قيادات نسائية: إحصائيات الطلاق «شائعة غريبة» لتشويه المجتمع المصرى

كتب: أحمد العميد ومى غلاب

قيادات نسائية: إحصائيات الطلاق «شائعة غريبة» لتشويه المجتمع المصرى

قيادات نسائية: إحصائيات الطلاق «شائعة غريبة» لتشويه المجتمع المصرى

استبعد مسئولون سابقون بالمجلس القومى للمرأة، أحد الكيانات الحكومية الكبرى المعنية بشئون المرأة والأسرة، أن تكون مصر الأولى عالمياً فى ارتفاع نسبة الطلاق، مرجحين أن تكون شائعات تطلقها منظمات أجنبية لتشويه صورة المجتمع المصرى، كمنظمة «هيومان رايتس ووتش»، إلا أنهم اعترفوا بارتفاع نسبة الطلاق فى مصر، وأن شأنها شأن بقية الدول الأخرى، التى شذّت فيها القاعدة الأسرية، سواء من انفصال كثير ومبكر، أو عزوف عن الزواج، أو العنوسة، مشيرين إلى أن المجلس لم يكن وحده المسئول عن الظاهرة التى تُهدد المجتمع، بل إن مؤسسات أخرى تقع عليها المسئولية، معترفين بأنهم لم يتخذوا أى إجراءات ضد ظاهرة الطلاق منذ إنشاء المجلس حتى 2012، لعدم رصدهم الظاهرة فى تلك الفترة، وإنما تم رصدها بعد هذا العام، إلا أن حالة الانفلات الأمنى وانهيار باقى المؤسسات أعاقا التصدى القوى لهذه الظاهرة. من جهتها، استبعدت فرخندة حسن، أمين عام المجلس القومى للمرأة فى الفترة ما بين 2001 وحتى 2012، أن تكون مصر أولى دول العالم فى نسبة الطلاق، مشيرة إلى أنه خلال وجودها فى المجلس القومى للمرأة، وهى فترة بلغت 11 عاماً كانت تذهب إلى مركز التعبئة والإحصاء، وكانت الأرقام متقاربة، ولا يوجد بها أى شطحات، لذلك لم يوجّه المجلس خلال هذه الفترة المؤسسات والهيئات المعنية بحملة لمجابهة هذه الظاهرة، فى الوقت الذى تعترف فيه بازدياد حالات الطلاق خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب إهمال التعليم لدروس أهمية الأسرة وقدسية الزواج، حتى أصبح الطلاق أو الانفصال أمراً عادياً نجده فى غالبية الأسر، موضحة أن الأجيال الحالية تختلف كثيراً عن الأجيال السابقة التى كانت ترى أن الزواج علاقة مقدّسة من أجلها يجب أن يكون هناك تحمّل وصبر. {left_qoute_1}

وقالت ميرفت التلاوى، الرئيس الأسبق للمجلس القومى للمرأة فى الفترة بين 2012 وحتى 2015، إن المركز رصد خلال توليها رئاسته ارتفاع نسبة الطلاق بصورة كبيرة، نافية أن تكون نسبة الطلاق فى مصر تجعلها تتربّع هرم الدول الأكثر طلاقاً فى العالم، مرجحة أن يكون هذا التصنيف شائعة من منظمات خارجية تحاول تشويه الوضع الاجتماعى فى مصر، كمنظمة «هيومان رايتس ووتش»، خصوصاً أنها من المنظمات التى تصدر بيانات وأرقاماً عن مصر غير صحيحة، لافتة إلى أن المجلس رصد بالفعل ارتفاع نسبة الطلاق، لأسباب كثيرة، من بينها سوء التربية وانحلال الأفلام السينمائية، واعتبار الطلاق شيئاً عادياً، وليس مصيبة، وضيق أفق الشباب وعدم صبرهم. وبسؤالها عن قيام المجلس بأى فعاليات تحمل اسم «ظاهرة ازدياد الطلاق»، قالت «التلاوى»، إنها لم تُقم أى مؤتمر يحمل اسم «الطلاق» أو مجابهته، لأن أنشطة المجلس كلها تصب فى توعية المرأة، التى بالكاد تُقلل من نسبة الطلاق، وتحافظ على كيان الأسرة من التفكك، متابعة: «فترة رئاستى كانت سنوات ما بعد الثورة اللى عشنا فيها أسوأ أيام، من اضطرابات وانفلات أمنى وانهيار المؤسسات، وعدم قدرتها على العمل بشكل كويس، ورغم كده دخّلنا المرأة فى البرلمان، وجيبنا 89 كرسى، ماحصلتش قبل كده، وجيبنا حقوق كتيرة للمرأة، ماكانتش موجودة، وبدأت تشارك فى الحياة السياسية بقوة».

 


مواضيع متعلقة