عمال الغزل والنسيج يضربون للمطالبة بـ«الرواتب».. والمعاقون يهددون: «التعيين أو الاعتصام»

عمال الغزل والنسيج يضربون للمطالبة بـ«الرواتب».. والمعاقون يهددون: «التعيين أو الاعتصام»

عمال الغزل والنسيج يضربون للمطالبة بـ«الرواتب».. والمعاقون يهددون: «التعيين أو الاعتصام»

تصاعدت الاحتجاجات فى عدد من القطاعات العمالية، أمس، ووصلت إلى قطع الطرق والإضراب عن العمل، للضغط على الإدارات وإجبارها على تنفيذ مطالب العاملين، ففى المنوفية، اشتعلت من جديد أزمة عمال شركة «مصر شبين الكوم للغزل والنسيج»، البالغ عددهم نحو 3500 عامل وإدارى، حيث قامت إدارة الشركة بقطع معظم المرافق من تيار كهربائى ومياه وإيقاف حركة الأوتوبيسات من وإلى الشركة، رداً على استمرار الإضراب الشامل الذى بدأ منذ نحو الأسبوعين.

وفى المقابل، نظم العمال مسيرات انطلقت من أمام بوابات الشركة وحتى ديوان عام المحافظة، وقطعوا الطريق أمام الكوبرى العلوى بشبين لمدة ساعة، احتجاجاً على تعنت الشركة القابضة، وتجاهلها لمطالبهم. ودفعت قوات الشرطة بعدد من تشكيلات الأمن المركزى لمحاصرة العمال، وقال مصدر أمنى إن الشرطة جاهزة للتصدى لأى محاولات من جانب العمال لاقتحام مبنى ديوان عام المحافظة أو مديرية الأمن.

وأعلن الدكتور هشام عبدالباسط، محافظ المنوفية، عن اختيار 11 ممثلاً عن العمال للتفاوض معهم لحل الأزمة مع الشركة القابضة، مضيفاً أن الأمر لو كان بيده لتدخل على الفور، وأنه ناشد الشركة القابضة عدة مرات لإنهاء أزمة العمال. وأشار المحافظ إلى أن العمال لهم حقوق، لا بد من النظر إليها، وهو ما تقوم به الأجهزة التنفيذية بالمحافظة حالياً.

{long_qoute_1}

ويشارك فى الإضراب نحو 3500 عامل بالورديات الثلاث، بالإضافة إلى العمالة المؤقتة للمطالبة بصرف حصة العمال فى الشركة، والمقدرة بـ21 مليون جنيه، واستبعاد عاطف عبدالستار وأسامة خلاف من إدارة الشركة، ومصطفى مقشط، مدير عام الأمن وإحالته للتحقيق، بعدما بدر منه تجاه العمال خلال وقفة السبت الماضى، إضافة للمطالبة بصرف العلاوة الاجتماعية المقررة من الدولة بأثر رجعى، بدءاً من يوليو الماضى، وكذلك صرف الدفعة الرابعة من المكافأة السنوية المقررة منذ أكتوبر الماضى.

وأكد مصدر مالى بالشركة أنها تتعرض لخسائر يومية فادحة نتيجة توقف العمل، بنحو 750 ألف جنيه يومياً، بعد توقف الإنتاج الذى وصل إلى 31 طن يومياً، واحتجاز «كونتينر» محمل بكميات كبيرة من إنتاج الشركة، حيث تدفع عليه غرامة تأخير يومية.

وفى الإسكندرية، قطع أكثر من 3800 عامل بالشركة العربية للغزل والنسيج «بوليفار»، الطريق أمام مقر الشركة، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم المتأخرة، وسط وجود عدد كبير من القوات الخاصة ومدرعات الشرطة.

اصطف العاملون أمام بوابات الشركة المغلقة، وقرروا قطع الطريق، احتجاجاً على عدم صرف رواتب العاملين المتأخرة، والتى وعد رئيس مجلس الإدارة العاملين بصرفها، الخميس الماضى. ووصلت على الفور سيارات التدخل السريع ومدرعات الشرطة إلى مقر الشركة، لفتح الطريق أمام المارة، وهددوا العاملين باستعمال القوة، وفض الاحتجاج بالغاز المسيل للدموع حال تعنتهم فى فتح الطريق.

وقال أحمد محروس، أحد العاملين بالشركة، إن العاملين ذهبوا لصرف الرواتب، كما وعدهم رئيس مجلس الإدارة، إلا أنهم فوجئوا بعدم وجود أى من أفراد الإدارة، ما دفعهم للاحتجاج وقطع الطريق أمام الشركة. وأضاف فى تصريحات لـ«الوطن» أن قوات الأمن تدخلت على الفور بعدد كبير من سيارات التدخل السريع والمدرعات، وهددوا العاملين باستعمال القوة حال استمرار قطع الطريق. وأشار إلى أن إدارة الشركة تساوم العاملين على صرف المستحقات المتأخرة والرواتب، مقابل بيع أرض الشركة، وهو ما يعد غير قانونى بالمرة.

مصطفى عباس، أحد العاملين بالشركة، شدد على أن العاملين لن يغادروا أماكنهم إلا بعد صرف رواتبهم المتأخرة، وعودة العمل بالشركة مرة أخرى. وأضاف أن الشركة القابضة للغزل والنسيج تحاول بيع أرض الشركة وتقليل أصولها، تمهيداً لتسريح العاملين وغلق الشركة، التى يعمل بها أكثر من 3800 عامل.

وفى سياق متصل، يواصل عمال محاجر الشرقية، اعتصامهم أمام مقر المشروع الرئيسى بمدينة الزقازيق لليوم السادس على التوالى، احتجاجاً على المنشور الصادر من وزارة المالية، الذى يتضمن صرف الرواتب على الأساس للعامل حتى 30 يونيو 2015، مشيرين إلى أن تطبيق ذلك عليهم سيترتب عليه خصم مبالغ من رواتبهم تتراوح من 300 جنيه لـ700 جنيه، طبقاً لراتب كل منهم.

وقال محمد البحراوى، عضو اللجنة النقابية بمحاجر الشرقية إن العاملين بالمحاجر تحكمهم علاقة العمل بموجب القانون 12 لسنة 2003 الخاص بعقد العمل الفردى، ويتم تطبيق أحكام القانون 27 لسنة 1984 الخاص بتشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر، الذى ينظم صرف البدلات والأجور، موضحاً أنهم غير خاضعين للقانون 18 لسنة 2014 الصادر بشأنهم الكتاب الدورى 55 لسنة 2015 من وزارة المالية، بشأن احتساب الأجر الأساسى على أساس الراتب فى 30 يونيو 2015.

وتابع: «اتخاذ هذا القرار يعتبر من ضمن التعسف ضد العاملين بمشروع المحاجر، وما الدافع وراء إثارة البلبلة، وخلق شىء من التوتر والفزع لدى العاملين والعاملات بالمشروع، خصوصاً أن الخصومات ستصل من 300 لـ700 جنيه دون وجه حق، والعاملون فى أمس الحاجة إليها لارتباطهم بأقساط وقروض ككافة العاملين بالدولة». وناشد المسئولين التدخل لاحتواء الموقف.

وأشار إلى أن وفد العاملين أنهى اجتماعه مع اللواء سامى سيدهم، نائب محافظ الشرقية، بتنفيذ الكتاب الدورى 55 لسنة 2015 بالمخالفة للقانون، مع صرف جزء من مستحقات الاتفاقية المقررة منذ (1/ 7/ 2012)، وتتمثل فى رفع بدل المخاطر من 35% إلى 50%، ورفع بدل الغذاء للإدارة المركزية إلى 400 جنيه، والجبل لـ600 جنيه.

أما المعاقون، فقد تظاهر العشرات منهم أمام ديوان عام محافظة الغربية، للمطالبة بتعيينهم فى وظائف حكومية. وأكدوا أنهم تظاهروا سابقاً أمام مجلس الوزراء، ولن يتنازلوا عن حقوقهم المشروعة التى كفلها الدستور والقانون، وأحقيتهم فى التعيين تنفيذاً لقرار الـ 5% أسوة بزملائهم فى الأعوام الماضية. وهدد المتظاهرون بالتصعيد والاعتصام المفتوح قبل مظاهرات يناير، إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم.

 


مواضيع متعلقة