مصابيح برتقالية لإحياء «الغطاس»

كتب: هبة وهدان

مصابيح برتقالية لإحياء «الغطاس»

مصابيح برتقالية لإحياء «الغطاس»

برتقال وقصب وقلقاس، أطعمة اعتاد الأقباط على تناولها خلال الاحتفال بعيد الغطاس، داخل كنيسة مارى مرقس بمدينة طلخا محافظة الدقهلية، قرر «مايكل» أن يعلّم ابنه «مركورى» وأطفال الكنيسة، صناعة فانوس عيد الغطاس، الأشبه بفانوس رمضان، والذى يُصنع من البرتقال، بعمل تجويف داخل ثمرة البرتقال ثم وضع شمعة داخلها وتعليقها بثلاث سلاسل تزين بحبات المكرونة أو الخيوط الملونة، لتصبح البرتقالة مصباح نور للعالم كله.

البرتقال والسلاسل والمياه والشمعة، أدوات لم يتم اختيارها بشكل عشوائى لإخراج شكل جمالى فحسب، بل لها دلالات استخدام فى الدين المسيحى، فالبرتقالة تشير إلى الإنسان فى محتواه، والمياه هى الحياة، والسلاسل هى الخيط الذى يربط الإنسان بالحياة، والشمعة ترمز إلى النور داخل الإنسان: «فانوس عيد الغطاس فرحة للأطفال وتعاليم دين للكبار، هى رموز بسيطة بس ليها معانى كبيرة»، حسب «مايكل»، الذى أكد أن تلك العادة هى موروثات قديمة ورثها الجيل الحالى عن أجداده ويريد أن يعلّمها لأطفال الكنيسة: «مش البرتقال بس اللى ليها دلالات، فيه كمان القلقاس والقصب هما كمان من بره مادة صلبة بتخرج من الطين اللى أشبه بالخطايا عند الإنسان لكن هما من جوه طيبين المذاق كالإنسان الذى يستطيع هو الآخر أن يتجرد من خطاياه».

فرحة «مركورى» بفانوس عيد الغطاس، جعلته هو وزملاءه يحملون الفوانيس ويجوبون أرجاء الكنيسة مرددين ترانيم ابتهاجاً بالعيد: «البهجة اللى بيشعر بيها الأطفال وإحنا كآباء بنعلّمهم كيفية صناعة فانوس عيد الغطاس وسؤاله عن الهدف منه ليتأكد أن السلام والمحبة فى قلوبهم».


مواضيع متعلقة