بروفايل| ممدوح عبدالعليم.. بعد ما هلت 2016 "وداعا حمص"

كتب: نورهان نصرالله

بروفايل| ممدوح عبدالعليم.. بعد ما هلت 2016 "وداعا حمص"

بروفايل| ممدوح عبدالعليم.. بعد ما هلت 2016 "وداعا حمص"

انطبعت ملامحه الهادئة في أذهان محبيه، بداية من قسمات وجهه المألوفة بلمحة من الوسامة الأرستقراطية و"طابع الحسن" الذي يزين ذقنه بجانب عينيه الخضراوتين في تناسق تام، مرورًا بقدرات تمثيلية قوية جعلته الأقرب إلى القلوب، فخاض غمار عالم الفن في رحلة كانت الأبرز والأكثر قدرة على الخلود من خلال شخوصه التي تطوف في عوالم السينما والدراما، ما بين الشاب الطموح ورجل الأعمال "علي البدري" في ملحمة "ليالي الحلمية"، أو "حسين وهدان" الجامعي اليساري في "البرئ"، وغيرها من الشخصيات التي استطاع ممدوح عبدالعليم أن يعطيها من روحه ويبث فيها الحياة بموهبته الفنية.

"أمنياتي كثيرة.. أهمها أن يهدأ العالم ويتخلى قادته عن هذا الجنون ويجنحوا للسلم وأن تمتلك كل دولة سيادتها على أرضها"، كانت تلك الكلمات هي أبرز أمنيات عبدالعليم في العام الجديد والذي شهد رحيله بعد بدايته بأيام معدودة، قبل أن يغيبه الموت أثناء ممارسته للرياضة بصالة "الجيم" في نادي الجزيرة، بعد تعرضه لأزمة قلبية، ليرحل عن محبيه عن عمر لم يتجاوز الـ60 عامًا.

الفن كان شغف عبدالعليم الأبرز، إذ ظهرت موهبة الفنان المولود عام 1956 بمحافظة المنوفية، وهو طفل، ما أهله للمشاركة في برامج الأطفال بالإذاعة والتليفزيون، قبل أن تلتقط موهبته المخرجة إنعام محمد علي وتعمل على ثقلها، ثم من بعدها المخرج نور الدمرداش، الذي قدمه وهو طفل صغير في مسلسل "الجنة العذراء" عام 1970، وبعد حصوله على درجة البكالوريوس في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية، بدأ في العمل في الفن بشكل احترافي، من خلال مسلسل "أصيلة" مع أستاذه المخرج نور الدمرداش، ليأتي عام 1981 بالبداية الحقيقية في حياته من خلال فيلم "قهوة المواردي" ليحصل على جائزة أفضل وجه جديد، ثم فيلم "العذراء والشعر الأبيض" الذي حصل عن دوره فيه على جائزة من مهرجان الإسكندرية.

مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية قدمها عبدالعليم، بداية من دوره كالابن المدلل للفتوة سليمان الناجي في "الحرافيش"، أو رجل الشرطة العنيد في "كتيبة الإعدام"، أو السيناريست صاحب الحظ العثر رامي قشوع في "بطل من ورق"، أو المطرب الذي يبحث عن فرصة في "سمع هس"، إلا أن الدراما ساهمت في بزوغ نجم عبدالعليم، خاصة أن أداءه شكل حالة مميزة من التوهج والتفرد الذي انعكس على شخصياته، بداية من مسيرة "علي البدري" على مدار 5 أجزاء، وكان مقررا أن يشارك في الجزء السادس الذي يتم الإعداد له في الوقت الحالي، وشخصية "رفيع بيه العزايزي" في الملحمة الأشهر "الضوء الشارد"، وغيرها من الأعمال التي وصلت إلى 80 عملا على مدى مشواره الفني، وكان آخرها مسلسل "السيدة الأولى" في رمضان عام 2014.


مواضيع متعلقة