«جاد الحق»: كل احتمالات 25 يناير «معمول حسابها».. والفوضى «مش هتتكرر تانى»

كتب: محمد بركات

«جاد الحق»: كل احتمالات 25 يناير «معمول حسابها».. والفوضى «مش هتتكرر تانى»

«جاد الحق»: كل احتمالات 25 يناير «معمول حسابها».. والفوضى «مش هتتكرر تانى»

يحبس المصريون أنفاسهم هذه الأيام، ترقباً للذكرى الخامسة لثورة 25 يناير الذكرى التى تأتى هذا العام وهى تحمل دلالات ومعانى كثيرة على الصعيد السياسى والاجتماعى والأمنى، وعن المستوى الأخير تحديداً يبقى باب التكهنات مفتوحاً على كل الاحتمالات ويتصدر بورصة أسئلة المصريين عن كيفية الاستعداد لتلك الذكرى، وسبل تفادى أى أعمال شغب أو عنف قد ترافقها، وكيف ستتعامل معها وزارة الداخلية حال حدوثها، وهل تعلمت «الداخلية» الدروس من الأحداث الجسام التى مرت بمصر على مدار السنوات الخمس الماضية؟

هذه الأسئلة وغيرها، نقلتها «الوطن» إلى اللواء سيد جاد الحق، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، الذى تحدث بصراحة، مؤكداً أن «كل احتمالات 25 يناير» معمول حسابها ومن يفكر فى الاعتداء على أى منشأة شرطية أو عامة فلا يلومن إلا نفسه. وأوضح أن ضباط الشرطة بشر وليسوا ملائكة لكن رغم ذلك فالتجاوزات حالات فردية ومن يثبت تجاوزه يجرى محاسبته على الفور، وإلى نص الحوار:

■ خلال أيام تحل الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير ولا حديث فى الشارع المصرى حالياً سوى عن استعدادات «الداخلية» لتلك الذكرى.. ماذا تقول عن تلك الاستعدادات؟

- هذه الذكرى تظل محل جدل وقلق كل عام. ومن حق المواطن أن يقلق ولا يمكن أن نلومه لأنه عاصر ظروفاً أمنية معقدة، لكن أؤكد أن كل الاحتمالات معمول حسابها، واستعددنا جيداً لكافة السيناريوهات المتوقعة حتى أبعدها تصوراً لضمان عدم حدوث أى تأثير سلبى فى الشارع. {left_qoute_1}

■ هل هناك خطة موضوعة لذلك؟

- بالفعل هناك خطة محكمة على أعلى مستوى تشارك فيها كافة الأجهزة الشرطية. كل القطاعات والإدارات والمصالح، وكافة السيناريوهات مطروحة، وكافة التوقعات «معمول حسابها». وبصفة عامة سيجرى تأمين كافة المنشآت الحيوية، والوزارات والمصالح والبنوك وسيتم نشر خدمات فى الشوارع والميادين ولن يشعر المواطن بأى مظهر للفوضى. سنوجد بقوة ولن نسمح لأى كائن مهما كان أن يعكر صفو المصريين.

■ منذ متى وأنتم تستعدون لتأمين ذكرى الثورة؟

- كانت هناك استعدادات تمثلت فى حملات استباقية وتوجيه ضربات قاصمة للبؤر الإجرامية والإرهابية وكافة عناصر الشغب التى من الممكن أن تستغل تلك الذكرى لتنفيذ أعمال عدائية، كما تم توجيه ضربات استباقية الغرض منها شل يد قوى الشر عن إتيان أى أعمال تخريبية من شأنها التأثير على الاستقرار.

{long_qoute_1}

■ لكن هناك دعوات لإثارة العنف خلال تلك الذكرى وتكرار سيناريو ما حدث فى 25 يناير 2011؟

- أؤكد بكل حسم أن «اللى هيفكر إنه يروح ناحية منشأة شرطية لا يلومن إلا نفسه.. ومن يفكر إن الكلام اللى تم فى 2011 من فوضى وشغب وأعمال نهب هيتكرر تانى فهو واهم»، الأمر باختصار شديد أننا لن نسمح بالاقتراب من أى منشأة شرطية للمساس بها.. وسيكون هناك رد عنيف بما يخوله القانون لرجل الشرطة.

■ من الملائم هنا أن أنقل لكم خوف المواطن العادى من تلك الذكرى.

- رسالتى للناس أن تمارس حياتها «عادى» فى 25 يناير، أنا أطمئنهم لأنه طالما أن أبناءهم من الجيش والشرطة «سهرانين على أمنهم وحماية دورهم الوطنى» فلن يعكر صفوهم أى مخلوق، وهنا أود أن أحيى القوات المسلحة لدورها الحيوى فى مشاركة الشرطة ومساندتها فى حفظ الأمن والأمان فى سيناء.

■ من وجهة نظرك ما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الضابط والمواطن؟

- أنا مقتنع أن الرصيد الأساسى لضابط المباحث الكفء أو الضابط عموماً هو المواطن الشريف. وعندما يثق المواطن فى ضابط الشرطة أو فرد الشرطة سيتعاون معه. والدليل مبادرة تنفيذ الأحكام التى أعلنت عنها الوزارة.

■ كيف تقيّم الحالة الأمنية فى البلاد حالياً؟

- المواطن هو ترمومتر حالة الأمن فى الشارع، وإذا شعر المواطن بكفاءة رجل الشرطة واحترامه له كمواطن سيجد المقابل من المواطن من خلال التعاون والتلاحم معه فى أى موقف. وأعتقد أن الحالة الأمنية جيدة والشواهد عديدة حيث انخفضت معدلات الجريمة بشكل ملحوظ.

■ لكن هناك بؤراً إجرامية لا تزال نشطة فى مناطق مختلفة؟

- هناك مناطق بالفعل فى الحدود الشرقية فى الإسماعيلية وهناك مثلاً بؤرة موجودة على حدود محافظتى الشرقية والإسماعيلية مثل منطقة «السحر والجمال» وحالياً نشن حملات متواصلة عليها وحققنا فيها نجاحات كبيرة، كما أن هناك حملات على مناطق مشهورة بالإجرام مثل الجعافرة وكوم السمن بالقليوبية وجرى ضبط عناصر إجرامية خطرة وأسلحة ومحكوم عليهم.

■ هل هناك مناطق لا يقوى الأمن على دخولها؟

- لا توجد منطقة فى مصر بلا وجود أمنى. وأى محافظة بها قيادات من الأمن العام ويتم متابعة الإجراءات الأمنية وتأمين الطرق والأكمنة ومتابعة الأداء. وإن شاء الله خلال الفترة المقبلة سيشهد المواطن تغييراً جذرياً فى الحالة الأمنية، ومفيش شبر هنسيبه من غير أمن وهنطهره سواء من الإرهاب أو الإجرام. {left_qoute_2}

■ ما ملامح خطة الأمن خلال الفترة المقبلة؟

- الوزارة كلها تعمل وفقاً لخطة أمنية مدروسة تعتمد على الضربات الاستباقية والإجراءات الاحترازية، ومن أول الإجراءات الاستباقية الحملات ضد البؤر الإجرامية، والحملات تكون بالتنسيق مع الأمن الوطنى والأمن المركزى ومديريات الأمن والمخدرات والإدارات النوعية بقطاع الأمن العام، وقد حققت خلال الفترة الماضية نجاحات مبهرة.

■ لكن هل تكفى الحملات؟

- الحملات وحدها ليست كافية ولكن هناك إجراءات منع وتأمين وأخرى متعلقة بتأمين المنشآت والوجود الشرطى الفعال فى الشارع.، والمرور على الشقق المفروشة، وفحص قاطنيها، وهناك إجراءات أخرى فى مسار «الوقاية من الجريمة» مثل الإجراءات الاحترازية والإجراءات الاستباقية، التى تتمثل فى استهداف البؤر الإجرامية ومواجهة كافة الأنشطة سواء على المستوى الإرهابى أو الجنائى.

■ هناك شكاوى متعددة من عدم تنفيذ الأحكام؟

- أحدثنا طفرة فى تنفيذ الأحكام لأنها الحلقة الأخيرة من المنظومة الأمنية، لأننى لو لم أنفذ الحكم لا قيمة للقضية، لأن الحكم يمثل ردعاً للمجرم والآخرين ويحقق وجوداً وسيطرة للدولة على تطبيق القانون وفرض السيطرة الأمنية. هناك أيضاً أحكام غير جنائية ولكنها أحكام أثرت على الاقتصاد القومى من خلال مديونيات للبنوك وشركات قطاع الأعمال هناك مثلاً أحد المحكوم عليهم صادر ضده 800 حكم، وهو صاحب سلسلة مطاعم مطلوب ضبطه فى 816 حكماً وجرى ضبطه وعرضه على النيابات وينفذ العقوبة حالياً وهناك صاحب مدرسة صادر بحقه 42 حكم حبس، فضلاً عن الغرامات، وشقى خطر يدعى نشأت عويضة من نجع حمادى سبق ضبطه فى 60 قضية سرقة بالإكراه و15 جناية منها 9 مؤبد تم ضبطه، كما تم ضبط سيدة أعمال فى الاستثمار العقارى صادر بحقها 132 حكماً، وهنا أحب أن أوضح أن الوزارة مهتمة بتنفيذ الأحكام لأن عدم التنفيذ «بيطمع المجرم» على ارتكاب الجرائم إذا لم ينفذ عليه الحكم.

■ البعض يردد وجود علاقة بين بعض المنحرفين فى الشرطة والصادر ضدهم أحكام وتحول دون تنفيذها؟

- منذ يومين جرى ضبط صاحب إحدى القنوات الفضائية من خلال رصده وتبين وجود علاقة بينه وبين أمين شرطة كان يبلغه بالإجراءات، وتم رفع أمين الشرطة من مجال البحث وجارٍ محاسبته حالياً إدارياً وإحالته لمجلس تأديب. وأقولها بكل صراحة: أى شخص ينحرف أو يثبت تواطؤه سواء ضابط أو فرد أو مدنى سيُحاسب.

■ ما المنهج الذى تحرص على تطبيقه حالياً فى التعامل مع رجال الشرطة المقصرين أو المخطئين؟

- أول اجتماع مع الضباط والأفراد أكدت فيه على منهج العمل خلال الفترة المقبلة، الذى يضمن تنفيذ توجيهات وزير الداخلية، اللواء مجدى عبدالغفار، بحسن معاملة المواطنين. وأكدت أن الشرطة تؤدى رسالة سامية ونبيلة وتواجه الجريمة، ومسئولة عن تحقيق الأمن والأمان لكل المواطنين الشرفاء، وفى نظير ذلك مطلوب قمة الحسم فى مواجهة العناصر الخارجة عن القانون، دون إغفال حقوقهم.

■ لكن هناك شكاوى عديدة من سوء معاملة المواطنين فى الأقسام.

- لا يجوز معاملة المواطنين المترددين على الأقسام معاملة غير آدمية أو الاعتداء على حقوق المواطن «ما لا تقبله على نفسك أو أسرتك لا تقبله على غيرك». وأكدت غير مرة على العدل والحرص الكامل على استقاء المعلومات من مصادر صحيحة والتأكد منها، ومسئولية القيادات عن متابعة مرؤوسيهم من الضباط والأفراد، وكان يهمنى أولاً التأكيد على عقيدة الضابط والفرد وعدم التعالى على المواطن والحيدة معه وعدم إلصاق تهمة بأى برىء.

■ إلى أى مدى تطبقون العلم الحديث فى التعامل مع الجريمة؟

- هناك خطط لتطوير كافة إدارات الأمن العام والنهوض بكل إدارة فى الأمن العام، هناك اهتمام بمسايرة العلم خلال الفترة المقبلة، والمباحث ليست عنفاً وتجاوزاً وغلظة، هذا كلام غير صحيح، المباحث فكر وعلم وتعامل محترم مع الناس وتفانٍ فى الأداء وتطبيق القانون بحسم مع العناصر الإجرامية.

{long_qoute_2}

■ معظم الشكاوى مثلاً من الضباط صغار السن؟

- أعددت منظومة أكد عليها الوزير وهى أن الضابط الذى يريد العمل فى مجال البحث لا بد أن يمضى عامين فى مجال الأمن العام لصقل خبرته وإكسابه حسن التعامل مع المواطنين، ويتم تقييمه ثم إلحاقه مع وضعه تحت الاختبار ودورات تدريبية، وإذا تم اختياره يتم إلحاقه بالبحث الجنائى، فالعمل الشرطى فى الأساس يحتاج إلى القيم والأخلاقيات والحيدة والنزاهة والعدل فى العمل.

■ وما الجديد فى طرق التدريب حالياً؟

- تم إعداد قوافل تدريبية ستطبق بجميع مديريات الأمن، بالتنسيق مع كلية التدريب برئاسة اللواء هانى عبداللطيف وبدأت بمديريتى أمن القليوبية والفيوم، والأسبوع المقبل فى بنى سويف والغربية، والقوافل بها كافة التخصصات، الأدلة الجنائية، تنفيذ الأحكام، المعلومات الجنائية، البحث الجنائى. الضباط من القطاع لديهم خبرات يتم نقلها إلى زملائهم على أرض الواقع لتلقينهم كافة الأمور المتعلقة بالعمل الفنى والإدارى، كما سيتم إعداد كتيب يتضمن كافة الأمور المتعلقة التى يحتاجها ضابط المباحث فى عمله، مثل حالات استعمال السلاح وحقوقه وواجباته، حيادية عمله بشكل صحيح.

■ ماذا عن مواجهة الإرهاب؟

- هناك تنسيق كامل بين مختلف الأجهزة الأمنية، وتم ضبط عشرات الخلايا النوعية والمحكوم عليهم فى قضايا إرهابية مما كان لها أثر بالغ فى انحسار العمليات الإرهابية.

■ كم متهماً تم القبض عليهم فى واقعة الاعتداء على الأوتوبيس السياحى بالهرم قبل أسابيع؟

- تم ضبط 22 متهماً فى واقعة فندق الهرم، وأمس الأول تم ضبط 3 من المتهمين بالاعتداء على فندق أمارانت.

■ وماذا عن الإنتربول لضبط الهاربين خارج البلاد؟

- القطاع ينسق مع الإنتربول والمكتب العربى للشرطة الجنائية الدولية فى هذا المجال، ويتم تنفيذ الاتفاقيات وتلبية متطلبات مصر بتسليم الأشخاص المطلوبين، وتم ضبط 38 هارباً من الموجودين داخل البلاد بناء على طلب السلطات القضائية والأمنية لبعض الدول العربية والأجنبية لاتهامهم بارتكاب جرائم مختلفة، منهم 25 متهماً من الأجانب الموجودين بمصر تم ضبطهم وترحيلهم وتم استرداد 6 من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى، كما تم ضبط 47 مصرياً محكوماً عليهم من دول عربية وأجنبية، وإصدار 64 نشرة دولية حمراء لتسليم متهمين، و87 إذاعة بحث متعلقة بالمكتب العربى للشرطة الجنائية الدولية فى تونس.

■ يُثار بين الحين والآخر الحديث عن حالات اختفاء قسرى.. ما حقيقة هذه الظاهرة؟

- توجد منظمات وجهات عديدة داخل مصر وخارجها تعمدت، فى أعقاب ثورة 30 يونيو، ترويج ادعاءات للاعتداء على الدولة ومحاولة غل يدها عن مطاردة أعضاء الجماعة الإرهابية، وإحداث حالة إرباك لإسقاط الدولة، وهو ما استدعى تصدى الأجهزة الأمنية للقائمين على مرتكبى أى عمل عدائى ضد الشعب المصرى، أو من يخططون لذلك، وضبطهم وإحالتهم لجهات التحقيق، حتى قطعت الدولة شوطاً كبيراً فى مواجهة إرهاب الإخوان، فلجأوا إلى حيلة الترويج لوجود «اختفاء قسرى»، لعلمهم أن مصر من ضمن الدول الموقعة على اتفاقيات منع الاختفاء القسرى، وشنوا حملة دعائية ضخمة على المستوى الدولى والمحلى، بتمويل ومساعدة من التنظيم الدولى للإخوان، وأنفقوا مبالغ باهظة لتكريس الادعاءات القائلة بوجود انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان فى مصر، وعدم التزام الدولة بالقانون، ثم تزايدت الادعاءات إلى ترديد ادعاءات وجود حالات اختفاء قسرى متعددة، فى محاولة لصنع حالة من التعتيم على الجرائم الإرهابية، والضغط على الحكومة، وإلهائها عن مواصلة التصدى للإرهاب، ومن خلال نفوذهم فى الخارج، تمكنوا من توظيف آليات منظمة الأمم المتحدة فى هذا الشأن، وأبرزها مجموعات العمل المعنية بحالات الاختفاء القسرى، وتوجيه العديد من الشكاوى الكيدية لها، وأحالتها المنظمة لوزارة الخارجية المصرية، وجرى الرد عليها.

■ هل أجرت «الداخلية» عمليات فحص لتلك الشكاوى؟

- فحصنا جميع الشكاوى بمعرفة الأجهزة المختصة بهذا الشأن، وتبين أن جميعها متعلقة بعناصر إجرامية، تابعة للإخوان، وثبت تورطهم فى أعمال عنف ضد الدولة، وجرى تقنين إجراءات ضبطهم وإحالتهم للنيابات المختصة، التى باشرت التحقيق معهم، وهناك منظمات متورطة فى العمل لصالح الإخوان، إضافة لبعض الحركات الشبابية التى تحرص على الترويج بدأب لهذه الادعاءات، ويرسلون شكاوى للمجلس القومى لحقوق الإنسان دون إبلاغ الشرطة، وهذا أمر مثير للريبة، ولاحظنا أن معظم من يبلغون عن اختفاء ذويهم قسرياً لا يبلغون الشرطة ولا النيابة فى البداية، بل يبلغون قنوات خارجية وجمعيات حقوقية أولاً، مع أنه فى كثير من الأحيان نجد إجراءات ضبط متهم ما سليمة ووفق القانون، وتكون أسرته على علم بها، ورغم ذلك نفاجأ بأنهم أبلغوا منظمات حقوقية، ونشروا صورة المتهم بمواقع التواصل الاجتماعى.

{long_qoute_3}

■ هناك أحاديث تشير إلى وجود 163 حالة اختفاء قسرى بم تردون على ذلك؟

- لا أستطيع أن أتعامل بهذه الطريقة، فما معنى أن تذكر لى رقماً وتقول إنه لحالات اختفاء قسرى، بدلاً من ذلك أعطنى أسماءهم وسأفحص وأرد، لكن لا تعطنى رقماً، وتقول ابحث عن هذا الرقم، فمن يزعم وجود هذه الحالات عليه إرسال الأسماء لنا، بدلاً من الأرقام، التى لا تقصد سوى إحداث حالة من الإرباك والبلبلة.

■ هناك اتهامات للداخلية بالاهتمام بالأمن السياسى على حساب الأمن الجنائى مما أدى لارتفاع الجريمة فى الشارع فى الآونة الأخيرة، ما ردك على ذلك؟

- هذا الكلام عار تماماً من الصحة، فالوزارة تضع خطة عمل متوازية على الإرهاب والجريمة الجنائية، والدليل على ذلك القبض على الكثير من البؤر الإجرامية وأن عدد الجرائم التى كانت تروع المواطنين فى الشارع تقلصت بشكل كبير فى الفترة الأخيرة.

■ وماذا عن قضايا الاختطاف وانتشارها فى الفترة الأخيرة؟

- الأجهزة الأمنية عند تلقيها بلاغاً من تلك النوعية تتحرك فوراً للتوصل للجناة، بغض النظر عن مقدم البلاغ، وآخر تلك العمليات هى اختطاف وكيل نيابة بدمياط وتمكنا خلال ثلاثة أيام من ضبط المتهمين والأموال التى حصلوا عليها.

■ وماذا عن قضايا سرقة السيارات؟

- سرقة السيارات بالإكراه قلت بشكل كبير فى الآونة الأخيرة، ولكن جرائم سرقة السيارات العادية موجودة ومنتشرة منذ ثورة 25 يناير، وذلك لعوامل كثيرة أهمها الانفلات الأخلاقى الموجود، وزيادة البطالة، وانتشار المخدرات، ولكنى أعتقد أنه بعد إجراء الانتخابات الأمور سوف تتغير تماماً، الفترة السابقة مرحلة والمقبل مرحلة أخرى تماماً فى الانضباط والحزم والعدل، وهناك بؤرة خطرة جداً موجودة فى منطقة الجعافرة بالقليوبية ولكن المنطقة تضاريسها الجغرافية فى منتهى الصعوبة لما تحتويه من مزارع وأشجار ويسكنها تجار المخدرات وبعضهم هارب من السجون عقب ثورة 25 يناير، وهم يتخذون من المزارع مكاناً لنشاطهم الإجرامى ولكن نحن موجودون هناك بصورة شبه يومية، ولكنهم يتمكنون من الهرب داخل تلك المزارع ونحن لا نستطيع التعامل معهم داخل بالمزارع خوفاً على أرواح الأبرياء، ولكننا اقتربنا من وضع الخطة النهائية للقضاء على هذه البؤرة.

ونحن لا نتعامل بالسلاح مع البؤر الإجرامية إلا إذا تعاملت معنا به، والتعليمات واضحة لأننا نحاول فى البداية ضبط المجرم وتقديمه للعدالة، أما إذا بادر هو بإطلاق النار فليس لدينا خيار سوى استخدام السلاح ولن نسمح بالتعدى على قوات الشرطة بالسلاح فى أى مكان وقد مضى عهد اقتحام المراكز والأقسام.

■ وماذا عن جهود الوزارة فى مكافحة انتشار السلاح؟

- مشكلة انتشار السلاح تعرضت لها مصر عقب أحداث ليبيا، حيث تدفق السلاح من ليبيا عبر الحدود، وجزء من هذا السلاح يذهب للجماعات الإرهابية والجزء الآخر يقتنيه بعض المواطنين لعادات قبلية للأخذ بالثأر، وهناك أيضاً سلاح يدخل عبر السودان ومن الأنفاق فى سيناء، ولكن جهاز الشرطة يعمل على جمع هذا السلاح حيث نجحنا بالفعل فى جمع كميات كبيرة منه.

■ حدثنا عن الوضع الأمنى بالأرقام؟

- حققنا خلال الفترة الماضية نجاحات جيدة.

فى مجال ضبط مرتكبى جرائم الجنايات، تم ضبط 1184 قضية قتل عمد، 700 قضية سرقة بالإكراه، 164 قضية خطف، 400 قضية حريق عمد، 433 قضية هتك عرض، 77 قضية اغتصاب.

وفى مجال ضبط مرتكبى جرائم السرقات، تم ضبط 3398 قضية سرقة مسكن، 2145 قضية سرقة متجر، 2493 سيارة مبلغاً بسرقتها عام 2015، و2994 سيارة مبلغاً بسرقتها عن سنوات سابقة، 240 قضية سرقة ماشية، 1267 قضية نشل.

وفى مجال ضبط حائزى الأسلحة النارية والبيضاء وورش تصنيعها تم ضبط 34013 قطعـة سلاح نارى.

وفى مجال ضبط التشكيلات العصابية: تم ضبط «1387» تشكيلاً عصابياً ضمت «4442» متهماً، اعترفوا بارتكاب (5374) حادثاً.

وفى مجال تنفيذ الأحكام: تم تنفيذ، 67532 جنايات، 3791220 جنح حبـس، 2333984 غرامات، 801203 مخالفات.

وفى مجال ضبط القضايا النوعية: تم ضبط 55130 قضية مخدرات، 135428 قضية تموين، 6303 قضية أموال عامة.

وفى مجال ضبط العناصر الخطرة والهاربين وذوى الأنشطة الإجرامية: تم ضبط 25476 متهماً هارباً مطلوباً ضبطهم وإحضارهم فى قضايا مختلفة، وضبط 2415 مراقباً هارباً، وفحص 93570 مسجل شقى خطر، فى مجال استهداف المناطق التى تؤوى العناصر الجنائية شديدة الخطورة: تم استهداف (2091) من المناطق المُشار إليها، وأسفرت عن ضبط 985 قطعة سلاح نارى، كما تم ضبط 11 قنبلة يدوية، و115 سلاح أبيض، كما تم ضبط «615 قضية مخدرات»، بالإضافة إلى تنفيذ 32329 حكماً قضائياً،590 جناية منها 18 مؤبد، 31739 حبس.

 


مواضيع متعلقة