أستاذ تاريخ إسلامي في معرض الكتاب: الخطاب العربي الآن أجوف و"مستورد"

كتب: الهام زيدان

أستاذ تاريخ إسلامي في معرض الكتاب: الخطاب العربي الآن أجوف و"مستورد"

أستاذ تاريخ إسلامي في معرض الكتاب: الخطاب العربي الآن أجوف و"مستورد"

شهدت قاعة "كاتب وكتاب" مناقشة كتاب "الخطاب الثقافي العربي" للدكتور محمود إسماعيل، أستاذ التاريخ الإسلامي، بحضوره ومشاركة الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة عين شمس.

بدأت الندوة بتأكيد الدكتور محمود إسماعيل، أستاذ التاريخ الإسلامي، أن كتاب "الخطاب الثقافي العربي" عبارة عن تجميع لعدد من المقالات والدراسات والموضوعات المتعلقة بالانحطاط في الخطاب الثقافي العربي، وهو ما يعبر عنه واقعنا العربي بشكل صادم.

وأشار إلى أن ثورة 25 يناير، وما جاء بها من إرهاصات لمدة 5 سنوات، تحدث فيها العديد من القامات والمتخصصين، إلا أن أحدًا منهم لم يقدم تعريفًا محددًا للثورة، بالرغم من حديثهم الدائم عنها.

وأوضح أن الثورة الحقيقية نار حقيقية تحرق كل ما هو سيئ، وتبحث عن الذهب الموجود في الشخصية المصرية لتستخرجه وتبرزه، فالشخصية المصرية متفردة في تعاونها وتضافرها، بشكل لا تجده في أي مجتمع آخر، مشيرًا إلى أن الغرب حاول ترسيخ أن اليونان والغرب هم من ساهموا في بناء الحضارة منذ التاريخ القديم، بعكس الحقيقة.

ونوّه بأن العدالة الاجتماعية في مصر لم تتحقق حتى هذه اللحظة، قائلًا: "لا أعلم لماذا؟، بالرغم من أن هذه هي القضية الأساسية لقيام الثورة، وهي المطلب الأساسي، فالفلاحون لا يهمهم أو يشغلهم البرلمان أو الدستور أو القانون، لكن كل ما يهمهم هو العدالة الاجتماعية بمساندتهم في مديونياتهم وعدم فرض ضرائب كبيرة عليهم، إلا أن الحكومات دائمًا ما تكون في وادٍ آخر".

وقال إن الموروث الديني دائمًا ما يظل هو الباقي؛ بسبب الجماعات السلفية التي تحسم دائمًا قضية النقل قبل إعمال العقل، والتي تغلق الباب تمامًا في وجه أي تطور، موضحًا أن الخطاب العربي الآن أجوف وجعجاع، وإذا وجدت به مضامين فهي دائمًا ما تكون مستوردة، إما من الغرب أو من خطاب عربي قديم.

من جانيه، قال الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة عين شمس، إن كتاب "الخطاب الثقافي العربي" علامة فارقة في تاريخ مؤرخ، ومفكر ذي ضمير إنساني يتكامل من الضمير الوطني للأمة، باعتبار أن الكاتب قائد للعقل العربي.

وأكد أن الاهتراء في الشخصية العربية ليس من مقومات الشخصية العربية الأصيلة، لكنه مستورد من شخصيات غربية، عكست بمؤثراتها سلبًا على الشخصية العربية، وهو نفس ما فعلته الأنظمة الحاكمة في عالمنا العربي.


مواضيع متعلقة