اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم "داعش" في شمال سوريا

كتب: (أ ف ب) -

اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم "داعش" في شمال سوريا

اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم "داعش" في شمال سوريا

تدور اشتباكات عنيفة ترافقها غارات روسية مكثفة بين قوات النظام السوري وتنظيم "داعش"، في محافظة حلب في شمال البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم.

وقتل 16 عنصرا من تنظيم "داعش"، مساء أمس، في هجوم ضد قوات النظام في ريف حلب الشمالي، بحسب ما قال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس.

وأوضح عبد الرحمن: "تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري وتنظيم (داعش) في ريف حلب الشمالي جنوبي مدينة الباب حيث نجحت قوات النظام خلال اليومين الماضيين في استعادة ست قرى ومزارع عدة"، مشيرا إلى أنها لا تزال تبعد عن مدينة الباب عشرة كيلومترات.

وسيطرت الفصائل المعارضة في يوليو 2012 على مدينة الباب التي تبعد نحو ثلاثين كيلومترا عن الحدود التركية، قبل أن يتمكن تنظيم "داعش" من السيطرة عليها في العام 2013.

وبحسب عبدالرحمن، ترافق الاشتباكات غارات جوية مكثفة تشنها الطائرات الروسية دعما لقوات النظام في المنطقة.

وتأتي الاشتباكات بحسب عبدالرحمن إثر "هجوم مضاد شنه التنظيم بعد منتصف الليل ضد مواقع لقوات النظام السوري في المنطقة الواقعة بين مدينة الباب شمالا وكويرس جنوبا"، في ريف حلب الشرقي، ما أسفر عن مقتل "16 عنصرا من التنظيم" المتطرف على الأقل.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري، أن "قوات المسلحة تتصدى لهجوم عنيف لإرهابي داعش على محاور الريف الشرقي كاملة" في حلب.

وعلى جبهة أخرى، تتواصل الاشتباكات بين قوات النظام السوري والفصائل الإسلامية والمقاتلة في ريف حلب الجنوبي الغربي وخصوصا في محيطة بلدة خان طومان. وسيطر الجيش السوري في 20 ديسمبر على خان طومان.

وتكون محافظة حلب شهدت أكبر تقدم لقوات النظام منذ بدء الحملة الجوية الروسية في 30 سبتمبر، إذ استعادت عددا من القرى والبلدات في ريفها الجنوبي من أيدي الفصائل المقاتلة.

ويخوض الجيش السوري عمليات عدة في محافظة حلب، أحد أهدافها قطع طريق الإمدادات عن الفصائل الإسلامية والمقاتلة في مدينة حلب.

وقال مصدر أمني مطلع على العمليات العسكرية في محيط مدينة حلب "يهدف الجيش من خلال عملياته إلى توسيع دائرة الأمان حول المدينة بشكل رئيسي، وفصل مسلحي الريف وإمدادهم عن مسلحي المدينة"، مشيرا إلى أن الجيش السوري "نجح بشل فعالية الطريق الدولي حلب دمشق، وحرم المسلحين من استخدامه كطريق إمداد لهم في ريف حلب".

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام، التي تسيطر على أحيائها الغربية والفصائل المقاتلة التي تسيطر على أحيائها الشرقية.

وأكد عبدالرحمن، أن "قوات النظام تقاتل في محافظة حلب أولا لحماية خطوط إمداده إلى مدينة حلب"، موضحا أيضا أن "لدي قوات النظام خطة واضحة لقطع مناطق سيطرة تنظيم (داعش) في حلب عن مناطق سيطرته في الرقة (شمال)" معقل التنظيم المتطرف في سوريا.

وقال قائد ميداني في الجيش السوري لفرانس برس، إن محافظة حلب ستشهد "أكبر عملية عسكرية في سوريا منذ أن بدأت الحرب". وأوضح أن الجيش السوري يقاتل حاليا على "سبع جبهات مفتوحة في وقت واحد".

وفي شرق البلاد، شن تنظيم "داعش" هجمات على جبهات عدة ضد قوات النظام السوري في مدينة دير الزور وجنوب غربها، ما أسفر عن "سقوط عشرات القتلى من قوات النظام" وفق عبدالرحمن.

ويسعى التنظيم الإرهابي منذ أكثر من عام للسيطرة على كامل محافظة دير الزور حيث لا يزال المطار العسكري وأجزاء من مدينة دير الزور، مركز المحافظة، تحت سيطرة قوات النظام. ويسيطر التنظيم منذ العام 2013 على الجزء الأكبر من المحافظة وحقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الأعلى إنتاجا في سوريا.


مواضيع متعلقة