وزير الداخلية: كلية الشرطة منارة العلم.. ونمنح خبراتنا الأمنية لجميع دول القارة الإفريقية

كتب: محمد بركات

وزير الداخلية: كلية الشرطة منارة العلم.. ونمنح خبراتنا الأمنية لجميع دول القارة الإفريقية

وزير الداخلية: كلية الشرطة منارة العلم.. ونمنح خبراتنا الأمنية لجميع دول القارة الإفريقية

قال اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، إنّ أكاديمية الشرطة ستظل في صدارة قبلة الكوادر الأمنية الإفريقية، ليتلقوا علمهم وخبراتهم بها، تعضيدًا لأمن القارة السمراء.

جاء ذلك خلال الاحتفال بمرور 30 عامًا على إنشاء المركز الإفريقي لبحوث ودراسات منع الجريمة بمركز بحوث الشرطة؛ بقاعة الاحتفالات الكبرى بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة.

وأضاف أنّ المركز الإفريقي لبحوث ودراسات منع الجريمة بمركز بحوث الشرطة، نجح منذ إنشاءه عام 1986 وحتى الآن في تدريب 6924 من الكوادر الأمنية بـ49 دولة إفريقية على مدى 30 عامًا.

{long_qoute_1}

وقال وزير الداخلية لـ"الوطن"، إنّ أكاديمية الشرطة المصرية تعد منارة للعلم، وقلعة للتدريب، والفكر الأمني، ومصنعًا للرجال، وتعد وبحق الأكبر والأعرق بالمنطقة في مجالات العلوم الشرطية، والفكر الاستراتيجي الأمني، والتي نتشرف بأن تكون دائمًا في صدارة قبلة الكوادر الأمنية الإفريقية، ليتلقوا علمهم وخبراتهم بها، تعضيدًا لأمن قارتنا السمراء العظيمة.

وأضاف أنّ الاحتفال اليوم يأتي لمرور 30 عامًا على الشراكة الأمنية المصرية الإفريقية، مشيرًا إلى أنّ المركز الإفريقي لبحوث ودراسات منع الجريمة الذي أنشئ عام 1986 بمركز بحوث الشرطة بالتنسيق مع وزارة الخارجية، يهدف إلى إتاحة فرصة التدريب وتنمية الكوادر الشرطية للدول الإفريقية، وأنه لازال يواصل مسيرته وعطائه لتحقيق أهدافه.

وأكد أنّ الاحتفال يأتي كأحد الركائز الجوهريّة لسياسة مصر الأمنية المعاصرة، والتي حققت العديد من الإنجازات في مجالات مواجهة الجريمة بجميع صورها وأشكالها، والإرهاب بأبعاده المدمرة ومؤامراته ودسائسه الأثمة، مشددًا على أنّ الجهود أصبحت شواهد صدق على ذلك العصر، وعلامات مميزة للعهد يؤكد مسيرة الأمن الجادة في خدمة الوطن.

{long_qoute_2}

وأشار إلى أنّ هذا التعاون والإخاء لا يهدف إلى تدريب الكوادر الأمنية من الدول الإفريقية على العلوم والمعارف الشرطية فحسب، بل يمتد ليشمل مد جسور الصداقة والاتصال والحوار المباشر بين رجال الشرطة المصرية وزملائهم فى الدول الإفريقية الصديقة، وإتاحة الفرصة لتبادل الآراء والخبرات الأمنية بين المتدربين.

وشدد على أهمية تعزيز سُبل التعاون والحوار بين دول القارة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة؛ لدعم التعاون الإفريقي على جميع الأصعدة، لتصل إلى مستوى العلاقات الوثيقة، وتجسيد وترسيخ مقومات العمل المشترك.

وأضاف: "أؤكد لكم أننا نتعلم منكم بقدر ما تتعلمون منا، ونعتز بصداقتكم ونتمسك بها ونتطلع إلى إفريقيا الأم بكل إعزاز، القارة الواعدة وفقًا لكل التقديرات الدولية الصادقة، فنحن تربطنا قارة واحدة وتاريخ مشترك، فالأمن الإفريقي كلٌ لا يتجزأ".

وأشار وزير الداخلية إلى أنّ العمل الجماعي وتعزيزه، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي هو خيار استراتيجي يساعد على التوصل إلى أشكال متطورة من التنسيق والتعاون، وأضاف "فلتكن مسؤوليتنا واحدة ننطلق فيها برؤية واحدة قاعدتها روح الإنتماء للإنسانية، وهدفها تحقيق الاستقرار للبشرية، فرسالة الأمن واحدة مهما اختلفت اللغة أو الثقافة، فمجتمعاتنا تلقى على عاتقنا أمانة حماية شعوبنا ومقدراتنا ومستقبلنا، وعدونا واحد وهو كل ما يهدد أمن واستقرار أوطاننا، سواء كان جنائيًا أو إرهابيًا.

وأكد أنّ رجال الشرطة المصرية يواجهون خلال الفترة الحالية بكل شجاعة تحديات جسام، ويقدمون أرواحهم بكـل تفان ثمنًا غاليًا من أجل حفظ أمن واستقرار حاضرهم ومستقبلهم، فقد نجحوا في أداء رسالتهم، فاستحقوا من وطنهم كل التقدير والاحترام، ووجه تحية واجبة لشهداء الشرطة والقوات المسلحة الباسلة، الذين نذروا أنفسهم من أجل أن يحيا أبناء الوطن، فضربوا أروع الأمثلة للتضحية والفداء.

وقال عبد الغفار، إنّ التاريخ لن ينسى في ذاكرته ما خاضته مؤسساتنا الأمنية ورجالها الشرفاء من معارك لمواجهة ظاهرة الإرهاب وما كان لها من تداعيات على أمن الوطن واستقراره‏ ومواجهة كل المحاولات الدخيلة للإخلال بسماحة مجتمعاتنا والمساس بقيمها الأصيلة‏.

ووجه وزير الداخلية رسالة للمتدربين الأفارقة قائلًا: "أقول لأبنائي وإخوتي من المتدربين أعلم أنكم جميعًا تسعون بكل جهد ليرتقي الأداء الأمني على قدر آمال وطموحات شعوبكم، وعلى نحوٍ يتفق مع عِظم المسؤولية، وقدر الرسالة التي تحملونها، وأؤكد لكم أنّه لا سبيل لذلك سوى الالتزام بالصدق في الأداء، والتفاني في خدمة الأوطان لتتمكنوا من المواجهة الجادة والشاملة لمُختلف أشكال الجريمة، والحفاظ على كرامة المواطنين وحماية حقوقهم، وأقول لكم أيضًا، سـتعودون خلال أيام إلى أوطانكم حماة لأمنها وصونًا لاستقرارهـا، فلتبـق جسـور التعاون ممتـدة بيننـا، توثيقـًا لأواصر الصداقة الإفريقية".

كما وجه اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، الشكر لوزارة الخارجية المصرية، لدعمها للتعاون مع الدول الإفريقية الصديقة، وكذلك وجه الشكر للعاملين بأكاديمية الشرطة على ما قدموه لهذه الدورات من أداء مخلص، وعلم ينتفع به وتدريب جاد.

وأشار إلى أنّ الهدف واحد لجميع الأجهزة الأمنية بالقارة السمراء، والمسؤولية مشتركة لتحقيق مناخ الأمن والاستقرار؛ ليحيا كل مواطن إفريقي آمنًا في حياته مطمئنًا على ماله وأولاده.


مواضيع متعلقة