لعنة الفراعنة تطارد العاملين فى «الآثار»: إهمال.. فـ«تحقيق».. فـ«محاكمة»

كتب: رضوى هاشم ومحمد العمدة

لعنة الفراعنة تطارد العاملين فى «الآثار»: إهمال.. فـ«تحقيق».. فـ«محاكمة»

لعنة الفراعنة تطارد العاملين فى «الآثار»: إهمال.. فـ«تحقيق».. فـ«محاكمة»

لم يعد الحديث عن آثارنا العريقة ومقتنياتنا التاريخية مقصوراً على الإصدارات السياحية والصفحات المتخصصة، إنما انتقل فى الفترة الأخيرة إلى صفحات الحوادث وتحقيقات النيابة، فى ظل الكشف عن كوارث متتالية تعصف بقطاع الآثار، آخرها إحالة 8 مسئولين فى وزارة الآثار والمتحف المصرى إلى المحاكمة العاجلة، بتهمة إتلاف قناع الملك توت عنخ آمون، والتسبُّب فى انفصال الذقن عنه، والتستُّر على تلك الجريمة، بمحاولة لصقها بـ«صمغ» أدى إلى تشوه القطعة الأثرية. {left_qoute_1}

أكثر من واقعة جرت فى أقل من شهر، أحيل على أثرها 13 مسئولاً إلى المحاكمة، منهم الـ8 السابق الإشارة إليهم، وخمسة آخرون من مسئولى المتحف الكبير، لتسبُّبهم فى تلف أجهزة قُدّرت بـ90 مليون جنيه، عقب تحقيق نشرته «الوطن» كشف الواقعة، تلا ذلك فتح تحقيق عاجل حول تدمير أسوار القاهرة التاريخية بعد إسناد ترميمها إلى شركة دمرت أحجارها وأتلفتها، وفقاً لما كشفته تقارير إعلامية.

«حققنا فى أكثر من واقعة تخص الآثار، والأيام المقبلة سنكشف العديد من الكوارث، ولن يكون قناع توت عنخ آمون آخر القضايا المحالة إلى محاكمة عاجلة»، قالها المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، مشيراً إلى أن النيابة رصدت خلال الفترات القليلة الماضية عشرات المخالفات حول تلف آثار أو ارتكاب مخالفات مالية وإدارية فى قطاعات الآثار المختلفة.

اللافت إلى النظر أنه بمجرد الكشف عن واقعة جديدة يتكرر السيناريو نفسه، حيث يبدأ صراع بين وسائل الإعلام ووزير الآثار ممدوح الدماطى، الذى ينفى الواقعة، ويصب غضبه على الصحف المغرضة التى تحاول تشويه الإنجاز، ثم يعترف بعد فترة بالواقعة، بعد أن تُثبت تحقيقات النيابة صحتها، ويُحال المتهمون إلى المحاكمة العاجلة، فخلال عام كامل ظل ينكر «الدماطى» واقعة «توت عنخ آمون» إلى أن حسمتها التحقيقات الرسمية، وتم إحالة 8 مسئولين بوزارة الآثار والمتحف المصرى إلى المحاكمة العاجلة، هم المدير العام السابق للمتحف المصرى، ومديرة الترميم السابقة بالمتحف المصرى، وأربعة من كبار إخصائيى ترميم الآثار، واثنان من مرممى آثار المتحف المصرى.

وأضاف «سمير» أن ملف الآثار أصبح يلقى اهتماماً خاصاً لدى الجهات القضائية، ومن بينها النيابة الإدارية، التى أصبحت تعتبر التحقيقات الصحفية بمثابة بلاغ يكشف عن كارثة جديدة تتعلق بالآثار.

 


مواضيع متعلقة