ميدان التحرير.. «كلٌ يغنى على ليلاه»

كتب: رنا على

ميدان التحرير.. «كلٌ يغنى على ليلاه»

ميدان التحرير.. «كلٌ يغنى على ليلاه»

{long_qoute_1}

فرقاء جمعهم الميدان من جديد، يغنى كلٌ منهم على «ليلاه». كل واحد فيهم يحمل حلماً وهدفاً وسؤالاً وغاية مختلفة، دون رابط يبرر وجودهم فى الساعة نفسها، وفى المحيط نفسه، وفى الميدان الذى تأهب للاحتفال بذكرى ثورة يناير لدى البعض، أو بعيد الشرطة لدى آخرين، تحذيرات الأرصاد للمواطنين بالبقاء فى منازلهم، بسبب نوبة الصقيع المفاجئة، لم تثنِ الذاهبين إلى «التحرير» عن مرادهم، سواء جمعتهم الصدفة أو قصدوه عامدين، هنا مواطن مر لتوه من مدخل الميدان، ليجد محطة مترو السادات مغلقة، فيبحث عن وسيلة مواصلات أخرى تنقله للعمل، وآخر فوجئ بفتح الميدان، رغم شائعات إغلاقه، فقرر العبور لاستطلاع الموقف، وغيرهما وُجد العشرات ما بين محتفل بالثورة، أو بالشرطة، أو بالشوارع الخالية. على «بسكلتة» مزينة بألوان «علم مصر»، طاف عبدالنبى أيوب، وكيل وزارة بإدارة السيدة زينب التعليمية، منذ التاسعة صباحاً، «التحرير»، يصافح رجال الشرطة، ويدندن بـ«تسلم الأيادى»، شاركه عرفة محمد، ميكانيكى، برفقة ابنته «هاجر»، اللذين وزعا الورود على رجال الشرطة، يقول: «خطاب الرئيس أثر فينا، وأسر الضباط خسروا ولادهم وأزواجهم، والورد ده رحمة ونور على أرواح ناس مش عاوزة حاجة غير إننا نعيش». شريف فاروق، رجل سبعينى، صنع قفصاً، وبداخله وضع مجسماً للرئيس المعزول محمد مرسى، مرتدياً «البدلة الحمراء»، «عوض الصعيدى»، جاء من أسيوط إلى «التحرير»، ليطالب بالقصاص من «الإخوان»، بلافتة وضعها على صدره: «الصعايدة يريدون خروج الإخوان ليقتلوهم»، وبين أجواء الاحتفال، ومطالب الثأر، لم يبد محمود عبدالهادى مبالياً بما يحدث فى الميدان، فقد خرج لقضاء بعض مصالحه، ففوجئ بإغلاق محطة السادات: «طب عاوز أفهم، لما هى الشوارع فاضية، والناس كلها ماشية فى أمان الله، ليه المحطة تتقفل؟».

 


مواضيع متعلقة