مصادر لـ«الوطن»: اختيار «أرتيليا» الفرنسى بديلاً لـ«الهولندى» المنسحب من دراسات «سد النهضة»

مصادر لـ«الوطن»: اختيار «أرتيليا» الفرنسى بديلاً لـ«الهولندى» المنسحب من دراسات «سد النهضة»

مصادر لـ«الوطن»: اختيار «أرتيليا» الفرنسى بديلاً لـ«الهولندى» المنسحب من دراسات «سد النهضة»

استأنف وزراء الخارجية والرى بدول مصر والسودان وإثيوبيا أمس بالعاصمة السودانية «الخرطوم» جلسات اليوم الثانى للاجتماع السداسى بشأن «سد النهضة» الإثيوبى، وسط إصرار على التوصل لنتائج إيجابية تحقق تطلعات شعوب الدول الثلاث فى التنمية المستدامة، دون الإضرار بالمقدرات المائية لدولة على حساب أخرى. {left_qoute_1}

وقالت مصادر لـ«الوطن» إنه تم التوافق على اختيار مكتب «أرتيليا» الفرنسى كبديل لإجراء الدراسات الفنية بدلاً من المكتب الهولندى «دلتارس» المنسحب، موضحة أن المكتب الجديد يتمتع بسمعة جيدة فى مجالات تقييم المنشآت المائية على الأنهار الدولية، وله خبرات فى عدد من الدول، وسيُجرى الدراسات مع المكتب الفرنسى الأول «بى آر إل» على أن يكون للأخير نسبة 70% من الدراسات، مقابل 30% للأول، ويقدمان عرضاً فنياً مشتركاً للجنة الوطنية.

وكشفت مصادر أنه من المتوقع أن يتم ضغط المدة الزمنية المحددة للمكاتب الاستشارية من 11 شهراً إلى 9 أشهر فقط، تمهيداً للبدء فى تنفيذ التوصيات بعد عرضها على الدول الثلاث، فيما أكدت المصادر أنه سيتم الإعلان رسمياً عن اسم المكتب الجديد فى ختام الاجتماعات. وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على تخزين ٣ ملايين متر مكعب لتجريب السد، واختبار فعاليته وقاع البحيرة، بناء على طلب إثيوبيا، على أن يتم التخزين الفعلى عقب الانتهاء من إعداد الدراسات الفنية، والاتفاق على قواعد الملء والتخزين، مؤكدة أن الكمية المحددة غير مؤثرة على واردات مصر من المياه. وقالت مصادر سودانية مطلعة لـ«الوطن» إن الرئيس السودانى عمر البشير أكد لوزيرَى الخارجية المصرى سامح شكرى، والإثيوبى تواضروس أدهانوم، أنه اتفق مع زعماء الدول الثلاث على تشكيل لجنة عليا برئاستهم للنظر فى قضايا تتعلق بالتنمية والعلاقات الاقتصادية والشعبية بما فى ذلك العلاقات الأمنية، مشدداً على ضرورة الإسراع فى إتمام اتفاق سد النهضة فى المباحثات الجارية بالخرطوم حالياً، وطرح «البشير» بعض النصائح والمقترحات التى تتعلق بكيفية وصول المباحثات إلى النتائج المرجوة، بضرورة التفاوض الإيجابى دون الإضرار بأى طرف. وقال «موتوا باسادا»، وزير المياه الإثيوبى، إن وتيرة الاجتماع السداسى الحالى جيدة، آملاً التوافق على النقاط العالقة بين بلاده ومصر حول السد، وأن يكون السد محوراً للتعاون وليس للخلافات بأن يمتد لكافة الجوانب الاستثمارية الأخرى.

وأضاف «باسادا» فى تصريحات صحفية، عقب انتهاء الجلسة الأولى من اجتماعات اليوم الثانى، أن «أديس أبابا» تسعى لكى يكون النهر مجالاً للتعاون المائى، وأنه ينبغى توسيع الاجتماعات لتشمل إقامة مشروعات استثمارية فى مجالات الطاقة والزراعة والتبادل التجارى بما يحقق المنفعة للدول الثلاث.

وقال الدكتور إبراهيم غندور، وزير الخارجية السودانى، صباح أمس، إنه سيتم مواصلة الاجتماع حتى الانتهاء من مناقشة كافة النقاط العالقة، ومنها اختيار المكتب الاستشارى البديل للمكتب الهولندى المنسحب، متوقعاً أنه فى حالة عدم التوافق سيتم استكمال بحثها فى اجتماع جديد بالخرطوم بعد أسبوعين، مؤكداً أن الاجتماع الحالى جيد وسادته الروح الطيبة والثقة المتبادلة، قائلاً: «نسير فى الطريق الصحيح والأجواء إيجابية جداً».

وقال عبدالمحمود عبدالموجود، السفير السودانى فى القاهرة، إن مباحثات اليوم الأول سادت خلالها روح إيجابية وإصرار على الخروج بنتائج تُرضى كافة الأطراف، وتبادل للثقة بين وفود الدول الثلاث. وقالت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق للشئون الأفريقية، لـ«الوطن» إن التعبير من الدول الثلاث عن الالتزام باتفاق المبادئ يمثل نقطة إيجابية، حيث إن الاتفاق به عدد من البنود فى صالح مطالبنا، خاصة الانتهاء من الدراسات قبل بناء السد، وهو ما يسمح بتقليل سرعة بناء السد لحين صدور الدراسات التى توضح حجم الضرر الواقع على مصر لتفاديه، وهناك بند آخر فى الاتفاق خاص بالتشغيل المشترك، وإطلاع مصر على عملية ملء الخزان.

وأضافت «منى» أن الجولة الأخيرة من التفاوض بها بادرة إيجابية، وهناك توافق فى الآراء، ومختلفة عن سابقتها، والسابقة أيضاً كانت مهمة وحاسمة لأنها أول مرة يتم التعبير فيها بوضوح عن شواغلنا، ونطلب ردوداً من أديس أبابا، وهناك قدر من الاستجابة من الجانب الإثيوبى، مشددة على أنه فى النهاية لا يمكن الحكم على مدى إيجابية هذه المفاوضات إلا بعد صدور نتائجها النهائية.

وحول وجود طلب لمصر بضرورة الحفاظ على سرية الاجتماعات قالت: «مصر لم تطلب أن تكون نتائج الاجتماع سرية، ولكنها طالبت بأن يكون مضمون الجلسات المغلقة غير معلن لحين الخروج بنتائج نهائية». وقال السفير محمد العرابى، رئيس الوفد البرلمانى الذى عاد من السودان مساء أمس الأول، إن لقاء «البشير» بوزيرَى خارجية مصر وإثيوبيا لم يتطرق للتفاصيل الدقيقة الخاصة بالمفاوضات.

 


مواضيع متعلقة