سد النهضة.. سر اطمئنان السودان وترقب القاهرة
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية
كان هناك كثير من اللغط والتكهنات حول الاجتماع السداسى الماضى لوزراء الخارجية والرى لمصر والسودان وإثيوبيا، الذى انعقد يومى 11-12 ديسمبر الحالى بالخرطوم، وكانت كلها تدور عمّا تمت مناقشته من موضوعات، وعن نتائج الاجتماع، وأسباب الاتفاق على عقد اجتماع آخر بعد أسبوعين، ومعظم وسائل الإعلام المصرية والسودانية والدولية كانت قد أجمعت على فشل هذا الاجتماع، ولكن تصريحات المسئولين كانت مختلفة ومتباينة، فمنهم من قال إن الاجتماع كان إيجابياً كوزير الخارجية السودانى، ومنهم من قال إن الاجتماع لم يفشل ولم ينجح، كما جاء على لسان المتحدث الرسمى للخارجية المصرية، ومنهم من نفى فشل الاجتماع كوزير الرى المصرى، والخلاصة أن الرأى الرسمى حول الاجتماع كان إيجابياً بالمعايير السودانية، وليس فاشلاً أو ناجحاً (نص نص) بالمعايير المصرية، ولكى ندرك ما هو المقصود من وراء هذه التصريحات المبهمة، علينا أن نتفهم ماذا كان الهدف من الاجتماع، وبالتالى نستطيع الحكم على نجاح الاجتماع من عدمه، والهدف من الاجتماع قد يتضح من تصريحات وزير الرى المصرى، التى أدلى بها عقب اجتماع اللجنة الثلاثية الأخير فى القاهرة فى نوفمبر الماضى، فقد صرح سيادته بأن مصر سلّمت الجانب الإثيوبى الشواغل المصرية حول أزمة سد النهضة، وأن هذه الشواغل تتمثل فى سرعة معدلات بناء السد، فى ظل فشل المباحثات الفنية على البدء فى دراسات السد وتداعياته على مصر، ومن المعروف والبديهى أن إثيوبيا تماطل وتناور لتأخير هذه الدراسات لأطول فترة ممكنة، وذلك على أمل ألا تنتهى الدراسات قبل استكمال منشآت السد، فإثيوبيا على يقين من أن نتائج الدراسات سوف تدينها أمام المجتمع الدولى، وسوف تثبت أن للسد أضراراً مائية وبيئية واقتصادية واجتماعية جسيمة على مصر، وتعلم إثيوبيا أن الدول الثلاث لن تتفق على نتائج الدراسة، لأن إثيوبيا نفسها لن تقر بجسامة أضرار السد على حصة مصر المائية، لأنّها ببساطة لا تعترف بحصتنا المائية، وستزعم إثيوبيا أن أى نقص فى حصة مصر هو حق خالص لها، تبعاً لمبدأ الاستخدام المنصف والمناسب لمياه النهر والمنصوص عليه فى البند الرابع من وثيقة إعلان المبادئ بين الدول الثلاث، وتراهن إثيوبيا على تعطيل الدراسات حتى لا تظهر هذه الخلافات إلا بعد الانتهاء من بناء السد، ويصبح السد أمراً واقعاً غير قابل التفاوض، ولن نثير المواجع ونتساءل عن أسباب دخول مصر هذا النفق المظلم بالرغم من تحذيراتنا المتعددة للمسئولين، بل نعود إلى موضوعنا الأصلى وهو لماذا دعت مصر للاجتماع السداسى الماضى؟ ولماذا أصرّت على حضور وزراء الخارجية هذا الاجتماع؟
سبب دعوة مصر لعقد الاجتماع السداسى هو أن إثيوبيا تستعد لافتتاح المرحلة الأولى من السد فى منتصف عام 2016، والبدء فى تخزين المياه (ملء بحيرة السد) وبعدها يبدأ تشغيل السد وتوليد الكهرباء، وإعلان المبادئ فى بنده الخامس ينص على إجراء دراسات السد والاتفاق على نتائجها بين الدول الثلاث فى فترة لا تتجاوز خمسة عشر شهراً، وينص على التزام إثيوبيا بقواعد التخزين التى ستتفق عليها الدول الثلاث على ضوء نتائج هذه الدراسات، إذن هدف مصر من الاجتماع السداسى كان محاولة للاتفاق مع إثيوبيا على آلية لتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها فى وثيقة إعلان المبادئ «بعدم البدء فى ملء السد حتى يتم الانتهاء من الدراسات والتوافق حول نتائجها بين الدول الثلاث»، ولكن دراسات السد لم تبدأ، وإذا بدأت لن تنتهى قبل 15 شهراً كما جاء فى إعلان المبادئ، بينما المرحلة الأولى من السد سيتم افتتاحها بعد 6 شهور، فما هى إذن الآلية التى طالبت بها مصر للخروج من هذا المأزق؟ فى اعتقادى الشخصى أن مصر طالبت إثيوبيا بإيقاف إنشاءات السد، وذلك حتى تنتهى الدراسات وبعد الوصول لاتفاق حول سنوات الملء وسياسات التشغيل، وللبدء الفورى فى الدراسات، اقترحت مصر شركة أو أكثر من الشركات التى سبق أن تقدمت لدراسات السد، وذلك بدلاً من الشركتين الهولندية والفرنسية، أى إن مصر أوضحت فى الاجتماع أنها لن تسمح بمماطلات أكثر من ذلك، وكان الرد الإثيوبى بعد شد وجذب، هو الاحتياج إلى مهلة زمنية للتشاور مع القيادة السياسية حيال المطالب المصرية، ولذلك تم الاتفاق على اجتماع سداسى آخر بعد أسبوعين لمعرفة الرد الإثيوبى، ولذلك فإن سبب تصريحات المسئولين المصريين بأن الاجتماع لم يفشل ولم ينجح، هو الرغبة فى انتظار نتائج الاجتماع السداسى الثانى، أما السودان فهو يدعم إثيوبيا صراحة فى قضية سد النهضة، ولكن لديه هاجس ضخم حول السلامة الإنشائية للسد، الذى إذا انهار فعلى مدن السودان السلام، وأعتقد أن إثيوبيا فى هذا الاجتماع قد استجابت لبعض المطالب السودانية الخاصة بإجراء مزيد من الدراسات واتخاذ مزيد من الاحتياطات للسلامة الإنشائية للسد، ولهذا كان تصريح وزير الخارجية السودانى يتسم بالإيجابية.
وبالنسبة للاجتماع السداسى الثانى والمنعقد حالياً، فلا أتوقع أن ترفض أو تقبل إثيوبيا المطالب المصرية، ولكنها سوف تماطل لكسب مزيد من الوقت حتى يتم افتتاح المرحلة الأولى من السد والبدء فى تخزين المياه، وأرجو ألا يسمح المفاوض المصرى بذلك، وإذا لم تقدم إثيوبيا إجابات شافية عن الشواغل المصرية فعلينا الإعلان صراحة عن فشل المباحثات الوزارية، ولكن ماذا بعد؟ وكيف تتحرك مصر للمحافظة على حقوق البلاد المائية والخروج من هذا المأزق التفاوضى، خاصة أن إثيوبيا على وشك افتتاح المرحلة الأولى من السد؟ هل تلجأ مصر إلى التحكيم، أم تلجأ للاتحاد الأفريقى أم لمجلس الأمن؟ والإجابة تكمن فى حقيقة أن مصر دولة كبيرة لا تتنصل من تعهداتها، ومن ضمن هذه التعهدات وثيقة إعلان المبادئ الذى وقعته مصر والذى ينص فى بنده العاشر على اللجوء للتوفيق والوساطة لحل أى نزاعات طارئة، وإذا لم تنجح هذه الجهود فينص البند نفسه على اجتماع الرؤساء للوصول إلى حل توافقى، ولذلك إذا فشل الاجتماع السداسى، فعلى مصر اللجوء لجهود التوفيق والوساطة الدولية وإعطائها فرصة زمنية للتحرك وطرح بدائل الحلول، ومن البديهى أن اختيار الوسيط يكون بموافقة الدول الثلاث، ولكن يجب مراعاة أن يتوافر للوسيط القدرة النسبية على إقناع أطراف النزاع بحل توافقى منصف وعادل، وفى حالة فشل جهود الوساطة، لن يتبقّى إلا اجتماع الرؤساء لمحاولة الوصول إلى مخرج من هذه الأزمة، وإذا اختلف الرؤساء نكون إذن قد استنفدنا جميع سبل فض النزاعات سلمياً، التى وردت فى إعلان المبادئ، ولن يكون ذلك نهاية المطاف، ولن تضيع حقوق مصر، ولكن لكل حدث حديث.
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية
- أطراف النزاع
- الإعلام المصر
- البند الرابع
- القيادة السياسية
- اللجنة الثلاثية
- المتحدث الرسمى
- المجتمع الدولى
- المرحلة الأولى
- بحيرة السد
- آلية