النائب العام السويسرى: محامو رموز نظام «مبارك» عرضوا استعدادهم للتصالح مع مصر

كتب: أحمد البهنساوى

النائب العام السويسرى: محامو رموز نظام «مبارك» عرضوا استعدادهم للتصالح مع مصر

النائب العام السويسرى: محامو رموز نظام «مبارك» عرضوا استعدادهم للتصالح مع مصر

أعلن النائب العام السويسرى مايكل لوبير أن هيئة الدفاع عن رموز نظام مبارك فى سويسرا، عرضت إمكانية إجراء التصالح مع السلطات المصرية من خلال التفاوض على قيمة الأموال التى سيتم إعادتها إلى مصر، معرباً عن أمله فى إمكانية استغلال تلك الفرصة المتاحة بهذا الشأن بهدف إيجاد حل جذرى للأموال المهربة واستعادة مستحقات مصر إثر إتمام ذلك التصالح، بما يرضى جميع الأطراف. {left_qoute_1}

جاء ذلك فى كلمة له عقب لقائه، أمس، والوفد القضائى المرافق له الذى يزور مصر حالياً بالمستشار السعيد، مساعد وزير العدل لشئون الكسب غير المشروع والمستشار عادل فهمى مساعد وزير العدل لشئون التعاون الدولى.

وأشاد النائب العام السويسرى بالنظام القضائى المعمول به فى مصر، مؤكداً حرص بلاده على التعاون مع مصر فى استردادها للأموال المهربة والخاصة برموز نظام «مبارك»، شريطة توافقها مع الإجراءات القضائية السويسرية، مؤكداً أن القانون السويسرى يستلزم إيجاد روابط بين الأموال المهربة والجرائم المرتكبة فى مصر حتى يتم ردها. وأشار إلى أن السلطات السويسرية تتعامل فيما يتعلق بأموال ١٤ شخصاً من رموز حكم «مبارك» فى سويسرا مع كل حالة منهم على حدة، مؤكداً أنها لا تتعامل معهم كجماعة إجرامية ارتكبت جريمة منظمة. من جانبه، قال باترى لامور، رئيس المدعين الفيدراليين فى سويسرا، إنه كان قد توصل إلى قناعة تامة خلال التحقيقات بشأن أموال رموز حكم «مبارك» الموجودة فى سويسرا، بأنها ناتجة عن أعمال إجرامية ومشكوك فيها، وأنه تمكن من إقناع المحكمة المختصة بذلك التى قررت بدورها تجميد تلك الأموال. وأضاف «لامور» أن لديه قناعة بأن هذه الأموال يجب أن تعود إلى مصر، ولكن من خلال إتمام الإجراءات القانونية اللازمة وبما يتفق مع أحكام القانون السويسرى، مؤكداً أن الحل الأسرع والأفضل لتلك القضية، هو التفاوض بين أصحاب تلك الأموال المهربة عبر محاميهم وبين السلطات المصرية، بحيث يتم التصالح بشأنها معهم، بما يمكن مصر من سرعة استعادة مستحقات الشعب المصرى، مشيراً إلى أن هناك عراقيل قد تواجه استمرار تجميد تلك الأموال داخل سويسرا لأكثر من ذلك.

من جانبه، أكد المستشار عادل السعيد، مساعد وزير العدل لشئون جهاز الكسب غير المشروع، أن الرؤية المصرية لاسترداد الأموال المهربة إلى الخارج بمعرفة رموز نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، خاصة فى سويسرا، تتمثل فى إعادة الأموال المجمدة فى الخارج بحالتها إلى السلطات المصرية، ومتابعة إجراءات التقاضى التى تجرى بشأنها لحين الفصل فيها بصورة باتة، مؤكداً أن فى مصر قضاء عادلاً ونزيهاً ومستقلاً. وقال المستشار عادل السعيد إن نقل هذه الأموال إلى مصر سوف يدفع أصحاب تلك الأموال إلى اتخاذ إجراءات التقاضى بشأنها، خاصة فيما يتعلق بحق من صدرت بشأنهم أحكام قضائية غيابية بالإدانة، بحيث تتم إعادة محاكمتهم بما من شأنه سرعة التوصل إلى أحكام باتة قى تلك القضايا، إلى جانب أن التعديلات القانونية الأخيرة فى قانون الكسب غير المشروع أتاحت حق اتخاذ هذه الإجراءات بواسطة وكيل عن المتهم وبما لا يشترط حضوره بشخصه.

وأكد أن اللجنة الوطنية التنسيقية لاسترداد الأموال المهربة فى الخارج، التى يرأسها النائب العام، هى التى تمثل الدولة المصرية فى طلبات المساعدة القضائية ومخاطبة السلطات القضائية النظيرة فى الخارج فى شأن استرداد الأموال المنهوبة والمودعة لديها.

وأشار إلى أنه بالنسبة لحالة الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجليه، فإن هناك حكماً قضائياً باتاً أثبت حالة الفساد المالى بحقهم فى قضية القصور الرئاسية، التى يجب أن يكون لها أثر فى إعادة أموال هذه الأسرة المهربة فى الخارج.

وأوضح أن هناك تعديلات تشريعية طرأت على قانون الإجراءات الجنائية وقانون الكسب غير المشروع، بما يتيح فرص التصالح فى هذه القضايا، بهدف استرداد الأموال المنهوبة مقابل إسقاط العقوبات المقيدة للحرية والعقوبات المغلظة، وذلك للجادين من رموز نظام «مبارك»، معرباً عن أمله فى أن يكون هناك أثر إيجابى للتعديلات التشريعية التى طرأت على القانون السويسرى، فى استعادة الأموال المنهوبة من مصر بمعرفة رموز النظام الأسبق.

من جانبه، أعرب المستشار عادل فهمى، مساعد وزير العدل لشئون التعاون الدولى، عن أمله فى تحقيق تقدم أسرع مع الجانب السويسرى فيما يتعلق باسترداد أموال الشعب المصرى المنهوبة والمهربة لديه.

 


مواضيع متعلقة