الكتابة والبريق
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان
إن كانت الروائية الفرنسية، فرانسواز ساجان، قد ماتت -منذ عشرة أعوام- مرة واحدة، وأخذت إجازة من الحزن والارتباك فى حياتها بل والفوضى، ورحلت عن هذه الدنيا، قالت الصحافة الفرنسية فى وصف وفاتها: إنها أطفأت سيجارتها الأخيرة ورحلت، فإنها قد ولدت مرتين، الميلاد الأول فى 21/6/1935، وكان ميلادها، كما يولد كل الناس، وكان اسمها الأصلى فرانسواز كواريز، ولدت فى عائلة ثرية فى كاجارك فى جنوب غرب فرنسا، وفى يونيو 1953. هل لاحظت تبادل رقمى ثلاثة وخمسة مواقعهما.
جاء ميلادها الثانى عندما أصدرت روايتها الأولى، وهى فى الثامنة عشرة من عمرها: «صباح الخير أيها الحزن»، «بونجور رستيس»، التى بيع منها فى الأيام الأولى لصدورها ملايين النسخ فى كافة أنحاء العالم، كان من بينها مليون نسخة فى أمريكا وحدها، وكانت قد استعارت اسمها الأدبى أو اسم شهرتها من رواية مارسيل بروست الشهيرة: «البحث عن الزمن الضائع».
منذ ذلك الزمن البعيد،1953،وحتى رحيلها فى السبت 25/9/2004، وهى تعيش حالة من الشهرة تضيق بها، كانت تقول دائماً: لقد سئمت هذا النجاح، الذى أصبح يلازمنى دائماً، وعندما تدفقت عليها الأموال بكثرة، ولم تعرف ماذا يمكن أن تفعل بها سألت والدها عما تفعل بها، قال لها ببساطة كلمة واحدة: «أنفقيها».
لم يكن فى حياتها ما يمكن أن يشير إلى إمكانية أن تكون هذه الشابة كاتبة، لولا رسوبها فى امتحان البكالوريا، عام 1953، وبدلاً من التحضير لدورة ثانية من الامتحان، راحت تكتب روايتها الأولى: «صباح الخير أيها الحزن»، التى استغرقت كتابتها سبعة أسابيع وتحولت إلى حدث العام الأدبى على مستوى العالم، بل وما تلاه من أعوام، تميزت كتابتها بأسلوب أنيق وجمل بسيطة، حاولت التعبير عن الوحدة والسعادة والحب.
حدثت حالة من الانقسام الفرنسى حولها بعد اندفاعة شهرتها الأولى، ذلك أن الصور التى بدأت تنشر لها أصبحت تعبر عن طريقتها فى الحياة، التى ربما رفضتها القوى الاجتماعية فى بلدها، كانت الصور لها، إما وهى تمسك فى يد كأساً، وفى الأخرى سيجارة، أو وهى تقف بجوار سيارة رياضية باهظة الثمن، يبدو أن الشهرة والأموال التى تدفقت عليها بغير حساب قبل أن تبلغ العشرين من عمرها، جعلتها تفقد بعض المعايير، وتجعل الأمور تختلط عليها.
ورغم هذه الأموال، التى بلا حساب، فقد ماتت «ساجان» فقيرة، لأنها كانت تنفق بلا حساب، ولم تسأل نفسها أبداً سؤال الغد، ولم يؤرقها الزمن القريب الآتى أو المستقبل البعيد، لدرجة أنها تورطت فى قضية تسهيل بعض الأعمال مقابل عمولة حصلت عليها، كانت تشترى السيارات الفارهة، والشقق الغالية، وتقدمها هدايا لأصدقائها، كانت تجسد الحياة السهلة التى تحلم أن تكون خالية من المشاكل.
وإن كانت تمارس العبث والطيش وعدم المبالاة، لدرجة أن غضب منها الرئيس الفرنسى الأسبق، جورج بومبيدو، عندما أهدت ابنه كلود -وكان صديقها- سيارة فخمة، لأنه حطم سيارته فى حادث سير، وكان يعانى من الانزعاج من سائقى قصر الإليزيه.
كانت على علاقة وطيدة مع مشاهير عصرها، كانت صديقة بريجيت باردو، والمغنية جولييت جريكو، والفيلسوف جان بول سارتر، وطبعاً رفيقة عمرها، سيمون ديبوفوار، والرئيس الأسبق فرانسوا ميتران، الذى كانت تطهو له البيض المقلى بيديها خلال لقاءاتهما الحميمة.
تزوجت فرانسواز أكثر من مرة، وطُلقت سريعاً، وعبر إحدى الزيجات أنجبت طفلاً، وتجمع وتفرق من حولها الأصدقاء والأزواج والعشاق، وانتقلت سريعاً من إدمان الكحول إلى إدمان المخدرات، وكثرت الملاحقات القضائية لها، التى وصلت إلى عشر دعاوى، خسرت الكثير منها، وحُكم ضدها بتهمة حيازة المخدرات، لدرجة أنها كتبت عن نفسها: أنا الأسطورة ساجان، أخجل من نفسى، حيث حكمت على حياتى بالكذب، ذلك المخادع الكبير فى حياة الناس.
أصدرت «ساجان» خمسين عملاً أدبياً تتصدرها روايتها الأولى: «صباح الخير أيها الحزن»، وفى بعض الترجمات: أيتها الأحزان، أما أعمالها الأخرى، فهى روايات: «ابتسامة ما، نيويورك 1956، فى يوم فى شهر فى سنة 1957، حارس القلب 1968، الغيوم الرائعة 1973»، وفى المسرح كتبت: «قصر فى السويد، وفستان بنفسجى»، ولها مجموعة قصصية عنوانها: «عيون حريرية».
قالت فى حديث صحفى: أفضل ما عندى الرواية، حيث يمكن للمرء تشكيل أسرة يعيش فيها لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام، أما القصة القصيرة، فهى بمثابة طائرة بوينج على متنها جماعة من الناس تتعلق بهم أثناء الرحلة، فى حين تشبه الرواية رحلة طويلة الأبد.
ظلت «ساجان» تحتقر الموت طوال حياتها، أكثر من مرة قالت إنها تفضل أن يأتى إليها فجأة مع هزة أرضية، فى الوقت الذى تعانق فيه حبيبها. وهذا ما كان يعكس حجم وحدتها الداخلية، مثلما كان يعكسه تمجيد الكذب، هذا الموت لم يحدث لها، لأنه ما كل ما يتمنى المرء يدركه، لقد توفيت أثر معاناتها من مرض فى الرئة والقلب، وأدخلت إلى المستشفى، واضطرت لبيع بيتها الأنيق، الفاخر، وأن تقيم فى أيامها الأخيرة فى بيت أحد أصدقائها.
قال أحد الفرنسيين إن موت ساجان آخر أديبة وجودية، سيعنى بالنسبة للفرنسيين جميعاً، أن عصراً قد انقضى من حياتهم، وأنه سيسكن فعل الماضى التام، عصر الانطلاق بلا حدود، الزمن الذى هز فيه شباب فرنسا أركان العالم القديم، أو العالم الذى كان قديماً فى ذلك الوقت. لكن قصة ساجان تؤكد الوهم الكبير فى تلك الشهرة الكاسحة التى يحصل عليها الكاتب عند خطوته الأولى. عندما ينافس ممثلى السينما ونجوم المجتمع. لكن عمله الأول يصبح مثل بيضة الديك. التى يبيضها -إن باضها أصلاً- مرة واحدة.
تكون المرة الأولى. وأيضاً المرة الأخيرة. محنة فرانسواز ساجان أنها بدأت من أعلى نقطة فى الجبل. فلم يكن أمامها فى رحلتها الأدبية سوى أن تنزل إلى السفح. بدأت كبيرة جداً، فصغرت بعد ذلك، ولم تدرك هذا. ولأنها لم تدركه. لم يكن أمامها سوى المخدر والخمر والعبث والفوضى.
ذكرنى بها بعد نسيانها أننى وجدت بمكتبتى نسخة من روايتها: «صباح الخير أيتها الأحزان»، فاضطررت لتذكر ضجيجها عندما صدرت.
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان
- أنحاء العالم
- إدمان الكحول
- إدمان المخدرات
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الفرنسى
- السيارات الفارهة
- العالم القديم
- القصة القصيرة
- الملاحقات القضائية
- أحزان