تفاصيل محادثات السلام السورية.. الأكراد و"داعش" غير مدعوين

كتب: أ ب

تفاصيل محادثات السلام السورية.. الأكراد و"داعش" غير مدعوين

تفاصيل محادثات السلام السورية.. الأكراد و"داعش" غير مدعوين

أرسل المبعوث الأممي الخاص بمحادثات السلام في سوريا ستافان دي ميستورا دعوات دون الإعلان عنها بسبب حساسيات تحيط بالمشاركة.

ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" عن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف القول إن "دي ميستورا" دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، وهي الكتلة التي تضم جماعات معارضة مدنية ومقاتلة.

وتقول وسائل إعلام عربية إن "دي ميستورا" دعا 15 وفدا من كل جانب، كما دعا أيضا شخصيات سورية معارضة مثل قدري جميل، وهو نائب رئيس وزراء سوري سابق. وكذلك مؤسسات مجتمع مدني، وناشطات ومستقلين.

ومن بين المستقلين الناطق باسم الخارجية السورية السابق جهاد مقدسي، الذي قال إنه لن يحضر الجولة الأولى من المحادثات للمساهمة في تهدئة الخلافات، وبسبب عقبات تواجه تشكيل وفد المعارضة السورية.

يرأس وفد المعارضة أسعد الزعبي، المنشق على الجيش السوري، كما يضم محمد علوش، ممثل جيش الإسلام، الذي تعده روسيا وسوريا منظمة إرهابية.

وهنا يأتي السؤال.. من لم تتم دعوته؟، والجواب: أكبر جماعة كردية في سوريا، الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، لم تتم دعوته، وكذلك تنظيم داعش وجبهة النصرة.

مشاركة الجماعة الكردية كانت أوضح مظاهر الخلاف قبل المحادثات، فجناحها العسكري كان له دور كبير في القتال في شمال سوريا ضد مسلحي داعش، وتصر روسيا على ضرورة حضورها، إلا أن تركيا، التي يقطنها أكراد وتعتبر الجماعة منظمة إرهابية، تعارض بقوة مشاركة الجماعة، وهددت بسحب دعمها للمحادثات في حال دعيت الجماعة الكردية.

في نهاية المطاف لم يدع دي مييستورا رسميا أيا من قادة الجماعة، إلا أن زعيمها صالح مسلم تواجد في لوزان أمس. وقال مسؤولون أكراد إن الحكومة السويسرية دعته ليقوم بدور استشاري للمحادثات. وأشار المعارض السوري المخضرم هيثم مناع إلى أنه سيقاطع المحادثات إلا إذا حضر ممثلون عن الجماعة الكردية.

 

كيف ستمضي المحادثات؟

على عكس محادثات جنيف قبل عامين عندما جلس وفدا الحكومة والمعارضة وجها لوجه، يقول دي ميستورا إنه يخطط لإبقائهما في غرف منفصلة، مع "كثير من التنقل" بينهم. وقال يوم الاثنين إنه يهدف إلى "محادثات تقارب" تبدأ الجمعة ثم خوض مراحل على مدى ستة أشهر. ويشير ذلك النهج إلى العديد من التعقيدات التي تنتظره.

أحد المقترحات كان أن تكون هناك ثلاثة غرف في فندق قصر الأمم: واحدة لوفد الحكومة واثنتان للمعارضة تضم المعارضة المدعومة من السعودية وروسيا. وقال خالد ناصر، وهو قيادي في المعارضة، إنه يعتقد أن مفاوضات محدودة الطموحات "مضيعة للوقت".

 

ماذا تقول البلدان الأخرى؟

تتفق الولايات المتحدة وروسيا على الحاجة إلى أن يتحدث الجانبان حول مستقبل سوريا لكنهما منقسمتان حول معظم القضايا الأخرى.

وتدعم السعودية وتركيا، وكلاهما داعم رئيسي للمعارضة، تأليف وفد من المعارضة يضم مقاتلين إسلاميين.

وتضغط روسيا، وهي داعم رئيسي لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، من أجل أن يكون ممثلين آخرين عن المعارضة هناك، بينهم من تعتبرهم المجموعة السعودية قريبون للغاية من الأسد وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الهيئة العليا للمفاوضات، المدعومة من الرياض، ينبغي أن تكون المفاوض الرئيس عن المعارضة.

وهناك إيران وهي داعم رئيسي آخر للأسد، من بين 17 دولة تدعم العملية، لكنها لم تفصح كثيرا عن رأيها حول تشكيل الوفود.


مواضيع متعلقة