"المسكونية لحقوق الإنسان": العمل التنموي يرسخ فكرة حقوق الإنسان

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونه

"المسكونية لحقوق الإنسان": العمل التنموي يرسخ فكرة حقوق الإنسان

"المسكونية لحقوق الإنسان": العمل التنموي يرسخ فكرة حقوق الإنسان

قال أيمن نصري المدير التنفيذي للمنظمة المسكونية لحقوق الإنسان والتنمية في جنيف، والحاصلة على الوضعية الاستشارية من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، إحدى المنظمات التي تابعت سير العملية الانتخابية في مصر، إن العمل الحقوقي والتنموي، لا يمكن فصلهما، لأن العمل التنموي يرسخ ويحقق فكرة حقوق الإنسان على الأرض.

وأكد نصري، أن هناك مبدأ مهما وميثاقا دوليا يعمل به المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، وهو أن حق الإنسان ليس فقط حقه في المشاركة بالحياة السياسية والتصويت في الانتخابات، لكنه له الحق أيضا في فرصة عمل أو مشروع صغير، يحصل من خلال على حياة كريمة.

وتابع المدير التنفيذي للمنظمة المسكونية لحقوق الإنسان والتنمية في جنيف: "من هذا المنطلق، تطلق الأمم المتحدة من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ممثلا في منظمة العمل الدولية، العديد من البرامج التنموية التي تهدف لمحاربة الفقر والبطالة في الأماكن الأكثر فقرا واحتياجا، وتتمثل في توفير تدريب تقني على أعلى مستوى للعاملين في مجال التنمية، وتوفير التدريب المهني والتمويل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغير للمرأة المعيلة وللشباب العاطل عن العمل والمتسرب عن التعليم".

وأشار نصري، إلى أن المنظمات التنموية الدولية تنظر لمصر نظرة إيجابية، وتشجع على تنفيذ المشروعات التنموية، بخاصة في الصعيد، لتوافر المعايير الأمنية التي تسمح بتنفيذ مثل هذه المشروعات دون أي معوقات، وبتشجيع من الحكومة المصرية.

وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة المسكونية لحقوق الإنسان والتنمية في جنيف، أنه رغم تنفيذ مشروعات تنموية في مصر، إلا أن هناك بعض المعوقات التي تقلل من حجم التنفيذ وتعطله، مؤكدا ضرورة مناقشة قانون الجمعيات الأهلية الجديد في مجلس النواب، والوصول إلى صيغة قانون تضع ضوابط للحد من فساد بعض المنظمات وتضمن شفافيتها، كما تمنع التدخل في شؤون هذه المنظمات بشكل يؤثر على أداءها ويحد من عملها.

وأكد نصري، أن بعض وسائل الأعلام في الفترة الماضية، تحاملت بشكل كبير جدا على المنظمات والمؤسسات الحقوقية، ورسخت عند المواطن المصري أن كلمة حقوق الإنسان هي كلمة سيئة السمعة، ووصمة عار لكل من يعمل في هذا المجال، ما انعكس بالسلب على المنظمات التي تعمل في مجال التنمية، بالرغم من وجود العديد من المنظمات الحقوقية والتنموية، التي تعمل داخل مصر بشكل محترم، وليست لها أجندة خارجية ولا تمويل مشبوه، موضحا أن نظرية التعميم نظرية خاطئة وغير مهنية، وتعزز ثقافة عدم الثقة بين المواطن والجمعيات الأهلية.

وتابع المدير التنفيذي للمنظمة المسكونية لحقوق الإنسان والتنمية في جنيف، أنه طبقا للتقارير الصادرة عن نسبة البطالة في مصر، من منظمة العمل الدولية والبنك الدولي، تشير إلى أن نسبة البطالة في مصر في الربع الثالث من عام 2015 تصل إلى 12.8%، وهو ما يتطلب توسيع دائرة تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة وتبادل خبرات بين المنظمات التنموية الدولية وبين الحكومة، لما تملكه هذه المنظمات من خبرة في تنفيذ المشروعات في مختلف دول العالم، إلى جانب امتلاكها كوادر مدربة على مستوى عال وخبرة كبيرة في العمل التنموي.

وشدد نصري، على أن التعاون بين المنظمات التنموية في مصر ليس على المستوى المطلوب، في ظل وجود تنافس على التمويل، الأمر الذي ينعكس بالسلب على العمل التنموي في مصر، ويقلل حجم المشروعات، وبالتالي يقلل استفادة الشباب العاطل عن العمل، وأيضا عدم وجود تعاون بشكل كبير مع المنظمات الدولية، مشددا على أن يكون التعاون طبقا للقانون المصري وضوابطه.


مواضيع متعلقة