فوز مرشحة "الديمقراطي التقدمي" في سباق الانتخابات الرئاسية بتايوان

كتب: (أ ب) -

فوز مرشحة "الديمقراطي التقدمي" في سباق الانتخابات الرئاسية بتايوان

فوز مرشحة "الديمقراطي التقدمي" في سباق الانتخابات الرئاسية بتايوان

أعلنت مرشحة الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال عن الصين، تساي إنج وين، فوزها في سباق الانتخابات الرئاسية التايوانية في وقت متأخر من مساء اليوم، لتصبح بذلك أول رئيسة امرأة للجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

جرت الانتخابات وسط مخاوف من تعرض اقتصاد الجزيرة لتهديد من الصين ومعارضة واسعة لمطالب بيجين بتوحد سياسي.

وقالت تساري، إن النتائج كانت عرضا إضافيا لما عليه الديمقراطية المتأصلة في الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقالت أمام المقر الرئيسي لحملتها إن النتائج أظهرت أن الشعب التايواني يطمح في حكومة "ثابتة في حماية سيادة هذه الأمة".

حصلت تساي على حوالي 60% من الأصوات في حين حصل إيريك تشو مرشح الحزب القومي الموالي للصين على 31%، مع تخلف مرشح حزب ثالث عنهما بمسافة.

وفي وقت سابق، اعترف تشو بالخسارة الفادحة واستقال من قيادة الحزب الموالي للصين، الذي حكم تايوان ثمانية أعوام. ويحظر الدستور على الرئيس المنتهية ولايته ما ينج جيو حكم البلاد فترة أخرى.

وقالت تساي، إن أحد أهم أولوياتها سوف تكون وحدة تايوان بهدف اكتساب القوة والاحترام من المجتمع الدولي. وقالت "عندما نصبح أقوى سوف نكون قادرين على كسب احترام وحماية شعبنا وطريقة حياتنا الديمقراطية"، مشيرة إلى تايوان باسمها الرسمي، جمهورية الصين.

وقالت إنها سوف تصحح أخطاء السياسة في الماضي، لكنها حذرت من أن "التحديات التي تواجهها تايوان لن تختفي بين ليلة وضحاها".

تعهدت تساي بالحفاظ على "وضع السلام والاستقرار الراهن" في العلاقات مع الصين. وقالت إن كلا الجانبين عليهما مسؤولية إيجاد سبل تفاعل مقبولة من الجانبين، فيما أضافت أن مساحة تايوان الدولية يجب أن تحترم. وقال إن الاستفزازات والضغط من الصين سوف تزعزع استقرار العلاقات.

وسوف تجتمع الهيئة التشريعية المنتخبة الشهر المقبل، فيما ستكون مراسم تنصيب تساي في مايو.

وقال تشو في كلمة أمام حشد من عدة مئات من أنصاره عند المقر الرئيسي لحملته، "فشلنا. الحزب القومي خسر الانتخابات. لم نعمل بجد بما فيه الكفاية". وأعقب كلمة تنازله بانحناءة طويلة.

وأعرب الناخب هسيه لي فونج، الذي لم يعلن عن مرشحه، عن قلقه من تباطؤ في الاقتصاد التايواني الذي كان قويا في وقت ما، قائلا: إن "توفير الفرص للجيل القادم هو أهم قضية".

وقال هسيه: "يرتبط التقدم الاقتصادي ارتباطا وثيقا بقيادتنا، مثل إصلاح الأراضي وأسعار المساكن. لا يربح الناس ما يكفي من المال لتحمل أسعار المنازل".

وتقترح تساي فتح الباب لـ200 ألف وحدة سكنية بأسعار معقولة في ثماني سنوات. وأشار حزبها في مايو إلى تغيير قوانين تايوان لرفع الأجور وتخفيض ساعات العمل من 84 ساعة كل أسبوعين إلى 40 في الأسبوع.

فوز تساي من شأنه إحداث شرخ جديد في العلاقة المعقدة بين تايوان والبر الرئيسي الصيني، الذي يزعم أن الجزيرة تابعة لسيادته ويهدد باستخدام القوة إذا أعلنت استقلالا رسميا.

وقال ويلي ياو مهندس حاسبات صوت في تايبيه لصالح تساي، "تايوان والصين بحاجة إلى الحفاظ على بعض المسافة. تغيير الرئيس سوف يعني السماح للتايوانيين باتخاذ القرار".

ورفضت تساي الموافقة على مبدأ أن تايوان الصين جزء من دولة واحدة وموحدة في نهاية المطاف. وجعلت بيجين من ذلك قاعدة لاستمرار المفاوضات التي أسفرت عن سلسلة من الاتفاقات التجارية والنقل والتحويلات.

ويقول مراقبون، إن الصين من المرجح أن تتبنى نهج الانتظار والترقب، لكن قد تستخدم الضغط الدبلوماسي والاقتصادي إذا رأت أن تساي تشرد بعيدا عن أجندة الوحدة.

وكانت تايوان مستعمرة يابانية من 1885 حتى 1945، وانفصلت مرة أخرى عن الصين وسط حرب أهلية في 1949.

ودخل تشو السباق متأخرا بعد أن تخلص الحزب من مرشحه الرئيسي، هونغ شيو تشو، الذي اعتبر أن أسلوبه الوقح ينفر الناخبين.

وترفض الصين بشكل كبير التعليق على الانتخابات، رغم أن كبير مسؤوليها عن الشؤون التايوانية حذر هذا الشهر من التحديات الرئيسية المحتملة في العلاقات في العام المقبل.

وظهر أنصار تساي واثقين من أن العلاقات مع الصين سوف تمر بتغير في الحكومة.

وقال وكيل توزيع الصحف السابق لينوكس تشانغ، الذي حضر مسيرة تساي، "طالما لم تستفز تساي الجانب الاخر، فلا بأس". وأضاف "إذا تحول البر الرئيسي الصيني إلى الديمقراطية يوما ما، فقد ندرس توثيق الارتباط".

واتخذ مرشحون من مختلف ألوان الطيف السياسي موقفا موحدا نادرا اليوم السبت بعد أن بثت نجمة لموسيقى البوب مقطعا مصورا على الانترنت تعتذر فيه عن تلويحها بعلم تايواني في برنامج تلفزيوني كوري جنوبي.

ويبدو أن تشو يو تزو، 16 سنة، التي تغني تحت اسم تزويو، أجبرت على الاعتذار بعد أن أوقفت الشركة الكورية الجنوبية التي تدير أعمالها، نشاطاتها في الصين خوفا من إهانة المشاعر القومية في البر الرئيسي. وأدان ما وتساري وتشو ما وصفوه بترهيب الفتاة الصغيرة.


مواضيع متعلقة