والإخصائيين حتى يتم تأمين المستشفى بالكامل وحتى الآن لا توجد أى استجابة، وقال: «بخصوص مشكلة تجمهر عدد كبير من أهالى المصابين، تم فض الإضراب لمدة ساعتين لإنهاء التجمهر وبعد الانتهاء من الكشف على الأطفال، عاد الأطباء إلى الإضراب مرة أخرى.