تفشي ظاهرة "الجنود الأشباح" في أفغانستان

كتب: أ.ب

تفشي ظاهرة "الجنود الأشباح" في أفغانستان

تفشي ظاهرة "الجنود الأشباح" في أفغانستان

تجد القوات الأفغانية صعوبة في حماية الخطوط الأمامية للمعارك مع حركة طالبان، لأسباب من بينها الأعداد التي لا تحصى من الجنود "الأشباح" الذين يتقاضون رواتب لكن وجودهم يقتصر على الأوراق فحسب.

وتبرز هذه المشكلة الوطنية بشكل خاص في ولاية هلمند الجنوبية، حيث سيطرت طالبان على مساحات شاسعة من الأرض في الـ12 شهرًا منذ أنهت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي المهمة القتالية رسميًا وتحولت إلى دور تدريبي وداعم.

وفي بعض الحالات، يكون المقصود بكلمة "أشباح" حرفيًا - حيث لا يزال قتلى من الجيش والشرطة في السجلات، في حين يتقاضى كبار مسؤولي الجيش والشرطة رواتبهم، بحسب كريم آتال، رئيس مجلس ولاية هلمند.

وقدر أن نحو 40% من القوات المسجلة لا وجود لها، وقال إنّ نقص القوة البشرية ساعد طالبان على السيطرة على 65% من الولاية - كبرى ولايات أفغانستان - وتهدد عاصمة الولاية، لشكرغاه.

ويواجه الأشخاص الذين يخدمون خطرًا أكبر بسبب أولئك الذين لا وجود لهم. ففي الشهور الثلاثة الأخيرة وحدها، قتل نحو 700 من رجال الشرطة وأصيب 500، وفقا لآتال.

وبعد نحو 15 عامًا من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بطالبان، وعلى الرغم من مليارات الدولارات التي حصلت عليها أفغانستان في صورة دعم عسكري وأوجه دعم أخرى، لا يزال الفساد متفشيًا في أفغانستان وتجد قوات الأمن المحلية صعوبة في إيقاف تقدم المسلحين في أنحاء البلاد.

وكانت طالبان سيطرت العالم الماضي على مدينة قندوز الشمالية لثلاثة أيام، الأمر الذي مثل أكبر توغل لها في منطقة حضرية منذ 2001.

وقال قائد شرطة هلمند الجنرال عبد الرحمن سارجانغ، إنّ هناك "شرطة أشباح" لكن الرواتب التي تؤخذ ستعاد إلى وزارة الداخلية.

ودائمًا ما تكون أفغانستان من بين أكثر الدول فسادًا وفقًا لمؤشرات منظمة الشفافية الدولية.

وتتحمل ميادين المعارك الكلفة الأعلى لظاهرة الجنود الأشباح. فلا الحكومة ولا حلف الأطلسي يعلنان عن أرقام الضحايا لقوات الأمن المحلية، لكن إحصاء داخليا للحلف اطلعت عليه "أسوشيتد برس" يظهر ارتفاع الضحايا بما يصل إلى 28% عن 2014، عندما قتل نحو 5 آلاف من أفراد القوات الأفغانية.

وحاصر المسلحون قاعدة عسكرية في مقاطعة سانجين الشهر الماضي لقرابة أسبوع قبل أن تصل التعزيزات مدعومة بالغارات الجوية الأمريكية والمستشارين العسكريين البريطانيين.

 


مواضيع متعلقة