"محمد محمود العتماني".. طمح في رئاسة البرلمان فلم يحصل سوى على صوته

كتب: محمود عباس

"محمد محمود العتماني".. طمح في رئاسة البرلمان فلم يحصل سوى على صوته

"محمد محمود العتماني".. طمح في رئاسة البرلمان فلم يحصل سوى على صوته

"شاركت بثورة 25 يناير، ثم ثورة 30 يونيو التي من غيرها ما كان لأي شخص منا أن يتحدث ويدلي برأيه"، صوت تعالى ليسمعه المصريون من تحت قبة البرلمان، معلنًا ترشحه لرئاسة مجلس النواب عام 2016، وما هي إلا دقيقة واحدة حتى انتهى من تقديم نفسه إيذانًا بدخوله معركة طاحنة مع منافسيه من أصحاب الصيت السياسي أو القانوني أو الإعلامي.

محمد محمود العتماني.. اسم برز بقوة فور إغلاق باب الترشح لانتخابات مجلس النواب في سبتمبر عام 2015، ليخوض تلك الانتخابات عن دائرة المنزلة والمطرية بمحافظة الدقهلية، ليكون ضمن 26 مرشحًا من أبناء الدائرة، يتنافسون على مقعدين نيابة عن الدائرة، لتبدو المعركة في جولتها الأولى حامية، وتسفر عن خوضه لجولة الإعادة بصحبة 3 من أبناء دائرته وهم علاء عساسة وأحمد أحمد الحديدي، وإبراهيم شحاتة فريد.

الجولة الثانية كانت أشد وطأة من سابقاتها، إلا أن نتائجها أبرزت تقدمًا كبيرًا للمرشح محمد محمود العتماني عن بقية المرشحين بفارق 15 ألف صوت، حيث حصل على 22900 صوت، فيما حصل منافسه علاء فتحي عساسة على 7000 صوت، فيما جاء إبراهيم شحاتة فريد ثالثًا بـ4019 صوتًا، وحصل أحمد أحمد الحديدي على 3031 صوت.

أولويات عديدة انتوى "العتماني" التركيز عليها بمجرد فوزه في البرلمان، أبرزها مشكلة مصرف بحر البقر المحيط ببحيرة المنزلة والذي يسبب نسبًا عالية من السموم تؤدي إلى إصابة الكثير من أبناء دائرته بفشل كلوي سواء من الصيادين أو آكلي السمك، لكون الصيد أهم العوامل المعيشية بالنسبة لهم، إلى جانب الاهتمام بالرعاية الصحية للمواطنين عن طريق الاهتمام بمستشفى المطرية وتطويره لخدمة المواطنين من الصيادين الفقراء وتوفير الكفاءات المناسبة، إضافة إلى توزيع الأراضي بشكل عادل على المواطنين وتوفير المحاصيل المناسبة لزراعتها، فضلًا عن ملف الحريات الذي لا بد وأن يتم فتحه بشكل موسع أمام مجلس النواب، وفق ما ذكر في تصريحات سابقة.

ربما لم يعبأ "العتماني" بمعدل مؤيديه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقرر أن يخوض الانتخابات واثقًا في شعبيته رغم عدم زيادة متابعيه عبر صفحته الرسمية على 1868 صوتًا، واحتواء حملة تأييده في البرلمان على 159 متابعًا و112 في صفحة لمحبيه.

الأمر نفسه تكرر مرة أخرى حينما قرر الترشح لرئاسة البرلمان، فلم يخش قامة قانونية مثل الدكتور علي عبدالعال، أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، أو إعلامي له شهرة مثل الدكتور توفيق عكاشة، أو سياسي بتاريخ الدكتور علي مصيلحي، وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، ووقف زاهيًا بتاريخه كمرشح نقابة المحامين لشباب الدقهلية 2009، والتي أوقفها الأمن الوطني ليلة التصويت، وأصبح نقيب المحامين بعد وفاة نقيبها بالدقهلية، إلا أن طموحه لترأس مجلس النواب لم يشفع له لدى الأعضاء، لتخرج النتائج النهائية لانتخابات رئاسة مجلس النواب معلنة عن عدم حصول المرشح محمد محمود العتماني سوى على صوته فقط.


مواضيع متعلقة