لميس جابر عن «الثورة»: أقترح إلغاء شهر يناير لأنه أصابني باكتئاب

كتب: عادل الدرجلي

لميس جابر عن «الثورة»: أقترح إلغاء شهر يناير لأنه أصابني باكتئاب

لميس جابر عن «الثورة»: أقترح إلغاء شهر يناير لأنه أصابني باكتئاب

كعادتها الجريئة، هاجمت الدكتورة لميس جابر، الكاتبة، وعضو مجلس النواب، ثورة 25 يناير، وقالت إنها ترغب فى التقدم باقتراح لإلغاء شهر يناير وأن يكون بداية العام من شهر فبراير، وقالت فى حوارها مع «الوطن»: «لا يوجد ذكرى ثورة تأتى فى كل عام تنكد عليك عيشتك، وشهر يناير تسبب لى فى اكتئاب».

وتابعت: «25 يناير ليست ثورة وليست مجيدة وكانت مؤامرة بكل المقاييس، وأمريكا استعملت كل الجماعات الإسلامية فى الربيع العربى، من أجل تقسيم البلدان العربية، و25 يناير مؤامرة لتنفيذ «سايكس بيكو» الثانية، ورفضت فكرة الاحتفال بالثورة، وقالت: «لا يجوز الاحتفال بذكرى 25 يناير، متسائلة: «هل يمكننا الاحتفال بنكسة 1967؟» .. إلى نص الحوار:

■ ما توقعاتك للأحداث فى ذكرى 25 يناير؟

- أقترح أن نبدأ العام بشهر فبراير بدلاً من شهر يناير، ويمكن ترحيل المواعيد المهمة فى شهر يناير، مثل عيد الشرطة، وميلاد جمال عبدالناصر، على أن تكون فى شهر فبراير، ونلغى شهر يناير تماماً «عشان أنا زهقت»، فلا يوجد ذكرى ثورة تأتى فى كل عام «تنكد عليك عيشتك»، فشهر يناير تسبب لى فى اكتئاب.

■ لهذا الحد تكرهين ثورة 25 يناير؟

- لقد تعلمت من التجربة الناصرية التى عشتها، ألا تقدس حدثاً ولا تقدس زعيماً، وهذا لأننا من الممكن أن نظل نرى حدثاً برؤية معينة، وبعد 80 أو 90 سنة تتكشف لك أشياء تدمر كل الصورة التى كانت فى خيالك، فقد عاش جيلى بشكل شخصى فترة عبدالناصر، وكان عندنا ربنا فوق وعبدالناصر تحت، وكنت أرفض أى حديث عن معتقلات وأتهم من يقول ذلك بأنهم أعداء الثورة ورجعيون، وهذا ما كانوا يعلموننا إياه فى المدرسة، فقد كنا ندرس خطب عبدالناصر فى منهج اللغة العربية، وعندما كبرت وبدأت أقرأ، «صُدمت» وزعلت قوى. 

■ لماذا؟

- لأننى كل هذه السنوات كنت أعيش فى وهم، واكتشفت أن ما قبل 1952 تم تشويهه، تاريخ مصر لا ينضب أبداً ولا يجوز شطب أى جزء من تاريخها، فمن الخطأ الفادح أن نحذف أى شىء من تاريخ مصر، ونكتشف أن قبل 1952 أن سعد زغلول كان شيئاً نادراً وأن مصطفى النحاس شىء عبقرى، فمنذ ذلك الوقت ولا يوجد عندى فكرة ثابتة فى السياسة، فمن يتحجر فى السياسة هو مريض، ومن يأتى اليوم ويقول إنه ناصرى أو ساداتى فإنه «مريض»، وكل زعيم له ما له وعليه ما عليه، ومبادئ الزعماء قابلة للتفنيد، ومنهجه فى الحكم قابل للنقد، فعندما تأتى وتفرض علىَّ ثورة يناير المجيدة، و25 يناير لم تكن ثورة أو مجيدة، فأنا منذ الآن وقبل أن توثق وتُكشف باقى الحقائق وتدخل محكمة التاريخ فإننى أؤكد أنها كانت مؤامرة بكل المقاييس.


مواضيع متعلقة