بعد تجربة كوريا الشمالية للقنبلة "الهيدروجينية".. هل تتكرر "هيروشيما ونجازاكي"؟

كتب: دينا عبدالخالق وسلوى الزغبي

بعد تجربة كوريا الشمالية للقنبلة "الهيدروجينية".. هل تتكرر "هيروشيما ونجازاكي"؟

بعد تجربة كوريا الشمالية للقنبلة "الهيدروجينية".. هل تتكرر "هيروشيما ونجازاكي"؟

بعد مرور 14 عاما على كشفها امتلاكها مفاعل إنتاج "بلوتونيوم" بمقاطعة "يونجبيون" وطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2002، أعلن تلفزيون كوريا الشمالية الرسمي، اليوم، أن الزعيم كيم جونغ أون، شهد بنفسه تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية أجريت بسلام وإتقان.

تجربة القنبلة الهيدروجينية أعادت للأذهان مشهد كارثتي "هيروشيما ونجازاكي"، اللذان تم قصفهما نوويا بقرار من هاري ترومان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في أغسطس 1945، وراح ضحيتهما ما يزيد على 25 ألف قتيل، إلا أن القنبلة الجديدة لكوريا الجنوبية تتمتع بقدرة تدميرية أعلى مئات المرات عن غيرها، لاحتوائها على أخرى ذرية، ما يجعلها قادرة على تدمير بلدن وليس مدنا، بحسب ما كشفه الدكتور إبراهيم العسيري، مستشار هيئة المحطات النووية السابق.

وأضاف "العسيري" في تصريح لـ"الوطن" أن القنبلة "الاندماجية" التي صنعتها كوريا الشمالية، سيكود تأثيرها بالغ الخطورة على كافة دول العالم، لكونها ذات تأثيرات حرارية وإشعاعية ضخمة قادرة على صهر الأجسام، فضلا عن أن تأثيرها يصل إلى أكثر من 60 كيلو مترا من مركز الانفجار، كما أنها قادرة على قتل أكثر من 500 ألف مواطن فور بدأها، بحسب قوتها.

وأكد أن كوريا الشمالية صنعت قنبلتها لحمايتها فقط، ولن تستخدمها في أي بلد بالعالم إلا في حالة الهجوم النووي ضدها، بحسب ما أعلنته، وما يتفق مع العرف الدولي للدول المالكة لمفاعلات نووية مثل "الصين واليابان وروسيا وأمريكا وفرنسا وبريطانيا"، حيث أنها تعاني من وقوعها تحت حصار اقتصادي منذ عشرات الأعوام وترغب في تحصين الدولة".{long_qoute_1}

ومن جانبه قال الدكتور سامر مخيمر، رئيس مفاعل "أنشاص" الأسبق، إن هدف كوريا من قنبلتها النووية هو الردع فقط موضحا أنها لن تستخدمها ضد أي دولة، لأنه في حال ذلك ستؤدي إلى هلاك بلدان كثيرة والدخول في خضم حرب عالمية ثالثة، لكونها تعتبر في الفترة الحالية من أكثر الأسلحة الموجدة فتكًا، مشيرا إلى أن القنبلة تحتاج إلى صواريخ عدة لحملها، لافتا إلى أن كوريا الشمالية تمتلك قاعدة صواريخ متقدمة، فضلا عن أنها ستعيد توازنات القوى في العالم ما يجعل أمريكا وكوريا الشمالية "ندان" لبعضهما.

وأردف "مخيمر" أن ما حدث بـ"هيروشيما ونجازاكي" هو نموذج بسيط عن ما يمكن أن تدمره القنبلة الهيدروجينية، مشددا على أن صناعتها بمثابة "الردع" ورسالة لباقي الدول تتضمن عدم الاقتراب منها.

ومن ناحيته، قال السفير جمال بيومي أمين عام المشاركة المصرية الأوروبية بوزارة التعاون الدولي، إن التحذير الذي قالته الولايات المتحدة الأمريكية "لن نقبل بأن تصبح (كوريا الشمالية) دولة نووية"، وانعقاد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم لمناقشة التجربة النووية الكورية، يدل على فشل السياسية الأمريكية والأوربية في إدارة ملف السلاح النووي.{long_qoute_2}

وأضاف بيومي أنه بالمصادفة كان أحد المشاركين في مناقشة رسالة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، اليوم، والتي حملت عنوان "المعايير المزدوجة لتطبيق اتفاقية منع الانتشار النووي"، مشيرا إلى أن الرسالة كانت تتحدث عن إصابة الولايات المتحدة بالهلع إذا امتلكت دولا مثل العراق أو إيران أو كوريا الشمالية سلاحا نوويا، بينما لا تهتز إذا امتلكته دولا مثل الهند أو إسرائيل، مضيفا أن ذلك يخضع للمعايير الشخصية.

تابع: "دولة مثل الصين من الممكن أن تتدخل حتى لا تجعل الأمور تتفاقم بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، نظرا لاقترانها بمصالح مع الأخيرة".


مواضيع متعلقة