بيوت «قامولا بحرى»: الحيطان بتستر لكن ما بتدفيش

بيوت «قامولا بحرى»: الحيطان بتستر لكن ما بتدفيش
- الشئون الاجتماعية
- قطعة ملابس
- مستشفى قنا
- ملابس صيف
- أبناء
- أرو
- أسر
- الشئون الاجتماعية
- قطعة ملابس
- مستشفى قنا
- ملابس صيف
- أبناء
- أرو
- أسر
- الشئون الاجتماعية
- قطعة ملابس
- مستشفى قنا
- ملابس صيف
- أبناء
- أرو
- أسر
- الشئون الاجتماعية
- قطعة ملابس
- مستشفى قنا
- ملابس صيف
- أبناء
- أرو
- أسر
«دنيا، كمال، إبراهيم، ورؤية»، صبية فى عمر الزهور، أبناء لشاب فى الثلاثينات من عمره، يرتدون ملابس صيفية فى عز البرد، فى بيت من الطين، دون سقف يحميهم من الصقيع.
تشدك رعشة «رؤية»، تلك الطفلة التى لم يتجاوز عمرها الثالثة، تقف حافية أمام هذا المنزل القاسى، تنظر إليها الأعين عاجزة عن النطق، فما تشاهده يفوق أى حديث، يقفون متعجبين أمام قسوة وقهر هذا المجتمع الذى عجز عن حماية طفلة ومنحها أبسط حقوقها فى ارتداء قطعة ملابس تحميها من البرد. {left_qoute_1}
«هجيب منين، طب أعمل إيه؟».. كلمات نطق بها أشرف متولى أمام ارتعاش ابنته ليجيب بها على نظرات العابرين الذين أتوا من القاهرة. وقف أشرف متولى عاجزاً أمام قسوة البرد عن حماية أولاده بقطع ملابس، فماذا يفعل وهو الشاب الذى أصبح شبيهاً بالعواجيز بعد أن أصيب بتهتك فى الرئة نتيجة برد الليل؟ ليأخذه النزيف كل بضعة أيام إلى مستشفى قنا.
ويضيف: «لما باجى أروح المستشفى بستلف من جارى اللى بيبيع حلويات للعيال 200 ولا 300 جنيه، ربنا لما بيكرم الواحد، عشان مايتجرسش ويقولوا فلان خرب على فلان، بروح أديهاله، لا فيه قبض ولا أى حاجة، أسرق وأنهب ولا أعمل إيه؟ مفيش حد سالك فى أى معيشة، لما كان بيبقى فيه فرح ولا حاجة بجيب شوية غلة فيشار وابيعهم، لكن دلوقتى احنا فى الشتا، مفيش أفراح، الأفراح هنا فى الصيف بس، دلوقتى الواحد لو فيه شوية غزلات بعمل شبك بيصطادوا بيه، باخد على الشبك 40 أو 50 جنيه، الواحد بيجيب مصاريفه، غير كده هناكل منين؟ مفيش وظيفة، أى حاجة فى أى مكان تبع الحكومة، مش لاقى، قدمت ورقى قبل انتخابات مرسى، عشان اشتغل فى الشئون الاجتماعية، وماجاليش شغل، وقدمته تانى بعدها فى المحافظة، ماجاش شغل، عايز أشتغل أى حاجة ثابتة تأكّل عيالى، حتى لو هشتغل فى حمامات المحافظة، عيالى هتموت زى الفراخ ما بتموت، الفراخ بلحقها وادبحها قبل ما تموت من البرد عشان ناكلها، خايف مالحقش عيالى، عايز أى حاجة الواحد ياكل منها عيش، الواحد مش عارف ياكل ولا يشرب منين، الواحد بيقطع من نفسه، وأهم حاجة عيّله يكون مستور، بس مفيش حاجة عشان نقطع لعيالنا منها. عايزين سقف للبيت ده، بيتى اللى انتوا شايفينه مش بيت، من غير سقف، البيت بيدفى أصحابه، الحيطان ساترانا بس مش مدفيانا».